الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقال أبو حنيفة: تنعقد بكلِّ لفظٍ يقصد به التَّعظيم.
634 -
قال أحمد: ثنا وكيع ثنا سفيان عن [عبد الله بن محمد](1) بن عَقيل عن محمد بن الحنفيَّة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مفتاحُ الصَّلاة الطَُّهور، وتحريمُها التَّكبير، وتحليلُها التَّسليم "(2).
قال التِّرمذيُّ: هذا الحديث أصحُّ شيءٍ في هذا الباب وأحسن، وابن عَقيل صدوقٌ، إنَّما تكلَّم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه، وكان أحمد وإسحاق والحميديُّ يحتجُّون بحديثه (3).
ز: وروى هذا الحديث أبو داود (4) وابن ماجه (5) والتِّرمذيُّ (6) وأبو يعلى الموصليُّ (7)، وقد روي نحوه من غير وجهٍ O.
* * * * *
مسألة (127): لا تنعقد الصَّلاة بقوله: الله الأكبر
.
وقال الشَّافعيُّ وداود: تنعقد.
(1) في الأصل و (ب): (محمد بن عبد الله)، والتصويب من "التحقيق" و"المسند"، وقد يكون ابن عبد الهادي وضع علامة التقديم والتأخير ولم يُنتبه لها، والله أعلم.
(2)
"المسند": (1/ 123).
(3)
"الجامع": (1/ 54 - 55 - رقم: 3) بتصرف واختصار.
(4)
"سنن أبي داود": (1/ 177 - رقم: 62).
(5)
"سنن ابن ماجه": (1/ 101 - رقم: 275).
(6)
"الجامع": (1/ 54 - رقم: 3).
(7)
"مسند أبي يعلى": (1/ 456 - رقم: 616).
635 -
قال التِّرمذيُّ: ثنا محمد بن المثنى ثنا يحيى بن سعيد ثنا عبد الحميد بن جعفر ثنا محمد بن عمرو بن عطاء عن أبي حميد الساعدي قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصَّلاة اعتدل قائمًا ورفع يديه، ثم قال:" الله أكبر "(1).
636 -
وقد روى أصحابنا من حديث رفاعة عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لا يقبل الله صلاة امرئ حتى يضع الوضوء مواضعه، ثم يستقبل القبلة، ويقول: الله أكبر ".
ز: قد ذكر بعضهم أن أبا داود روى حديث رفاعة بهذا اللفظ، وإنما رواه بلفظ: " لا تتم صلاة أحد من الناس حتى يتوضأ، فيضع الوضوء مواضعه، ثم يكبر، ويحمد الله جل وعز، ويثني عليه
…
" الحديث (2).
وقد روى الحديث بطوله الطبراني فقال:
637 -
حدَّثنا علي بن عبد العزيز ثنا حجاج بن المنهال، قال الطبراني: وثنا محمد بن حيان المازني ثنا أبو الوليد الطََّيالسيُّ قالا: ثنا همام أنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة حدَّثني علي بن يحيى بن خلاد عن أبيه عن عمِّه رفاعة بن رافع - زاد أبو الوليد في حديثه: وكان رفاعة ومالك أخوين من أهل بدر - قال:
(1)"الجامع": (1/ 335 - رقم: 304)، ولفظه: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائمًا ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، فإذا أراد أن يركع رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم قال:" الله أكبر "
…
) الحديث.
وفي هامش الأصل: (حاشية: إنما روى التِّرمذيُّ لفظ: " الله أكبر " في هذا الحديث عن الرفع من الركوع [كذا، ولعلها: عند الرفع للركوع] لا عند الافتتاح، والكلام إنما هو في الافتتاح، ولم يعترض عيه المنقح رحمه الله ا. هـ وهذه الحاشية ليست لابن عبد الهادي كما هو ظاهر.
(2)
"سنن أبي داود": (1/ 538 - رقم: 853).
بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس ينظر حوله، فإذا رجل فاستقبل القبلة، فصلَّى ركعتين - وقال حجاج في حديثه: كنت جالسًا عند النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم إذ جاء رجلٌ، فدخل المسجد، فصلَّى - فلما قضى صلاته جاء فسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى القوم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:" وعليك، ارجع فصلِّ فإنك لم تصلِّ ".
قال: فرجع فصلِّى، فجعل يرمق صلاته، لا يدري ما يعيب منها، فلما قضى صلاته، جاء فسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى القوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" ارجع فصلِّ، فإنك لم تصلِّ ". قال: وذكر ذلك إما مرتين وإما ثلاثًا.
فقال الرجل: ما أدري ما عبت عليّ. قال: فقال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: " إنه لا تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله، يغسل وجهه ويديه إلى المرفقين، ويمسح رأسه ورجليه إلى الكعبين، ثم يكبر الله ويحمده، ويقرأن من القرآن ما أذن الله له فيه وتيسر، ثم يكبر فيركع، فيضع كفيه على ركبتيه حتى تطمئن مفاصله وتسترخي، ثم يقول: سمع [الله] (1) لمن حمده، فيستوي قائماً حتى يأخذ كل عظم مأخذه، ويقيم صلبه، ثم يكبر فيسجد فيمكن جبهته - قال همام: وربما قال: فيمكن وجهه - من الأرض حتى تطمئن مفاصله وتسترخي، ثم يكبر فيرفع رأسه، فيستوي قاعداً على مقعدته، ويقيم صلبه ". فوصف الصَّلاة هكذا حتى فرغ، ثم قال:"لا تتم صلاة أحدكم حتى يفعل ذلك".
واللفظ لحديث حجاج (2).
ورواه الطبراني أيضاً عن الدبري عن عبد الرَّزَّاق عن داود بن قيس عن علي بن يحيى بن خلاد بن رافع بن مالك الزرقي حدَّثني أبي عن عمِّه - وكان بدرياً - (3).
ورواه الإمام أحمد: عن يزيد بن هارون عن محمد بن عمرو عن علي بن
(1) زيادة من (ب) و"المعجم الكبير".
(2)
"المعجم الكبير": (5/ 37 - 38 - رقم: 4525).
(3)
"المعجم الكبير": (5/ 35 - 36 - رقم: 452).
يحيى بن خلاد الزرقي عن رفاعة بن رافع الزرقي - لم يقل عن أبيه (1) -؛ وعن يحيى بن سعيد عن محمد بن عجلان عن علي بن يحيى بن خلاد عن أبيه عن عمِّه - وكان بدريًّا - (2).
ورواه أبو داود: عن موسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة عن إسحاق ابن عبد الله بن أبي طلحة عن علي بن يحيى بن خلاد عن عمِّه؛ وعن الحسن بن علي الحلواني عن هشام بن عبد الملك وحجاج بن منهال عن همام عن إسحاق عن علي بن يحيى عن أبيه عن عمِّه؛ وعن وهب بن بقية عن خالد عن حماد (3) عن محمد بن عمرو عن علي بن يحيى عن رفاعة؛ وعن عباد بن موسى عن إسماعيل بن جعفر عن يحيى بن علي بن يحيى بن خلاد بن رافع عن أبيه عن جدِّه عن رافع (4).
رواه التِّرمذيُّ عن علي بن حجر عن إسماعيل بن جعفر عن يحيى بن علي بن يحيى بن خلاد الزرقي عن جدِّه عن رفاعة، ولم يقل: عن أبيه.
وقال: حديث حسن (5).
ورواه النَّسائيُّ عن علي بن حجر عن إسماعيل بن جعفر بإسناد عباد (6)، وعن قتيبة عن بكر بن مضر عن ابن عجلان عن علي بن يحيى عن
(1)"المسند": (4/ 340).
(2)
المرجع السابق.
(3)
كذا بالأصل و (ب)، وكلمة:(عن حماد) غير موجودة في "سنن أبي داود" ولا في "تحفة الأشراف" للمزي: (3/ 169 - رقم: 3604).
(4)
كذا بالأصل و (ب)، وفي "سنن أبي داود" و"تحفة الأشراف":(رفاعة بن رافع).
وهذه الأسانيد عند أبي داود مفرقة في "سننه": (1/ 538 - 540 - الأرقام: 853 - 855، 857).
(5)
"الجامع": (1/ 332 - 333 - رقم: 302).
(6)
"سنن النسائي": (2/ 20 - رقم: 667) مختصرًا.