الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حديثه شيء". وقال ابن عدي:
"منكر الحديث".
وأما ابن حبان؛ فذكره في "الثقات"!
5290
- (كان يصلي قبل الجمعة أربعاً، وبعدها أربعاً، يجعل التسليم في آخرهن ركعة) .
منكر
أخرجه ابن حبان في "الثقات" - كما في "اللسان"(5/ 245) -، والطبراني في "معجمه الأوسط" (رقم 1612 - مصورتي) من طريق خليفة: حدثنا محمد بن عبد الرحمن السهمي: حدثنا حصين عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي مرفوعاً به.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ غير السهمي هذا؛ قال ابن أبي حاتم (3/ 2/ 326) عن أبيه:
"ليس بمشهور".
وذكر له البخاري في "التاريخ"(1/ 1/ 162) حديثاً آخر، وقال عقبه:
"لا يتابع عليه". وفي "اللسان":
"وقال يحيى بن معين: ضعيف. ونقله ابن أبي حاتم، وذكره ابن حبان في "الثقات"
…
"، ثم ساق له هذا الحديث.
وترجمه ابن عدي، فروى قول البخاري المتقدم فيه بلفظ:
"لا يتابع في حديثه"؛ ثم ساق له حديثين آخرين، أحدهما هذا؛ لكنه بلفظ
آخر؛ أخرجه (359/ 1) من طريق محمد بن المثنى: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السهمي - بصري -: أخبرنا حصين بن عبد الرحمن عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة قال:
سألت علي بن أبي طالب عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من النهار بعد المكتوبة؟ قال: ومن يطيق ذلك؟!
…
فذكره. وقال:
"وهذا رواه عن أبي إسحاق جماعة، ولمحمد غير ما ذكرت، وهو عندي لا بأس به".
قلت: وهذا اللفظ الذي ساقه ابن عدي هو معروف؛ كما أشار إلى ذلك ابن عدي من رواية جماعة عن أبي إسحاق، وهو حديث فيه طول: أخرجه الإمام أحمد وغيره، وفيه:
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي قبل الظهر أربع ركعات، وبعد الظهر ركعتين.
وقد أخرجه الضياء المقدسي في "المختارة"(489-490- بتحقيقي) من طرق عن أبي إسحاق به.
فلعل السهمي اضطرب فيه؛ فرواه مرة هكذر على الصواب؛ كما رواه الجماعة عن أبي إسحاق، ومرة رواه كما في حديث الترجمة، فجعل (الجمعة) مكان (الظهر) ، و (الركعتين بعد الظهر)(أربعاً بعد الجمعة) ، وذلك مما يدل على ضعفه وقلة ضبطه.
على أنه من الممكن أن يكون هذا الاختلاف ليس منه؛ وإنما من أحد الراويين عنه: خليفة - وهو ابن خياط العصفري -، ومحمد بن المثنى.
فإن كان كذلك؛ فرواية الثاني منهما أرجح؛ لأنه ثقة ثبت، احتج به الستة،