الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقد روى ابن عمر كما وصفوا.
وخبرنا موافقٌ للكتاب والأصول:
أمَّا الكتاب: فقوله تعالى: {فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِن وَرَآئِكُمْ} [النساء: 102]، والمراد: سجود الأولى.
وأمَّا الأصول: فإنَّ العمل الكثير من غير ضرورة يبطل الصَّلاة.
قال أحمد بن حنبل: ما أعلم في هذا الباب إلا حديثًا صحيحًا، وأختار حديث سهل بن أبي حَثْمة (1).
* * * * *
مسألة (261): إذا كان العدو في جهة القبلة أحرم بهم أجمعين
، وقرأ، وركع بهم، فإذا سجد سجدوا معه أجمعون، إلا الصَّف الذي يلي الإمام، فإنَّهم يقفون يحرسونهم، فإذا قاموا من الرَّكعة سجد الذين حرسوا، ولحقوا بهم؛ ثُمَّ يصلِّي بهم أجمعين حتى يرفع من الرُّكوع، فإذا سجد سجد معه الذين حرسوا في الرَّكعة الأولى، وحرس الآخرون، فإذا صلَّى الرَّكعة وجلس، سجدوا ولحقوه في الجلوس، ثُمَّ يسلم بالجميع (2).
وقال أبو حنيفة: لا يصلِّي إلا كصلاته اذا كان العدو في غير جهة القبلة.
(1) انظر: "التمهيد" لابن عبد البر: (15/ 264 - 265).
(2)
في هامش الأصل: (حـ: ليس هذا مطابقًا لحديث أبي عياش من جهة أن الذين سجدوا معه في الحديث أولاً الصف الأول، وكلامه يدل على أن الصف الأول لم يسجد في الأولى) ا. هـ
ووقع في "التحقيق" عند هذا الموضع سقط وتصحيف وإقحام.
لنا:
أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم صلَّى بعسفان كما وصفنا.
1328 -
قال أحمد: ثنا عبد الرَّزَّاق ثنا الثَّوريُّ (1) عن منصور عن مجاهد عن أبي عيَّاش الزُّرقيَّ قال: كنَّا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعسفان، فاستقبلنا المشركون - عليهم خالد بن الوليد - وهم بيننا وبين القبلة، فصلَّى بنا النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم الظُّهر، فقالوا: قد كانوا على حالة لو أصبنا غرتهم؟! ثُمَّ قالوا: تأتي عليهم الآن صلاةٌ هي أحبُّ إليهم من أبنائهم وأنفسهم. قال: فنزل جبريل عليه السلام [بهذه](2) الآيات بين الظُّهر والعصر: {وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ} [النساء: 102]، قال: فحضرتْ، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذوا السِّلاح. قال: فصففنا خلفه صفَّين. قال: ثُمَّ ركع، فركعنا جميعًا، ثُمَّ رفع فرفعنا جميعًا، ثُمَّ سجد النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بالصَّف الذي يليه، والآخرون قيام يحرسونهم، فلمَّا سجدوا وقاموا جلس الآخرون، فسجدوا في مكانهم، ثُمَّ تقدَّم هؤلاء إلى مصافِّ هؤلاء، وجاء هؤلاء إلى مصافِّ هؤلاء. قال: ثُمَّ ركع فركعوا جميعًا، ثُمَّ رفع فرفعوا جميعًا، ثمَّ سجد النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم فسجدوا (3)، ثُمَّ سلَّم عليهم، ثُمَّ انصرف، فصلَاّها رسول الله صلى الله عليه وسلم مرَّتين: مرَّةً بعسفان، ومرَّة بأرض بني سليم (4).
(1) في "التحقيق": (صالح الثوري)!
(2)
في الأصل: (بهذا)، والتصويب من (ب).
(3)
كذا بالأصل و (ب) و"التحقيق"، وفي "المسند": (ثُمَّ سجد النبي صلى الله عليه وسلم والصف الذي يليه، والآخرون قيام يحرسونهم، فلما جلس الآخرون فسجدوا، فسلم عليهم
…
إلخ).
ويبدو أن الحافظ الذهبي قد استشكل ما وقع في "التحقيق"، فإنه أورد الحديث بنحو ما وقع في "التحقيق"، ثُم قال:(قلت: كتبته من كتبي) ا. هـ من "التنقيح": (4/ 158 - رقم: 967).
(4)
"المسند": (4/ 59 - 60).
وفي هامش الأصل: (في صلاة الخوف أحاديث كثيرة).