الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ابن لهيعة، وكلاهما ضعيف.
ولجهل الشيخ الصابوني بهذا العلم الشريف، وبتلك الحقيقة العلمية؛ فقد أورد هذا الحديث مصححاً له في "مختصره"(1/ 280)، ثم نقل عزو الحافظ ابن كثير لأبي يعلى من "تفسير ابن كثير" إلى حاشية "مختصره"؛ موهماً القراء أنه من تخريجه! فما أحراه بقول النبي صلى الله عليه وسلم:
"المتشبع بما لم يعط؛ كلابس ثوبي زور"!
ثم إن الحديث - مع ضعف إسناده -؛ ففي متنه نكارة في نقدي؛ مثل قوله: "فإني جائع"؛ لأنه غير معروف مثله عنه صلى الله عليه وسلم فيما أذكر!
ومن ذلك قول فاطمة رضي الله عنها لأبيها مرتين:
بأبي أنت وأمي!
فإنه ممجوج مرفوض؛ كما هو ظاهر لا يحتاج إلى بيان!
ونحوه قولها بعد أن حمدت الله:
وصليت على نبيه.
فإنه ليس معهوداً أيضاً قرن الصلاة على النبي مع حمد الله تعالى في مثل هذه المناسبة! والله أعلم.
5360
- (نعم السواك الزيتون؛ من شجرة مباركة، يطيب الفم، ويذهب بالحفر، هو سواكي، وسواك الأنبياء قبلي) .
موضوع
أخرجه الطبراني في "الأوسط"(رقم 670 - مصورتي) : حدثنا
أحمد قال: أخبرنا معلل قال: أخبرنا محمد بن محصن عن إبراهيم بن أبي عبلة عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري عن معاذ بن جبل مرفوعاً به. وقال:
"لم يروه عن إبراهيم إلا محمد".
قلت: وهو العكاشي؛ نسب إلى جده الأعلى؛ فإنه محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن عكاشة بن محصن الأسدي؛ كذبوه؛ كما في "التقريب". وقال الذهبي:
"ليس بثقة، قال الدارقطني: متروك يضع".
قلت: فهو علة هذا الحديث.
وخفي ذلك على الهيثمي؛ فأعله بالذي دونه، فقال (2/ 100) :
"رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه معلل بن محمد؛ ولم أجد من ذكره"!
قلت: كذا قال! وتبعه الشيخ محمد بن سليمان المغربي في "جمع الفوائد"(1/ 91) ؛ ثم المعلق عليه، دون أن ينتبهوا إلى ما فيه من الوهم:
أولاً: الغفلة عن آفته الحقيقية؛ وهي العكاشي كما ذكرنا. وقد تنبه لها الهيثمي في حديث آخر، أخرجه الطبراني قبيل هذا بالسند نفسه، وهو حديث:
"اتخذوا الديك الأبيض
…
". فقال الهيثمي (5/ 117) :
"رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه محمد بن محصن العكاشي، وهو كذاب"، وقد مضى برقم (1695) . ولم أره في "كتاب الطب" من "جمع الفوائد" للمغربي، وهو مؤخر فيه عن موضعه في "مجمع الهيثمي"، فلا أدري