الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لأمتهم، إنهم يا علي! في أمتي أقل من الكبريت الأحمر".
أخرجه ابن أبي الدنيا في "الأولياء"(ص 102 رقم 8) .
قلت: وهذا موضوع؛ آفته مجاشع هذا؛ فإنه أحد الكذابي؛ كما قال ابن معين.
ثم روى برقم (58) عن صالح المري قال: سمعت الحسن يقول:
…
فذكره مرفوعاً بلفظ:
"إن بدلاء أمتي لم يدخلوا الجنة بكثرة صلاة، ولا صوم، ولا صدقة، ولكن دخلوها برحمة الله، وسخارة النفس، وسلامة الصدر".
قلت: وهذا مرسل؛ الحسن: هو البصري.
وصالح المري ضعيف.
5249
- (من عمل عملاً رياءً؛ لم يكتب لا له ولا عليه) .
موضوع
أخرجه البزار في "مسنده"(ص 216 - زوائده)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (2/ 322/ 1-2) عن محمد بن السائب في قوله تعالى: (فمن كان يرجو لقاء ربه
…
) الآية، قال: حدثني أبو صالح قال:
كان عبد الرحمن بن غنم في مسجد دمشق في نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيهم معاذ بن جبل، فقال عبد الرحمن بن غنم: يا أيها الناس! إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الخفي، فقال معاذ: اللهم غفراً! فقال: يا معاذ! أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"من صام رياءً؛ فقد أشرك، ومن تصدق رياءً؛ فقد أشرك، ومن صلى رياءً؛ فقد أشرك"؟! قال:
بلى، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية: (فمن كان يرجو لقاء ربه
…
) الآية، فشق ذلك على القوم واشتد عليهم، فقال:
"ألا أفرجها عنكم؟! "، قالوا: بلى؛ فرج الله عنك الهم والأذى! فقال:
"هي مثل الآية التي في (الروم) : (وما آتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس فلا يربوا عند الله
…
) الآية، من عمل عملاً
…
" إلخ - واللفظ للبزار -. وقال الهيثمي عقبه:
"محمد بن السائب: هو الكلبي؛ كذاب".
وكذا قال في "المجمع"(8/ 54) .
وأبو صالح: هو باذام مولى أم هانىء، وهو ضعيف؛ لكن الحمل فيه على الكلبي، وكأنه لذلك لم يتعرض لإعلاله به - أيضاً - الهيثمي.
ثم إن حديث الترجمة باطل ظاهر البطلان؛ فإنه مع مخالفته لصراحة الآية: (ولا يشرك بعبادة ربه أحداً) ؛ فهو معارض للأحاديث الصحيحة في الترهيب من الرياء في العبادة والموافقة لصراحة الآية، كقوله صلى الله عليه وسلم:"قال الله تبارك وتعالى: أنبأنا أغنى الأغنياء عن الشرك، من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري؛ تركته وشركه". رواه مسلم (8/ 223) .
بل هو معارض لقوله في الحديث نفسه: "من صام رياءً؛ فقد أشرك
…
" إلخ؛ إذ كيف يقال فيمن أشرك: "
…
لا عليه"؟!