الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بشيءٍ. وقال الثَّوريُّ: هو كذَّابٌ (1). وقال النَّسائيُّ: متروك الحديث (2).
ز: روي عن جماعةٍ من السَّلف جواز القصر في أقل من يومٍ، والصَّحيح جواز القصر في السَّفر الطَّويل والقصير.
قال صاحب "المغني": ولا أرى لما صار إليه الأئمَّة حجَّةً، لأنَّ أقوال الصَّحابة مختلفةٌ متعارضةٌ، ولا حجَّة فيه مع الاختلاف، ثُمَّ [لو](3) لم يوجد ذلك لم يكن قولهم حجَّةً مع قول النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وفعله، وإذا لم تثبت أقوالهم امتنع المصير إلى التَّقدير الَّذي ذكروه لوجهين:
أحدهما: أنَّه مخالفٌ للسُّنَّة التي رويناها ولظاهر القرآن، فإنَّ ظاهر القرآن إباحة القصر لمن ضرب في الأرض.
والثَّاني: [أنَّ](4) التَّقدير بابه التَّوقيف، فلا يجوز المصير إليه برأي مجردٍ، سيَّما وليس له أصلٌ يردُّ إليه، ولا نظيرٌ يقاس عليه، والحجَّة مع من أباح القصر لكلِّ مسافرٍ، إلا أن ينعقد الإجماع على خلافه (5) O.
* * * * *
مسألة (230): القصر رخصةٌ
.
وقال أبو حنيفة: عزيمةٌ.
(1)"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم: (6/ 70 - رقم: 362).
(2)
"الضعفاء والمتروكون": (ص: 153 - رقم: 375).
(3، 4) زيادة من (ب) و"المغني".
(5)
"المغني": (3/ 108 - 109 - المسألة: 266) باختصار.
وعن أصحاب مالك كالمذهبين.
لنا أربعة أحاديث:
1214 -
الحديث الأوَّل: قال الإمام أحمد: ثنا ابن إدريس أنا ابن جريج عن ابن أبي عمَّار عن عبد الله بن باباه (1) عن يعلى بن أميَّة قال: سألت عمر بن الخطَّاب، قلت:{لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} [النساء: 101]، وقد أمن النَّاس؟ فقال لي عمر: عجبتُ ممَّا عجبتَ منه، فسألتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال:" صدقةٌ تصدَّق الله بها عليكم، فاقبلوا صدقته "(2).
انفرد بإخراجه مسلمٌ (3).
1215 -
الحديث الثَّاني: قال التِّرمذيُّ: ثنا أبو كريب ثنا وكيع ثنا أبو هلال عن عبد الله بن سوادة عن أنس بن مالك - رجل من بني عبد الله بن كعب - قال: أغارت علينا خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجدته يتغدَّى، فقال:" ادن فكل ". فقلت: إنِّي صائم. فقال: " ادن أحدِّثك عن الصوم، إنَّ الله وضع عن المسافر الصَّوم وشطر الصَّلاة، وعن الحامل أو المرضع الصَّوم ". فيا لهف نفسي! أن لا أكون طعمت من طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم (4).
(1) رقم فوقه: (م، 4) إشارة إلى تخريج مسلم وأصحاب السنن له.
وفي هامش الأصل: (حـ: ابن أبي عمار هو: عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار، وقال النسائي: عبد الله بن باباه ثقة) ا. هـ
(2)
"المسند": (1/ 25).
(3)
"صحيح مسلم": (2/ 143)؛ (فؤاد - 1/ 478 - رقم: 686).
(4)
"الجامع": (2/ 85 - 86 - رقم: 715).
ليس لأنس هذا غير هذا الحديث، وهو يدلُّ على أنَّ فرض المسافر أربع.
ز: روى هذا الحديث أبو داود (1) وابن ماجه (2) والنَّسائيُّ من طرقٍ كثيرةٍ (3)، وقال التِّرمذيُّ: حسنٌ، ولا نعرف لأنس بن مالك هذا عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم غير هذا الحديث O.
1216 -
الحديث الثَّالث: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا الحسين بن إسماعيل ثنا سعيد بن محمد بن ثواب (4) ثنا أبو عاصم ثنا عمر بن سعيد (5) عن عطاء بن أبي رباح عن عائشة أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يقصر في السَّفر ويتم، ويفطر ويصوم.
قال الدَّارَقُطْنِيُّ: إسنادٌ صحيحٌ (6).
وقد اعترض على هذا الحديث بعض الفقهاء فقال: يرويه مغيرة بن زياد، وقد ضعَّفه أحمد (7)، وقال أبو زرعة: لا يحتجُّ بحديثه (8).
ولعمري أنَّه قد رواه مغيرة عن عطاء، غير أنَّا لم نخرِّجه من تلك الطَّريق، ثُمَّ إنَّ المغيرة قد وثَّقه وكيع (9) ويحيى بن معين (10).
(1)"سنن أبي داود": (3/ 169 - 170 - رقم: 2400).
(2)
"سنن ابن ماجه": (1/ 533 - رقم: 1667).
(3)
"سنن النسائي": (4/ 180 - 182 - الأرقام: 2274 - 2282).
(4)
في هامش الأصل: (حـ: سعيد بن محمد بن ثواب البصري، عن أزهر السمان ومؤمل بن إسماعيل وجماعة، وعنه يحيى بن محمد بن صاعد والمحاملي وعبد الله بن ناجية ومحمد بن المسيب الأرغياني) ا. هـ
(5)
في هامش الأصل: (عمر بن سعيد هو: ابن أبي حسين القرشي النوفلي المكي، وقد وثقه يحيى بن معين وغيره) ا. هـ ورقم فوقه: (خ، م).
(6)
"سنن الدارقطني": (2/ 189).
(7)
"العلل" برواية عبد الله: (1/ 404 - رقم: 835).
(8)
"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم: (8/ 222 - رقم: 998).
(9)
"التاريخ الكبير" للبخاري: (7/ 326 - رقم: 1402).
(10)
"التاريخ" برواية الدوري: (4/ 412 - رقم: 5029).
ز: هذا الحديث من طريق المغيرة أشهر.
قال عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل: سألتُ أبي عن حديث المغيرة بن زياد عن عطاء عن عائشة قالت: قصر رسول الله صلى الله عليه وسلم في السَّفر وأتمَّ، وصام وأفطر، فأنكره، وقال: المغيرة ضعيفٌ. وسألت يحيى عنه فقال: ليس به بأسٌ (1).
وقد رواه البيهقيُّ من رواية دلهم بن صالح والمغيرة بن زياد وطلحة بن عمرو - ثلاثتهم ضعفاء - عن عطاء عن عائشة (2)، والصَّحيح عن عائشة أنَّها كانت تتمُّ موقوفًا.
1217 -
قال البيهقيُّ: أنا أبو حامد أحمد بن عليٍّ الرَّازيُّ الحافظ أنا زاهر بن أحمد ثنا أبو بكر النَّيسابوريُّ ثنا محمد بن يحيى وإبراهيم بن مرزوق ومحمد بن عبيد الله قالوا: ثنا وَهْبُ بن جرير ثنا شعبة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنَّها كانت تصلِّي في السَّفر أربعًا، فقلت لها: لو صلَّيت ركعتين؟
فقالت: يا ابن أختي، إنَّه لا يشقُّ عليَّ (3) O.
1218 -
الحديث الرَّابع: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: وثنا أبو بكر النَّيسابوريُّ ثنا عبد الله بن محمد بن عمرو الغزيُّ ثنا محمد بن يوسف الفريابيُّ ثنا العلاء بن زهير عن عبد الرَّحمن بن الأسود عن أبيه عن عائشة قالت: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمرةٍ في رمضان، فأفطرَ وصمتُ، وقصرَ وأتممت؛ فقلت: بأبي وأمي، أفطرتَ وصمتُ، وقصرتَ وأتممتُ؟ قال:" أحسنت يا عائشة ".
(1) انظر: "المسائل": (2/ 396 - رقم: 558)، و"العلل":(1/ 404 - رقم: 835).
(2)
"سنن البيهقي": (3/ 141 - 142).
(3)
"سنن البيهقي": (3/ 143).
قال الدَّارَقُطْنِيُّ: هذا إسنادٌ حسنٌ (1).
ز: هذا حديث منكر، وقوله:(في عمرةٍ في رمضان) باطلٌ، فإنَّ نبيَّ الله صلى الله عليه وسلم لم يعتمر في رمضان قطُّ.
والعلاء بن زهير: قال فيه ابن حِبَّان: يروي عن الثِّقات ما لا يشبه حديث الأثبات فبطل الاحتجاج به فيما لم يوافق الثِّقات (2).
كذا قال في كتاب " الضُّعفاء "، وذكره أيضًا في كتاب "الثِّقات"(3) فتناقض!
وقد وثَّقه يحيى بن معين في رواية إسحاق بن منصور (4).
1219 -
وقد روى هذا الحديث النَّسائيُّ في "سننه" فقال: أخبرنا أحمد بن يحيى الصُّوفيُّ أنا أبو نعيم ثنا العلاء بن زهير الأزديُّ ثنا عبد الرَّحمن بن الأسود عن عائشة أنَّها اعتمرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكَّة، حتى إذا قدمت مكَّة قالت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمِّي، قصرتَ وأتممتُ، وأفطرتَ وصمتُ؟ قال:" أحسنت يا عائشة ". وما عاب عَلَيَّ (5).
لم يذكر الأسود، وقال أبو بكر النَّيسابوريُّ: هكذا قال أبو نعيم: (عن عبد الرَّحمن عن عائشة)، ومن قال:(عن أبيه) في هذا الحديث فقد أخطأ (6).
(1)"سنن الدارقطني": (2/ 188).
(2)
"المجروحون": (2/ 183).
(3)
"الثقات": (7/ 265).
(4)
"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم: (6/ 355 - رقم: 1962).
(5)
"سنن النسائي": (3/ 122 - رقم: 1456).
(6)
"سنن البيهقي": (3/ 142).
وقد روى البيهقيُّ هذا الحديث من رواية عبد الرَّحمن عن أبيه عن عائشة، وقال: إسناده صحيحٌ (1).
ومن رواية عبد الرَّحمن عن عائشة - كما رواه النَّسائيُّ -، وقال عَلِيٌّ - يعني الدَّارَقُطْنِيُّ -: الأوَّل متصلٌ، وهو إسنادٌ حسنٌ، وعبد الرَّحمن قد أدرك عائشة، فدخل عليها وهو مراهقٌ (2) O.
1220 -
وقد احتجَّ أصحابنا بحديثٍ خامسٍ، ذكره أبو بكر الأثرم من حديث أنس بن مالك قال: كنَّا نسافر فمنَّا المتمُّ، ومنَّا المقصر، لا يعيب بعضناعلى بعض.
غير أنَّ هذا الحديث لا يصحُّ، تفرَّد به زيدٌ العميُّ، وليس بشيءٍ، وإنَّما الحديث المعروف: فمنَّا الصَّائم، ومنَّا المفطر.
احتجُّوا بحديثٍ وثلاثة آثار:
1221 -
أمَّا الحديث: فرواه الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا أحمد بن محمد بن المغلس ثنا أبو همَّام قال: حدَّثني بقيَّة بن الوليد عن أبي يحيى المدنيِّ عن عمرو بن شعيب (3).
وقال العقيليُّ: ثنا الحسن بن عليِّ بن زياد ثنا موسى بن إبراهيم الفرَّاء (4) ثنا بقيَّة بن الوليد عن عبد العزيز بن عبيد الله عن عمر بن سعيد.
كلاهما عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " المتمُّ الصَّلاة في السَّفر كالمقصر في الحضر "(5).
(1) المرجع السابق.
(2)
المرجع السابق، وهو في "سنن الدارقطني":(2/ 188).
(3)
" أطراف الغرائب والأفراد " لابن طاهر: (5/ 316 - 317 - رقم: 5570).
(4)
كذا بالأصل و (ب) وفي "التحقيق" و"الضعفاء الكبير": (إبراهيم بن موسى الفراء).
(5)
"الضعفاء الكبير": (3/ 162 - رقم: 1153) تحت ترجمة عمر بن سعيد.
وأمَّا الآثار:
1222 -
فروى الإمام أحمد: ثنا وكيع ثنا سفيان عن زُبيد الإيَاميِّ عن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى عن عمر قال: صلاة السَّفر ركعتان، وصلاة الأضحى ركعتان، وصلاة الفطر ركعتان، وصلاة الجمعة ركعتان، تمامٌ غير قصر، على لسان محمدٍ صلى الله عليه وسلم (1).
ز: روى هذا الحديث النَّسائيُّ (2) وابن ماجه (3) وأبو حاتم بن حِبَّان (4)، وقال النَّسائيُّ: ابن أبي ليلى لم يسمعه من عمر.
ويدلُّ على صحَّة قول النَسائيِّ رواية ابن ماجه له عن محمد بن عبد الله بن نمير عن محمد بن بشر عن يزيد بن زياد بن أبي الجعد عن زُبيد عن عبد الرَّحمن ابن أبي ليلى عن كعب بن عجرة عن عمر (5).
وقال أبو محمد بن أبي حاتم: سألت أبي عن حديثٍ رواه محمد بن بشر عن يزيد بن زياد بن أبي الجعد عن زُبيد عن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عُجرة عن عمر قال: صلاة السَّفر ركعتان على لسان النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم.
ورواه الثَّوريُّ عن زُبيد عن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى عن عمر - ليس فيه كعب - قال: صلاة السَّفر ركعتان.
قال أبي: الثَّوريُّ أحفظ. انتهى كلامه (6).
(1)"المسند": (1/ 37).
(2)
"سنن النسائي": (3/ 111 - رقم: 1420).
(3)
"سنن ابن ماجه": (1/ 338 - رقم: 1063).
(4)
"الإحسان": (7/ 22 - 23 - رقم: 2783).
(5)
"سنن ابن ماجه": (1/ 338 - رقم: 1064).
(6)
"العلل": (1/ 138 - رقم: 381).
وقد رواه الهيثم بن كليب: ثنا عيسى بن أحمد العسقلانيُّ أنا يزيد بن هارون أنا سفيان عن زُبيد الياميُّ عن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى قال: سمعت عمر ابن الخطَّاب يقول
…
فذكره (1).
ورواه أبو خيثمة زهير بن حرب وإسحاق بن أبي إسرائيل عن يزيد بن هارون.
قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ولم يتابع يزيد بن هارون على هذا (2).
ورواه أبو يعلى الموصليُّ عن القواريريِّ عن يحيى بن سعيد عن سفيان عن زبيد عن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى عن الثِّقة عن عمر (3).
وقال مسلم بن الحجَّاج في خطبة كتابه: وأسند عبد الرَّحمن بن أبي ليلى وقد حفظ عن عمر بن الخطَّاب (4).
1223 -
وقد روى أبو يعلى الموصليُّ عن محمد بن عليِّ بن الحسن بن شقيق قال: سمعت أبي يقول: ثنا الحسين بن واقد عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت أنَّ عبد الرَّحمن بن أبي ليلى حدَّثه قال: خرجت مع عمر بن الخطَّاب إلى مكَّة، فاستقبلنا أمير مكَّة نافع بن علقمة، فقال: من استخلِف على مكَّة؟
قال: استخلف عليها عبد الرَّحمن بن أبزى (5).
(1) ومن طريق الشاشي خرجه الضياء في "المختارة": (1/ 347 - رقم: 240).
وجاءت رواية الهيثم بن كليب في (ب) عقب كلمة النسائي السابقة (لم يسمع من عمر).
(2)
"العلل": (2/ 116 - رقم: 150).
(3)
لم نقف عليه في الرواية المطبوعة، ولعله في رواية ابن المقرئ، وانظر:"المختارة" للضياء: (1/ 348 - رقم: 240) و" مسند الفاروق " لابن كثير: (1/ 203).
(4)
"صحيح مسلم": (1/ 27)؛ (فؤاد - 1/ 34).
(5)
"مسند أبي يعلى": (1/ 186 - رقم: 211).
الحديث مذكورٌ في مسلم من طريق أبي الطُّفيل (1)، وهذا الطَّريق الذي ذكره أبو يعلى فيه دليلٌ على صحبة عبد الرَّحمن بن أبي ليلى لعمر رضي الله عنه.
وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا أبو بكر النَّيسابوريُّ قال: قال محمد بن عليٍّ الوَّراق: قلت لأبي نعيم: سمع ابن أبي ليلى من عمر؟ قال: لا أدري.
قال محمد بن عليٍّ: قلت ليحيى بن معين: سمع ابن أبي ليلى من عمر؟ فلم يثبت ذاك (2).
وقال العباس بن محمد الدُّوريُّ: سئل يحيى بن معين عن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى عن عمر، فقال: لم يره. فقلت له: الحديث الذي يروي كنَّا مع عمر نتراءى الهلال؟ فقال: ليس بشيءٍ (3) O.
1224 -
قال: والثَّاني في أفراد مسلم من قول ابن عباس: فرض الله الصَّلاة على نبيِّكم في الحضر أربعًا، وفي السَّفر ركعتين، وفي الخوف ركعة (4).
1225 -
والثَّالث: في "الصَّحيحين" عن عائشة قالت: فُرضت الصَّلاة ركعتين، فأُقرَّت صلاة السَّفر، وزيد في صلاة الحضر (5).
(1)"صحيح مسلم": (2/ 201)؛ (فؤاد - 1/ 559 - رقم: 817).
(2)
"سنن الدارقطني": (2/ 168 - 169).
(3)
"التاريخ": (3/ 97 - رقم: 393).
(4)
"صحيح مسلم": (2/ 143)؛ (فؤاد - 1/ 479 - رقم: 687).
(5)
"صحيح البخاري": (1/ 98 - 99)؛ (فتح - 1/ 464 - رقم: 350).
"صحيح مسلم": (2/ 142)؛ (فؤاد - 1/ 478 - رقم: 685).
وفي هامش الأصل: (حاشية: عن ابن عمر قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتانا ونحن ضُلَاّل، فعلمنا، فكان فيما علمنا أن الله عز وجل أمرنا أن نصلي ركعتين في السفر. رواه النسائي.
كذا ذكره صاحب "المنتقى" بهذا اللفظ، ولم أره في النسائي بهذا اللفظ في قصر الصلاة، فكأنه رواه في موضع آخر.
قال النسائي: أنا قتيبة بن سعيد أنا الليث عن ابن شهاب عن عبد الله بن أبي بكر بن =
والجواب:
أمَّا الحديث: فلا يصحُّ، في طريقه الأوَّل ابن المغلس، وكان كذَّابًا.
وفي طريقه الثَّاني عبد العزيز، قال أبو زرعة: هو واهي الحديث (1).
وقال النَّسائيُّ: متروكٌ.
قال العقيليُّ: عمر مجهولٌ في النَّقل، وليس في هذا المتن شيءٌ يثبت، وإنَّما روي هذا الحديث بلفظٍ آخر:" الصَّائم في السَّفر كالمفطر في الحضر "، مع ضعف الرِّواية فيه (2).
وأمَّا قول عمر: فالمراد أنَّها مجزئةٌ تامةٌ، لا تقصر عن إدراك الثَّواب بالأربع، وكيف يدعي أنَّها غير مقصورة، ولفظ القرآن والإجماع يخالفه؟!
وأمَّا قول ابن عباس: فجوابه من وجهين:
أحدهما: أَنَّه رأيه (3).
= عبد الرَّحمن عن أميَّة بن عبد الله بن خالد أنه قال لعبد الله بن عمر: إنا نجد صلاة الحضر وصلاة الخوف في القرآن، ولا نجد صلاة السفر في القرآن؟ فقال ابن عمر: إن الله تبارك وتعالى بعث إلينا محمدًا صلى الله عليه وسلم ولا نعلم شيئًا، فإنما نفعل كما رأينا محمدًا صلى الله عليه وسلم يفعل.
رواه الإمام أحمد وابن ماجه وابن خزيمة في "صحيحه" وأبو حاتم بن حبان) ا. هـ
واللفظ الذي ذكره صاحب "المنتقى" هو في "سنن النسائي": (1/ 226 - رقم: 457).
وانظر: "المنتقى": (مع النيل - 3/ 204)، "سنن النسائي":(3/ 117 - رقم: 1434)، "المسند":(2/ 94)، "سنن ابن ماجه":(1/ 339 - رقم: 1066)، " صحيح ابن خزيمة ":(2/ 72 - رقم: 946)، " الأحسان " لابن بلبان:(6/ 444 - رقم: 2735).
(1)
"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم: (5/ 388 - رقم: 1805).
(2)
"الضعفاء الكبير": (3/ 162 - رقم: 1153) باختصار.
وفي هامش الأصل حاشية لم نتمكن من قراءتها.
(3)
في هامش الأصل: (هذا الجواب لا يصح، فإن لفظ مسلم فيه: " فرض الله الصلاة على لسان نبيكم "، وهذا لا يكون رأيًا) ا. هـ