المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌مسألة (202): الوتر سنة - تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي - جـ ٢

[ابن عبد الهادي]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب الصلاة

- ‌مسائل الأوقات

- ‌مسألة (87): تجب الصَّلاة بأوَّل الوقت وجوباً موسعاً

- ‌مسألة (88): آخر وقت الظُّهر إذا صار ظلُّ كلِّ شيءٍ مثله من موضع

- ‌مسألة (89): للمغرب وقتان: فالأوَّل: الغروب؛ والثَّاني: إلى

- ‌مسألة (90): الشَّفق الذي تجب بغيبوبته العشاء: هو الحمرة

- ‌مسألة (91): التَّغليس بالفجر أفضل - إذا اجتمع الجيران

- ‌مسألة (92): إذا تأخر الجيران فالإسفار بالصُّبح أفضل

- ‌مسألة (93): يستحبُّ تعجيل الظُّهر في غير يوم الغيم

- ‌مسألة (94): تعجيل العصر أفضل

- ‌مسألة (95): الصَّلاة الوسطى العصر، وهو قول علي وأبي وابن

- ‌مسألة (96): يستحب تأخير العشاء، خلافًا لأحد قولي الشَّافعيِّ

- ‌مسائل الأذان

- ‌مسألة (97): الأذان فرضٌ على الكفاية، خلافًا لأكثرهم

- ‌مسألة (98): لا يستحب التَّرجيع في الأذان

- ‌مسألة (99): التَّكبير في أوَّل الأذان أربع

- ‌مسألة (100): الأفضل في الإقامة الإفراد

- ‌مسألة (101): يقول: " قد قامت الصَّلاة " مرَّتين

- ‌مسألة (102): يجوز الأذان للفجر قبل طلوعه

- ‌مسألة (103): يثوِّب في أذان الفجر

- ‌مسألة (104): والتَّثويب ما ذكرنا

- ‌مسألة (105): المستحبُّ أن يقيم من أذَّن

- ‌مسألة (106): يجوز أن يدور المؤذِّن في مجال المنارة

- ‌مسألة (107): يسنُّ الجلوس بين أذان المغرب وإقامتها

- ‌مسألة (108): لا يسنُّ في حقِّ النِّساء أذانٌ ولا إقامةٌ

- ‌مسألة (109): إذا فاتته صلوات، أذَّن وأقام للأولى، ثمَّ يقيم

- ‌مسألة (110): وكذلك يفعل في صلاتي الجمع

- ‌مسألة (111): لا يجوز أخذ الأجرة على الأذان

- ‌مسألة (112): إذا تحرَّى في القبلة فأخطأ، فلا إعادة عليه

- ‌مسألة (113): لا تصحُّ الصَّلاة في المواضع المنهي عن الصَّلاة فيها

- ‌مسألة (114): لا تصحُّ الفريضة في الكعبة، ولا على ظهرها

- ‌مسألة (115): إذا صلَّى في دار غصب أو ثوب غصب، لم تصحَّ صلاته

- ‌مسألة (116): حدُّ عورة الرَّجل من السُّرَّة إلى الرُّكبة

- ‌مسألة (117): الرُّكبة ليست عورة

- ‌مسألة (118): قدم المرأة عورة، وفي يديها (4) روايتان

- ‌مسألة (119): يجب ستر المنكبين في الفرض دون النَّفل، خلافًا لهم

- ‌مسألة (120): إذا كان على ثوبه أو بدنه نجاسة لم تصحَّ الصَّلاة، إلا

- ‌مسائل القيام إلى الصَّلاة

- ‌مسألة (121): لا يجوز ترك القيام في السَّفينة

- ‌مسألة (122): إذا لم يقدر على الرُّكوع والسُّجود، لم يسقط عنه القيام

- ‌مسألة (123): إذا عجز عن القعود صلَّى على جنبه، فإن صلَّى

- ‌مسألة (124): إذا عجز عن الإيماء برأسه أومأ بطَرْفه، فإن عجز نوى بقلبه

- ‌مسألة (125): يقومون إلى الصَّلاة عند ذكر الإقامة، ويكبرون إذا

- ‌مسألة (126): لا تنعقد الصَّلاة إلا بقوله: الله أكبر

- ‌مسألة (127): لا تنعقد الصَّلاة بقوله: الله الأكبر

- ‌مسألة (128): التَّكبير من الصَّلاة

- ‌مسألة (129): يسنُّ رفع اليدين عند الرُّكوع، وعند الرَّفع منه

- ‌مسألة (130): ترفع اليد حذو المنكب

- ‌مسألة (131): يسن وضع اليمين على الشمال، خلافاً لإحدى

- ‌مسألة (132): توضع اليمين على الشِّمال تحت الصَّدر، وهو قول

- ‌مسألة (133): يسنُّ الاستفتاح (1)

- ‌مسألة (134): تستفتح الصَّلاة بـ "سبحانك اللهم وبحمدك

- ‌مسألة (135): يتعوذ قبل القراءة

- ‌مسألة (136): يقرأ بعد التعوذ البسملة سرًّا

- ‌مسألة (137): البسملة ليست آية من كل سورة، وهل هي آية من

- ‌مسألة (138): لا يسن الجهر بالبسملة

- ‌مسألة (139): يجهر الإمام والمأمون بآمين

- ‌مسألة (140): لا تصح الصَّلاة إلَاّ بفاتحة الكتاب

- ‌مسألة (141): لا تجب القراءة على المأموم

- ‌مسألة (142): يسن للمأموم أن يقرأ بالحمد وسورة فيما يخافت فيه

- ‌مسألة (143): تجب القراءة في كل ركعة

- ‌مسألة (144): لا تسنُّ قراءة السُّورة في الأخريين، خلافًا لأحد قولي

- ‌مسألة (145): يستحب أن يطيل القراءة في الرَّكعة الأولى من كلِّ صلاة

- ‌مسألة (146): لا يكره عدُّ الآي في الصَّلاة

- ‌مسألة (147): إذا لم يحسن القراءة سبَّح بقدر الفاتحة

- ‌مسألة (148): الطمأنينة في الركوع والسجود فرض

- ‌مسألة (149): يجمع الإمام والمنفرد بين التسميع والتحميد، ويقتصر

- ‌مسألة (150): التَّكبيرُ بعد الافتتاحِ، والتَّسميعُ، والتَّحميدُ

- ‌مسألة (151): السنة أن يضع ركبتيه قبل يديه إذا سجد

- ‌مسألة (152): لا يجزئ الاقتصار على الأنف في السُّجود، وفي الجبهة

- ‌مسألة (153): لا يجزئ السجود على كور العمامة

- ‌مسألة (154): لا يجب كشف اليدين في السُّجود، خلافًا لأحد قولي

- ‌مسألة (155): يجب السُّجود على سبعة أعضاء

- ‌مسألة (156): المستحب أن ينهض في (5) السُّجود على صدور قدميه

- ‌مسألة (157): التشهد الأخير فرض

- ‌مسألة (158): أفضل التشهد تشهد ابن مسعود

- ‌مسألة (159): والصَّلاة على النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم فيه فرضٌ

- ‌مسألة (160): يجلس في التشهد الأول مفترشاً، وفي الثاني متوركاً

- ‌مسألة (161): الخروج من الصَّلاة بالتسليم فرض

- ‌مسألة (162): السَّلام من الصَّلاة

- ‌مسألة (163): تجب التَّسليمة الثَّانية في المكتوبة

- ‌مسألة (164): وينوي بالسَّلام الخروج من الصَّلاة

- ‌مسألة (165): لا يجوز أن يدعو في صلاته بما ليس فيه قربة إلى الله

- ‌مسألة (166): الإغماء لا يسقط فرض الصَّلاة قلَّ أو كثر

- ‌مسألة (167): إذا سُلِّم على المصلي ردَّ بالإشارة

- ‌مسألة (168): تنبيه الآدميِّ بالتسبيح والتكبير والقرآن لا يبطل

- ‌مسألة (169): والمرأة تصفِّق

- ‌مسألة (170): إذا تكلَّم في الصَّلاة عامدًا بطلت

- ‌مسألة (171): إذا تكلَّم في الصَّلاة ناسيًا لم تبطل صلاتُه، وكذلك إذا

- ‌مسألة (172): إذا سبقه الحدث في الصَّلاة توضَّأ وابتدأ

- ‌مسألة (173): إذا سبق الإمام الحدث جاز له الاستخلاف على الرِّواية

- ‌مسألة (174): إذا تعمَّد المأموم سبق الإمام بركن بطلت صلاته

- ‌مسألة (175): يقطع الصَّلاة الكلب الأسود البهيم، وفي المرأة

- ‌مسألة (176): سجود التِّلاوة سُنَّةٌ

- ‌مسألة (177): في الحجِّ سجدتان

- ‌مسألة (178) سجدة " ص ": سجدةُ شكرٍ

- ‌مسألة (179): في المفصَّل ثلاث سجدات

- ‌مسألة (180) سجود الشُّكر عند تجدُّد النِّعم واندفاع النِّقم سنَّةٌ

- ‌مسألة (181): إذا مرَّ بالمصلِّي آية رحمة سأل ذلك، وإذا مرَّت به آية

- ‌مسألة (182): إذ شكَّ في عدد الرَّكعات بنى على اليقين، وهو

- ‌مسألة (183): سجود السَّهو قبل السَّلام إلا في موضعين:

- ‌مسألة (184): إذا سبَّح بالإمام ثقتان (3) من المأمومين لزمه الرُّجوع

- ‌مسألة (185): إذا قام إلى خامسةٍ ساهيًا ثُمَّ ذكر، عاد إلى ترتيب

- ‌مسألة (186): إذا سها عن واجب سجد للسَّهو

- ‌مسألة (187): إذا: قرأ في الرَّكعتين الأخريين بالحمد وسورة؛ أو

- ‌مسألة (188): إذا تعمَّد تَرْك ما يُسْجَدُ لأجله لم يسجد

- ‌مسألة (189): سجود السَّهو واجبٌ

- ‌مسألة (190): إذا نسي السجود في محلِّه سجد ما لم يتطاول الزَّمان

- ‌مسألة (191): يجوز قضاء الفوائت في الأوقات المنهيِّ عن الصَّلاة فيها

- ‌مسألة (192): لا يجوز فعل النَّافلة في أوقات النَّهي وإن كان لها سبب

- ‌مسألة (193): يكره التَّنفل في أوقات النَّهي بمسجد مكَّة كغيره إلا

- ‌مسألة (194): ولا تكره ركعتا الطَّواف في أوقات النَّهي

- ‌مسألة (195): يكره التَّنفُّل يوم الجمعة عند الزَّوال

- ‌مسألة (196): تحرم النَّوافل بطلوع الفجر إلا ركعتي الفجر

- ‌مسألة (197): إذا طلعت الشَّمس وهو في صلاة الصُّبح أتمَّ

- ‌مسألة (198): إذا صلَّى فريضة ثُمَّ أدركها في جماعة، استحبَّ له

- ‌مسائل التَّطوُّع

- ‌مسألة (199): النَّوافل الرَّاتبة تقضى

- ‌مسألة (200): إذا أدرك الإمام وهو في فرض الصُّبح ولم يصلِّ سنَّة

- ‌مسألة (201): الأفضل في التَّطوُّع أن يسلِّم من كل ركعتين

- ‌مسألة (202): الوتر سنَّةٌ

- ‌مسألة (203): يجوز الوتر بركعة، فإن أوتر بثلاث فصل بسلام

- ‌مسألة (204): يجوز التَّنفُّل بركعة

- ‌مسألة (205): المستحبُّ لمن أوتر بثلاث أن يقرأ في الأولى: بـ {سَبِّحِ

- ‌مسألة (206): يسنُّ القنوت في الوتر في جميع السَّنة

- ‌مسألة (207): لا يسنُّ القنوت في الفجر

- ‌مسألة (208): الأفضل في القنوت بعد الرُّكوع

- ‌مسائل الجماعة والإمامة

- ‌مسألة (209): الجماعة واجبةٌ على الأعيان

- ‌مسألة (210): يكبِّر المأموم بعد فراغ الإمام من التَّكبير

- ‌مسألة (211): لا يكره للعجوز حضور الجماعة

- ‌مسألة (212): يستحبُّ للنِّساء أن يصلِّين جماعةً

- ‌مسألة (213): إذا صلَّت امرأةٌ في صفِّ الرِّجال لم تبطل صلاتها، ولا

- ‌مسألة (214): القارئ الخاتم إذا كان يعرف أحكام الصَّلاة، أولى من

- ‌مسألة (215): لا تصحُّ إمامة الفاسق

- ‌مسألة (216): لا تصحُّ إمامة الصَّبيِّ في الفرض، وفي النَّفل روايتان

- ‌مسألة (217): لا يصحُّ اقتداء المفترض بالمتنفِّل، ولا من يصلِّي الظُّهر

- ‌مسألة (218): لا يصحُّ أن يأتمَّ القادر على القيام بالعاجز، إلا إذا

- ‌مسألة (219): فإن صلَّى بهم جالسًا من أوَّل الصَّلاة، فمذهب أحمد

- ‌مسألة (220): يجوز أن ينفرد [المأموم] (5) لعذر، فإن لم يكن

- ‌مسألة (221): يكره للإمام أن يكون موضعه أعلى من المأموم

- ‌مسألة (222): صلاة الفذِّ خلف الصَّفِّ باطلةٌ، خلافًا لأكثرهم

- ‌مسألة (223): إذا أحسَّ الإمام بداخلٍ، استحبَّ له الانتظار ما لم

- ‌مسألة (224): إذا صلَّى الكافر حكم بإسلامه

- ‌مسألة (225): إذا صلَّى بقومٍ وهو محدثٌ: فإن كان عالمًا بحدث

- ‌مسألة (226): ما يدركه المأموم آخر صلاته

- ‌مسألة (227): يجوز إعادة الجماعة في مسجدٍ له إمامٌ راتبٌ

- ‌مسألة (228): الترتيب مستحقٌّ في قضاء الفوائت وإن كثرت

- ‌مسائل القصر والجمع

- ‌مسألة (229): يجوز القصر والفطر في ستَّة عشر فرسخاً

- ‌مسألة (230): القصر رخصةٌ

- ‌مسألة (231): القصر أفضل من الإتمام، خلافًا لأحد قولي الشَّافعيِّ

- ‌مسألة (232): سفر المعصية لا يبيح الرُّخص

- ‌مسألة (233): إذا أقام في بلدٍ على تنجيز حاجة، ولم ينو الإقامة

- ‌مسائل الجمع

- ‌مسألة (234): يجوز الجمع في السَّفر

- ‌مسألة (235): يجوز الجمع لأجل المطر

- ‌مسألة (237): يجوز الجمع لأجل المرض، خلافًا لأصحاب الشَّافعيِّ

- ‌مسائل الجمعة

- ‌مسألة (238): تجب الجمعة على من سمع النِّداء من المصر، إذا كان

- ‌مسألة (239): لا تنعقد الجمعة بأقلّ من أربعين رجلاً

- ‌مسألة (240): لا تجب الجمعة على العبيد

- ‌مسألة (241): تجب على الأعمى إذا وجد قائدًا

- ‌مسألة (242): يجوز عند أحمد إقامة الجمعة قبل الزَّوال، خلافًا

- ‌مسألة (243): إذا وقع العيد يوم الجمعة أجزأ حضوره عن الجمعة

- ‌مسألة (244): إذا صلَّى الظُّهر من عليه الجمعة، قبل الفراغ من صلاة

- ‌مسألة (245): الخطبة شرطٌ في الجمعة

- ‌مسألة (246): لا تجب القعدة بين الخطبتين

- ‌مسألة (247): السُّنَّة إذا صعد المنبر أن يسلِّم

- ‌مسألة (248): يحرم الكلام حين سماع الخطبة

- ‌مسألة (250): لا يكره الكلام قبل الابتداء بالخطبة وبعد الفراغ منها

- ‌مسألة (251): السُّنَّة أن يقرأ في الجمعة بـ " الجمعة " و" المنافقين

- ‌مسألة (252): إذا أدرك المسبوق دون الرَّكعة من الجمعة = صلَّى ظهرًا

- ‌مسائل العيد

- ‌مسألة (253): التكبرات الزَّوائد: في الأولى ستٌّ، وفي الثانية

- ‌مسألة (254): القراءة بعد التَّكبيرات في الرَّكعتين

- ‌مسألة (255): السُّنَّة أن يقرأ في الأولى بـ " سبِّح "، وفي الثَّانية ب

- ‌مسألة (256): لا يسنُّ التَّطوُّع قبل صلاة العيد ولا بعدها

- ‌مسألة (257): يبتدئ التَّكبير في الأضحى من صلاة الفجر يوم

- ‌مسألة (258): والسُّنَّة أن يكبِّر شفعًا

- ‌مسألة (259): إذا غُمَّ هلال الفطر، ثُمَّ علم به بعد الزوال، صلُّوا

- ‌مسألة (260): إذا كان العدوُّ في غير جهة القبلة، فرَّق الإمامُ النَّاسَ

- ‌مسألة (261): إذا كان العدو في جهة القبلة أحرم بهم أجمعين

- ‌مسألة (262): تصحُّ الصَّلاة في حال المسايفة، ولا يجوز تأخيرها عن

- ‌مسألة (264): ولا يجوز لبس الحرير في الحرب، ولا الرُّكوب عليه

- ‌مسألة (265): صلاة الكسوف ركعتان، في كلِّ ركعة ركوعان

- ‌مسألة (266): ويسنُّ الجهر فيها بالقراءة، وبه قال أبو يوسف

- ‌مسألة (267): ولا يسنُّ في الكسوفين خطبةٌ

- ‌مسألة (268): تسنُّ الصَّلاة للاستسقاء

- ‌مسألة (269): ولا تسنُّ الخطبة للاستسقاء

- ‌مسألة (270): والإمام مخيَّرٌ بين أن يدعو قبل الصَّلاة وبعدها

- ‌مسألة (271): تحويل الرِّداء وقلبه في أثناء الدُّعاء سنَّةٌ

- ‌مسائل الجنائز

- ‌مسألة (273): الأفضل أن يغسَّل الميِّت في قميص

- ‌مسألة (274): يستحبُّ في الغسلة الأخيرة شيءٌ من كافور

- ‌مسألة (275): يضفر شعر المرأة ثلاثة قرون

- ‌مسألة (276): إذا غُسَّل الميت، وخرج منه شيءٌ بعد الغسل

- ‌مسألة (277): لا ينجس الآدميُّ بالموت

- ‌مسألة (278): لا ينقطع حكم الإحرام بالموت

- ‌مسألة (279): يجوز للزَّوج أن يغسِّل زوجته

- ‌مسألة (280): لا يجوز للمسلم غسل قريبه الكافر ولا دفنه

- ‌مسألة (281): يغسل السَّقط ويصلَّى عليه، إذا استكمل أربعة أشهر

- ‌مسألة (282): الشَّهيد لا يصلَّى عليه، وهو قول الشَّافعيِّ

- ‌مسألة (283): إذا استشهد الجنب غسِّل

- ‌مسألة (284): يكره أن يكفَّن في قميص وعمامة

- ‌مسألة (285): ويستحب أن يكون الكفن ثلاثة أثواب، لفائف

- ‌مسألة (286): يكره أن تكفَّن المرأة في المعصفر

- ‌مسألة (287): المشي أمام الجنازة أفضل، وفي حقِّ الرَّاكب خلفها

- ‌مسألة (288): الوالي أحقّ بالصَّلاة من [] (6) الولي

- ‌مسألة (289): لا يصلَّى على الجنازة عند طلوع الشَّمس، وقيامها

- ‌مسألة (290): لا تكره الصَّلاة على الميِّت في المسجد

- ‌مسألة (291): السُّنَّة أن يقف الإمام عند صدر الرَّجل، ووسط المرأة

- ‌مسألة (292): يصلَّى على الميِّت الغائب بالنِّيَّة، خلافًا لأبي حنيفة

- ‌مسألة (293): تجب قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة

- ‌مسألة (294): يسنّ قضاء ما فات من التَّكبير

- ‌مسألة (295): يجوز أن يصلِّي على الجنازة من لم يصلِّ مع الإمام

- ‌مسألة (296): لا يصلِّي الإمام على الغالِّ، ولا على من قتل نفسه

- ‌مسألة (297): يصلِّي الإمام على من قُتل حدًّا

- ‌مسألة (298): السُّنَّة تسنيم القبور

- ‌مسألة (299): يجوز تطيين القبور

- ‌مسألة (300): يكره المشي في المقبرة بنعلين، خلافًا لأكثرهم (3)

- ‌مسألة (301): يكره الجلوس على القبر، والاتكاء إليه

- ‌مسألة (302): يكره الجلوس قبل أن توضع الجنازة

- ‌مسألة (303): لا يكره البكاء بعد الموت

- ‌مسألة (304): تسنُّ التَّعزية قبل الدَّفن وبعده

- ‌مسألة (305): إذا تطوَّع الإنسان بقربةٍ كالصَّلاة والصَّدقة والقراءة

الفصل: ‌مسألة (202): الوتر سنة

قال ابن خزيمة: وروى شبيهًا بهذا الخبر الأعمش عن المسيَّب بن رافع عن عليِّ بن الصَّلت عن أبي أيُّوب عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، إلا أَنَّه ليس فيه:(لا يسلِّم بينهن)، حدَّثناه أبو موسى ثنا أبو أحمد ثنا شَريك عن الأعمش (ح) وحدَّثنا أبو موسى ثنا مؤمَّل بن إسماعيل ثنا سفيان عن الأعمش عن المسَّيب بن رافع عن رجل من الأنصار عن أبي أيُّوب.

قال ابن خزيمة: ولست أعرف عليَّ بن الصَّلت هذا، ولا أدري من أيِّ بلاد الله هو؟ ولا أدري ألقي أبا أيُّوب أم لا؟ ولا يحتجُّ بمثل هذه الأسانيد علمي إلا معاند أو جاهل (1) O.

* * * * *

‌مسألة (202): الوتر سنَّةٌ

.

وقال أبو حنيفة: واجبٌ.

لنا أحاديث:

1031 -

قال الإمام أحمد: ثنا عليُّ بن بحر ثنا عيسى بن يونس ثنا زكريا عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضَمْرة عن عليٍّ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا أهل القرآن، أوتروا، فإنَّ الله يحبُّ الوتر "(2).

وقد روى أبو داود من حديث ابن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحوه، وقال فيه: فقال أعرابيٌّ: ما تقول؟ قال: " ليس لكَ، ولا لأصحابك "(3).

(1)"صحيح ابن خزيمة": (2/ 221 - 223 - رقم: 1214).

(2)

"المسند": (1/ 110).

(3)

"سنن أبي داود": (2/ 249 - رقم: 1412).

ص: 398

1032 -

قال أحمد: وثنا عبد الرَّحمن بن مهديٍّ ثنا سفيان عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضَمْرة عن عليٍّ قال: الوتر ليس بحتم كهيئة الصَّلاة، ولكنَّه سنَّةٌ سنَّها رسول الله صلى الله عليه وسلم (1).

ز: حديث عاصم بن ضَمْرة عن عليٍّ: رواه أبو داود (2) والتِّرمذيُّ - وحسَّنه - (3) وابن ماجه (4) والنَّسائيُّ (5) وابن خزيمة في "صحيحه"(6) وأبو يعلى الموصليُّ (7) وأبو القاسم الطَّبرانيُّ (8) وغيرهم.

وحديث ابن مسعود: رواه ابن ماجه (9) أيضًا، وقد روي مرسلاً، ذكره الدَّارَقُطْنِيُّ في كتاب "العلل" وبيَّن الاختلاف فيه (10) O.

1033 -

قال أحمد: وثنا يزيد أنا يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حَبَّان أنَّ ابن مُحَيْرِيز القرشيَّ أخبره أنَّ المُخْدَجِيَّ - رجلٌ من بني كنانة - أخبره أنَّ رجلاً من الأنصار بالشَّام يُكْنى أبا محمد أخبره أنَّ الوتر واجبٌ، فذكر المُخْدَجِيُّ أنَّه راح إلى عبادة بن الصَّامت، فذكر له أنَّ أبا محمد يقول: الوتر واجبٌ.

فقال: كذب أبو محمد، سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " خمس صلوات كتبهنَّ

(1)"المسند": (1/ 98).

(2)

"سنن أبي داود": (2/ 249 - رقم: 1411).

(3)

"الجامع": (1/ 470 - رقم: 453).

(4)

"سنن ابن ماجه": (1/ 370 - رقم: 1169).

(5)

"سنن النسائي": (3/ 228 - 229 - رقم: 1675).

(6)

"صحيح ابن خزيمة": (2/ 136 - 137 - رقم: 1067).

(7)

"مسند أبي يعلى": (1/ 439 - رقم: 585).

(8)

"المعجم الأوسط": (2/ 211 - رقم: 1760) باللفظ الثاني: (الوتر ليس بحتم

)، وانظر:"المختارة" للضياء: (2/ 137 - رقم: 506).

(9)

"سنن ابن ماجه": (1/ 370 - رقم: 1170).

(10)

"العلل": (4/ 76 - 79 - رقم: 439).

ص: 399

الله تعالى على العباد، مَنْ أتى بهنَّ كان له عند الله تعالى عهد أن يدخله الجنَّة، ومن لم يأت بهنَّ فليس له عند الله عهدٌ، إن شاء عذَّبه، وإن شاء غفر له " (1).

قال الخطَّابيُّ: أراد بقوله: (كذب) أخطأ في الفتوى، لأنَّ الكذب إنَّما يكون في الأخبار، ولم يخبر عن غيره.

قال: وأبو محمد هو صحابيٌّ، اسمه: مسعود بن زيد بن سبيع (2).

كذا قال، ولا نعرفه في الصَّحابة (3).

ز: روى هذا الحديث أبو داود (4) والنَّسائيُّ (5) وابن ماجه (6) والرُّويانيُّ والطَّبرانيُّ (7) وأبو حاتم البستيُّ وقال: المُخْدَجِيُّ هو: أبو رفيع (8).

وذكره في كتاب "الثِّقات"(9)، وقيل: إنَّ المُخْدَجِيَّ رفيع (10) O.

1034 -

قال أحمد: وثنا عبد الرَّحمن بن مهديٍّ عن مالك عن أبي بكر ابن عمر بن عبد الرَّحمن عن سعيد بن يسار عن ابن عمر أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أوتر

(1)"المسند": (5/ 315 - 316).

(2)

" غريب الحديث ": (2/ 302).

في هامش الأصل: (حـ: قال الحاكم أبو أحمد: أبو محمد البدري حديثه في قصة الوتر، روى عنه المخدجيُّ ولم يسمه) ا. هـ

(4)

"سنن أبي داود": (2/ 251 - رقم: 1415).

(5)

"سنن النسائي": (1/ 230 - رقم: 461).

(6)

"سنن ابن ماجه": (1/ 449 - رقم: 1401).

(7)

خرجه من طريقه الضياء في "المختارة": (8/ 365 - رقمي: 448 - 449).

(8)

"الإحسان" لابن بلبان: (5/ 23 - 24 - رقم: 1723).

(9)

"الثقات": (5/ 570).

(10)

في هامش الأصل: (حـ: ورواه أبو داود عن عبد الله الصنابحي قال: زعم أبو محمد أن الوتر واجب) ا. هـ وانظر: "سنن أبي داود": (1/ 352 - رقم: 428).

ص: 400

على البعير (1).

أخرجاه في "الصَّحيحين"(2).

1035 -

وقال التِّرمذيُّ: ثنا قتيبة ثنا مالك بن أنس عن أبي بكر بن عمر بن عبد الرَّحمن عن سعيد بن يسار قال: كنت مع ابن عمر في سفرٍ فتخلَّفت عنه، فقال: أين كنت؟ فقلت: أوترت. فقال: أليس لك في رسول الله أسوة؟! رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر على راحلته (3).

أخرجاه في "الصَّحيحين"(4).

وقد استدلَّ أصحابنا بأحاديث أخر فيها ضعفٌ:

1036 -

قال الإمام أحمد: ثنا شجاع بن الوليد عن أبي جناب الكلبيِّ عن عكرمة عن ابن عباس قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ثلاثٌ هُنَّ عَلَيَّ فرائض، وهُنَّ لكم تطوُّع: الوتر، والنَّحر (5)، وصلاة الضحى "(6).

1037 -

قال أحمد: وثنا وكيع عن إسرائيل عن جابر عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أمرتُ بركعتي الضُّحى والوتر، ولم تكتب "(7).

(1)"المسند": (2/ 7).

(2)

"صحيح البخاري": (2/ 251 - 252)؛ (فتح - 2/ 488 - رقم: 999).

"صحيح مسلم": (2/ 149)؛ (فؤاد - 1/ 486 - 487 - رقم: 700).

(3)

"الجامع": (1/ 484 - رقم: 472).

(4)

سبق عزوه.

(5)

في "التحقيق": (الفجر)!

(6)

"المسند": (1/ 231).

(7)

"المسند": (1/ 232).

ص: 401

1038 -

وقال ابن شاهين: حدَّثنا أحمد بن محمد بن سعيد ثنا محمد بن أحمد بن زياد ثنا وضَّاح بن يحيى ثنا مِنْدل عن يحيى بن سعيد عن عكرمة عن ابن عباس [قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم](1): " ثلاثٌ عَلَيَّ فريضة، وهُنَّ لكم تطوُّع: الوتر، وركعتا الفجر، وركعتا الضُّحى "(2).

1039 -

قال ابن شاهين: وثنا محمد بن عيسى البُرُوجِرْديُّ ثنا عمير (3) بن مرداس ثنا محمد بن بكير ثنا مروان بن معاوية ثنا عبد الله بن [محرَّر](4) عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أمرت بالضُّحى والوتر، ولم تفرض عَلَيَّ "(5).

أمَا أبو جناب: فاسمه: يحيى بن أبي حيَّة، قال يحيى القطَّان: لا أستحلُ الرِّواية عنه (6). وقال الفلَاّس: متروكٌ (7).

وأمَّا جابر الجُعفيُّ: فقد سبق جرحه في مواضع (8).

وأمَّا الوضَّاح: فقال ابن حِبَّان: لا يحتجُّ به (9).

(1) زيادة استدركت من "التحقيق" و" ناسخ الحديث ومنسوخه ".

(2)

" ناسخ الحديث ومنسوخه ": (ص: 192 - رقم: 201).

(3)

في "التحقيق": (عمر) خطأ.

(4)

في الأصل: (محرز)، وفي "التحقيق":(محمد)، والتصويب من (ب) و" ناسخ الحديث ومنسوخه ".

(5)

" ناسخ الحديث ومنسوخه ": (ص: 193 - رقم: 202).

(6)

"الضعفاء والمتروكون" لابن الجوزي: (3/ 193 - رقم: 3701)، وانظر:"الكامل" لابن عدي: (7/ 212 - رقم: 2112).

(7)

"الكامل" لابن عدي: (7/ 213 - رقم: 2112).

وفي هامش الأصل: (حـ: قال البيهقي في أبي جناب: كان يزيد بن هارون يصدقه، ويرميه بالتدليس) ا. هـ وانظر: "سنن البيهقي": (2/ 468).

(8)

انظر: فهرس الأعلام.

(9)

"المجروحون": (3/ 85) باختصار.

ص: 402

قال: وابن [محرَّر](1): كان يكذب (2).

احتجَّ الخصم بأحاديث:

1040 -

قال أحمد: ثنا الحسين (3) بن يحيى ثنا الفضل بن موسى عن عبيد الله العتكيِّ عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الوتر حقٌّ، فمن لم يوتر فليس منَّا "(4).

1041 -

قال أحمد: وثنا وكيع قال: حدَّثني خليل بن مرَّة عن معاوية ابن قُرَّة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من لم يوتر فليس منَّا "(5).

1042 -

وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا إسماعيل بن العباس الورَّاق ثنا محمد بن حسَّان الأزرق ثنا سفيان بن عيينة عن الزُّهريِّ عن عطاء بن يزيد عن أبي أيُّوب عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: " الوتر حقٌّ واجبٌ، فمن شاء أن يوتر بثلاث فليوتر، ومن شاء أن يوتر بواحدة فليوتر بواحدة "(6).

1043 -

قال الدَّارَقُطْنِيُّ: وثنا محمد بن مخلد ثنا حمزة بن العباس ثنا عبدان ثنا أبو حمزة قال: سمعتُ محمد بن عبيد الله يحدِّث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه قال: مكثنا زمانًا لا نزيد على الصَّلوات الخمس، فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجتمعنا، فحمد الله وأثنى عليه، ثُمَّ قال: " إن الله قد

(1) في الأصل: (محرز)، وفي "التحقيق":(محمد)، والتصويب من (ب).

(2)

"المجروحون": (2/ 22 - 23)، وفيه: (يكذب ولا يعلم

).

(3)

كذا بالأصل و (ب)، وفي "التحقيق" و"المسند" و"أطرافه" لابن حجر:(1/ 627 - رقم: 1271): (الحسن).

(4)

"المسند": (5/ 357).

(5)

"المسند": (2/ 443).

(6)

"سنن الدارقطني": (2/ 22).

ص: 403

زادكم صلاة ". فأمرنا بالوتر (1).

1044 -

قال أحمد: وثنا يزيد بن هارون ثنا الحجَّاج بن أرطأة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إنَّ الله قد زادكم صلاةً، وهي الوتر "(2).

1045 -

وقد روي هذا الحديث عن النَّضر [أبي](3) عُمر (4) عن عكرمة عن ابن عباس أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إنَّ الله أمدَّكم بصلاةٍ، وهي الوتر ".

1046 -

قال أحمد: وثنا يزيد بن هارون أنا محمد بن إسحاق عن يزيد ابن أبي حبيب عن عبد الله بن راشد عن عبد الله بن أبي مُرَّة عن خارجة بن حذافة قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات غداة، فقال:" لقد أمدَّكم الله بصلاةٍ هي خير لكم من حُمْر النَّعم ". قلنا: وما هي يا رسول الله؟ قال: " الوتر فيما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر "(5).

1047 -

قال أحمد: وثنا يحيى بن إسحاق ثنا ابن لهيعة ثنا عبد الله بن هبيرة قال: سمعت أبا تميم الجيشانيَّ يقول: سمعت عمرو بن العاص يقول: أخبرني رجلٌ من أصحاب النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إنَّ الله عز وجل

(1)"سنن الدارقطني": (2/ 31).

(2)

"المسند": (2/ 180، 208).

(3)

في الأصل و (ب): (بن)، والتصويب من "التحقيق".

(4)

في هامش الأصل: (حـ: كان فيه: " عمرو" وهو وهم) ا. هـ وفي مطبوعة "التحقيق": (أبي عمر، وعن عكرمة).

(5)

" مسند خارجة بن حذافة " من المسانيد الساقطة من "مسند الإمام أحمد" وقد ذكره ابن عساكر في " ترتيب أسماء الصحابة الذين أخرج حديثهم أحمد بن حنبل ": (ص: 51 - رقم: 101)، وهذا الحديث أورده الحافظ ابن حجر في " الأطراف ":(2/ 292 - رقم: 2285).

ص: 404

زادكم صلاةً فصلُّوها فيما بين صلاة العشاء إلى صلاة الصُّبح، الوتر، الوتر ". ألا وإنَّه أبو بصرة الغفاريُّ. قال أبو تميم: فكنت أنا وأبو ذرٍّ قاعدين، فأخذ بيدي أبو ذرٍّ، فانطلقنا إلى أبي بصرة، فقال أبو ذرٍّ: يا أبا بصرة أنت سمعت النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول: " إنَّ الله زادكم صلاةً فصلُّوها ما بين صلاة العشاء إلى صلاة الصُّبح، الوتر، الوتر "؟ قال: نعم. قال: أنت سمعته؟ قال: نعم. قال: أنت سمعته؟ قال: نعم (1).

1048 -

وقال عبد الله بن الإمام أحمد: ثنا هارون بن معروف ثنا ابن وهب قال: أخبرني يحيى بن أيُّوب عن عبيد الله بن زحر عن عبد الرَّحمن بن رافع التَّنوخيِّ القاضي أنَّ معاذ بن جبل قدم الشَّام، وأهل الشَّام لا يوترون، [فقال لمعاوية: ما لي أرى أهل الشَّام لا يوترون؟] (2) فقال معاوية: وواجب ذلك عليهم؟ قال: نعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" زادني ربِّي عز وجل صلاةً، وهي الوتر، ووقتها ما بين العشاء إلى طلوع الفجر "(3).

1049 -

وقد روى أحمد بن عبد الرَّحمن بن وهب عن عمِّه ابن وهب عن مالك عن نافع عن ابن عمر عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: " إنَّ الله زادكم صلاةً إلى صلاتكم، وهي الوتر ".

والجواب:

أمَّا حديث بريدة: ففي إسناده عبيد الله العتكيُّ، قال البخاريُّ: عنده

(1)"المسند": (6/ 397).

(2)

زيادة من (ب) و"التحقيق" و"المسند".

(3)

"المسند": (5/ 242)، وفيه:(حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا هارون بن معروف، قال عبد الله: وسمعته أنا من هارون).

ص: 405

مناكير (1). وقال النَّسائيُّ: ضعيفٌ (2). وقد وثَّقه يحيى في رواية (3).

وأمَّا حديث أبي هريرة: ففيه الخليل بن مُرَّة، ضعَّفه يحيى (4) والنَّسائيُّ (5)، وقال البخاريُّ: منكر الحديث (6).

وأمَّا حديث أبي أيُّوب: ففيه محمد بن حسَّان، وقد ضعَّفوه، قال الدَّارَقُطْنِِيُّ: قوله: (واجب) ليس بمحفوظٍ، لا أعلم أحدًا تابع محمد بن حسَّان عليه، إنَّما روي:(الوتر حقٌّ)(7).

وقال أصحابنا: لو ثبت (8) لفظة: (حقٍّ) فمعناها: أنَّه مشروع في السّنة؛ وقوله: (ليس منَّا) إذا صحَّ، كان المراد به: لم يتخلَّق بأخلاقنا.

وقد روى حديث أبي أيُّوب أبو داود، فقال فيه:(حقٌّ على كلِّ مسلمٍ)(9) ويتأوَّل (10): أنَّه حقٌّ في باب الاستحباب.

وأمَّا حديث عمرو بن شعيب: ففيه محمد بن عبيد الله العرزميُّ، قال

(1)"التاريخ الكبير": (5/ 388 - رقم: 1245)، "الضعفاء الصغير":(ص: 457 - رقم: 213).

(2)

"الضعفاء والمتروكون": (ص: 147 - رقم: 351).

(3)

"التاريخ" برواية الدوري: (4/ 362 - رقم: 4794)، ورواية الدارمي:(ص: 138 - رقم: 457).

(4)

"المجروحون": (1/ 286) من رواية أحمد بن زهير.

(5)

"الضعفاء والمتروكون": (ص: 93 - رقم: 178).

(6)

"الجامع" للترمذي: (4/ 401 - رقم: 2666).

(7)

"سنن الدارقطني": (2/ 22 - 23) باختصار.

(8)

كذا بالأصل و (ب)، وفي "التحقيق":(ثبتت).

(9)

"سنن أبي داود": (2/ 252 - رقم: 1417).

(10)

في "التحقيق": (ويتناوله)!

ص: 406

أحمد: ترك النَّاس حديثه (1).

وطريقه الثَّاني: فيه الحجَّاج بن أرطأة، قال أحمد: لا يحتجُّ به (2).

وأمَّا حديث ابن عباس: ففيه النَّضر، قال أحمد: ليس بشيءٍ (3).

وقال يحيى: لا يحلُّ لأحدٍ أن يروي عنه (4).

وأمَّا حديث خارجة: ففيه ابن إسحاق، وقد كذَّبه مالك (5).

وفيه عبد الله بن راشد، وقد ضعَّفه الدَّارَقُطْنِيُّ (6)، وقال البخاريُّ: لا يعرف إلا بحديث الوتر، ولا يعرف سماع ابن راشد من ابن أبي مُرَّة (7).

وأمَّا حديث أبي تميم: ففيه ابن لهيعة، وهو متروكٌ.

وأمَّا حديث معاذ: ففيه عبيد الله بن زحر، قال يحيى: ليس بشيءٍ (8).

وقال ابن حِبَّان: يروي الموضوعات عن الأثبات (9).

وفيه عبد الرَّحمن بن رافع، قال البخاريُّ: في حديثه مناكير (10).

(1)"العلل" برواية عبد الله: (1/ 313 - 314 - رقم: 539).

(2)

انظر: "الضعفاء الكبير" للعقيلي: (1/ 280 - رقم: 342) من رواية الحسن بن علي.

(3)

"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم: (8/ 475 - رقم: 2181) من رواية عبد الله، وانظر "العلل":(3/ 37 - رقم: 4065).

(4)

"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم: (8/ 475 - رقم: 2181) من رواية الدوري، ولم نقف عليه في مطبوعة "التاريخ".

(5)

"الكامل" لابن عدي: (6/ 103 - رقم: 1623).

(6)

انظر ما سيأتي في كلام المنقح (ص: 410).

(7)

"التاريخ الكبير": (5/ 88 - رقم: 241) مع اختلاف يسير.

(8)

"التاريخ" برواية الدوري: (4/ 426 - رقم: 5107).

(9)

"المجروحون": (2/ 62).

(10)

"التاريخ الكبير": (5/ 280 - رقم: 912)، "الضعفاء الصغير":(ص: 457 - رقم: 211).

ص: 407

وأمَّا حديث ابن عمر: فقال ابن حِبَّان: لا يخفى على من كتب حديث ابن وهب أن هذا الحديث موضوع، وأحمد بن عبد الرَّحمن كان يأتي عن عمِّه بما لا أصل له (1).

ز: حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه: رواه أبو داود عن محمد بن المثنَّى عن أبي إسحاق الطََّالْقانيِّ عن الفضل بن موسى (2).

ورواه الحاكم وصحَّحه وقال: أبو المنيب ثقةٌ (3). يعني عبيد الله العتكيَّ، ووثَّقه يحيى بن معين أيضًا (4)، وقال عبد الرَّحمن بن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: هو صالح الحديث. وأنكر على البخاريِّ إدخاله في كتاب " الضُّعفاء " وقال: يحوَّل (5). وقد تكلَّم فيه أيضًا النَّسائيُّ (6) وابن حِبَّان (7) والعقيليُّ (8)، وقال ابن عَدِيٍّ: هو عندي لا بأس به (9).

وأمَّا حديث معاوية بن قُرَّة عن أبي هريرة: فإنَّه منقطع، قال أحمد: لم يسمع معاوية بن قُرَّة من أبي هريرة ولا لقيه.

1050 -

وأمَّا حديث أبي أيُّوب: فرواه الطَّبرانيُّ: ثنا معاذ بن المثنَّى ثنا عبد الرَّحمن بن المبارك ثنا قريش بن حيَّان عن بكر بن وائل عن الزُّهريِّ عن

(1)"المجروحون": (1/ 149) ويبدو أنه وقع فيه سقط، ثم وجدناه بقريب مما هنا في طبعة الشيخ حمدي السلفي:(1/ 164 - رقم: 83).

(2)

"سنن أبي داود": (1/ 250 - 251 - رقم: 1414).

(3)

"المستدرك": (1/ 305 - 306).

(4)

سبق قريبًا.

(5)

"الجرح والتعديل": (5/ 322 - رقم: 1529).

(6)

سبق قريبًا.

(7)

"المجروحون": (2/ 64).

(8)

"الضعفاء الكبير": (3/ 121 - رقم: 1103).

(9)

"الكامل": (4/ 330 - رقم: 1161).

ص: 408

عطاء بن يزيد عن أبي أيُّوب قال: قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: " الوتر حقٌّ، فمن أحبَّ أن يوتر بخمس فليوتر، ومن أحبَّ أن يوتر بواحدة فليوتر "(1).

ورواه من طريقٍ أخرى عن عطاء عن أبي أيُّوب مرفوعًا، ولفظه:" فمن شاء يوتر بسبع، ومن شاء يوتر بخمس، ومن شاء يوتر بثلاث، ومن شاء أن يوتر بواحدة "(2).

ورواه الإمام أحمد (3) وأبو داود (4) وابن ماجه (5) والنَّسائيُّ (6) وأبو حاتم البستيُّ (7) والحاكم وقال: على شرطهما (8).

وسُئل عنه الدَّارَقُطْنِيُّ فقال: رواه بكر بن وائل والأوزاعيُّ والزُّبيديُّ ومحمد بن أبي حفصة وسفيان بن حسين ومحمد بن إسحاق عن الزُّهريِّ مرفوعًا إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم.

واختلف عن يونس: فرواه حرملة عن ابن وهب عن يونس مرفوعًا.

وخالفه ابن أخي ابن وهب عن عمِّه عن يونس فوقفه.

وتابعه عثمان بن عمر عن يونس.

واختلف عن معمر: فرفعه عديُّ بن الفضل عن معمر.

(1)"المعجم الكبير": (4/ 147 - رقم: 3962).

(2)

"المعجم الكبير": (4/ 147 - رقم: 3961).

(3)

"المسند": (5/ 418).

(4)

"سنن أبي داود": (2/ 252 - رقم: 1417).

(5)

"سنن ابن ماجه": (1/ 376 - رقم: 1190).

(6)

"سنن النسائي": (3/ 238 - 239 - رقم: 1712).

(7)

"الإحسان" لابن بلبان: (6/ 167 - 168 - رقم: 2407).

(8)

"المستدرك": (1/ 302).

ص: 409

ووقفه حمَّاد بن زيد وابن عُليَّة وعبد الأعلى وعبد الرَّزَّاق.

واختلف عن ابن عيينة: فرفعه محمد بن حسَّان الأزرق عنه.

ووقفه الحميديُّ وقتيبة وسعيد بن منصور.

والذين وقفوه عن معمر أثبت ممَّن رفعه (1).

وأمَّا قوله في حديث أبي أيُّوب: (فيه محمد بن حسَّان، وقد ضعَّفوه) فليس بصحيح، ولا نعلم أحدًا ضعَّف محمد بن حسَّان، بل قال عبد الرَّحمن ابن أبي حاتم: سمعت منه مع أبي، وهو صدوقٌ، ثقةٌ (2).

وأمَّا حديث خارجة: فرواه أبو داود (3) وابن ماجه (4) والتِّرمذيُّ وقال: حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث يزيد (5). ورواه الحاكم وصحَّحه وقال: تركاه لتفرُّد التَّابعيِّ عن الصَّحابيِّ (6).

وتضعيف المؤلِّف لابن إسحاق ليس بشيءٍ، وقد تابعه الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب.

وقوله في عبد الله بن راشد: (ضعَّفه الدَّارَقُطْنِيُّ) وهمٌ بيِّن، فإنَّه إنَّما ضعَّف عبد الله بن راشد البصريَّ، مولى عثمان بن عفَّان، الرَّاوي عن أبي سعيد

(1)"العلل": (6/ 98 - 100 - رقم: 1005).

(2)

"الجرح والتعديل": (7/ 239 - رقم: 1309).

وانظر: ما يأتي: (3/ 544 - 545).

(3)

"سنن أبي داود": (2/ 249 - 250 - رقم: 1413).

(4)

"سنن ابن ماجه": (1/ 369 - رقم: 1168).

(5)

"الجامع": (1/ 469 - رقم: 452).

(6)

"المستدرك": (1/ 306).

ص: 410

الخدريِّ (1).

وأمَّا راوي حديث خارجة فهو: الزَّوفيُّ، أبو الضَّحاك، المصريُّ، قال ابن إسحاق: الزَّوْفيُّ من حمير، وليس إلا حديثه في الوتر، ولا يعرف سماعه من ابن أبي مُرَّة (2). وكذلك قال البخاريُّ: لا يعرف سماعه منه (3). وذكره أبو حاتم بن حِبَّان في كتاب "الثِّقات"(4).

وأمَّا حديث أبي تميم: فرواه غير ابن لهيعة عن ابن هبيرة، قال الإمام أحمد: ثنا عليُّ بن إسحاق ثنا عبد الله - يعني ابن مبارك - أنا سعيد بن يزيد حدَّثني ابن هبيرة فذكره (5).

وسعيد بن يزيد من الثِّقات، ورواه يحيى الحمانيُّ عن ابن المبارك.

(1)"الضعفاء" لابن الجوزي: (2/ 122 - رقم: 2021).

وقال الدارقطني في "العلل": (3/ 38 - 39 - رقم: 271) - بعد أن سئل عن حديث -: (يرويه عبد الواحد بن زيد عن عبد الله بن راشد عن عثمان، وخالفه الحسن بن ذكوان، رواه عن عبد الله بن راشد عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهما بصريان ضعيفان، والحديث غير ثابت) ا. هـ

وقوله: (وهما بصريان

) لا ندري على من يعود، والأقرب أنه يريد عبد الواحد والحسن، والله أعلم.

(2)

"التاريخ الكبير" للبخاري: (5/ 88 - رقم: 241)، ولا ندري عن قوله: (وليس إلا حديثه في الوتر

) من كلام ابن إسحاق أم من كلام البخاري؟ وكونه من كلام البخاري أقرب، ويقوي هذا أن ابن عدي في "كامله":(4/ 222 - رقم: 1032) نقل هذا القول منسوباً للبخاري، ولكن الحافظ المزي في "تهذيب الكمال":(14/ 484 - رقم: 3254) أورد الكلام كله منسوباً لابن إسحاق، فالله تعالى أعلم.

(3)

انظر التعليق السابق.

(4)

"الثقات": (7/ 35) وقال: (يروي عن عبد الله بن أبي مرة - إن كان سمع منه -، روى عنه يزيد بن أبي حبيب: " إن الله زادكم صلاة وهي الوتر "، من اعتمده فقد اعتمد إسناداً مشوشاً) ا. هـ

(5)

"المسند": (6/ 7).

ص: 411