المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌مسألة (230): القصر رخصة - تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي - جـ ٢

[ابن عبد الهادي]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب الصلاة

- ‌مسائل الأوقات

- ‌مسألة (87): تجب الصَّلاة بأوَّل الوقت وجوباً موسعاً

- ‌مسألة (88): آخر وقت الظُّهر إذا صار ظلُّ كلِّ شيءٍ مثله من موضع

- ‌مسألة (89): للمغرب وقتان: فالأوَّل: الغروب؛ والثَّاني: إلى

- ‌مسألة (90): الشَّفق الذي تجب بغيبوبته العشاء: هو الحمرة

- ‌مسألة (91): التَّغليس بالفجر أفضل - إذا اجتمع الجيران

- ‌مسألة (92): إذا تأخر الجيران فالإسفار بالصُّبح أفضل

- ‌مسألة (93): يستحبُّ تعجيل الظُّهر في غير يوم الغيم

- ‌مسألة (94): تعجيل العصر أفضل

- ‌مسألة (95): الصَّلاة الوسطى العصر، وهو قول علي وأبي وابن

- ‌مسألة (96): يستحب تأخير العشاء، خلافًا لأحد قولي الشَّافعيِّ

- ‌مسائل الأذان

- ‌مسألة (97): الأذان فرضٌ على الكفاية، خلافًا لأكثرهم

- ‌مسألة (98): لا يستحب التَّرجيع في الأذان

- ‌مسألة (99): التَّكبير في أوَّل الأذان أربع

- ‌مسألة (100): الأفضل في الإقامة الإفراد

- ‌مسألة (101): يقول: " قد قامت الصَّلاة " مرَّتين

- ‌مسألة (102): يجوز الأذان للفجر قبل طلوعه

- ‌مسألة (103): يثوِّب في أذان الفجر

- ‌مسألة (104): والتَّثويب ما ذكرنا

- ‌مسألة (105): المستحبُّ أن يقيم من أذَّن

- ‌مسألة (106): يجوز أن يدور المؤذِّن في مجال المنارة

- ‌مسألة (107): يسنُّ الجلوس بين أذان المغرب وإقامتها

- ‌مسألة (108): لا يسنُّ في حقِّ النِّساء أذانٌ ولا إقامةٌ

- ‌مسألة (109): إذا فاتته صلوات، أذَّن وأقام للأولى، ثمَّ يقيم

- ‌مسألة (110): وكذلك يفعل في صلاتي الجمع

- ‌مسألة (111): لا يجوز أخذ الأجرة على الأذان

- ‌مسألة (112): إذا تحرَّى في القبلة فأخطأ، فلا إعادة عليه

- ‌مسألة (113): لا تصحُّ الصَّلاة في المواضع المنهي عن الصَّلاة فيها

- ‌مسألة (114): لا تصحُّ الفريضة في الكعبة، ولا على ظهرها

- ‌مسألة (115): إذا صلَّى في دار غصب أو ثوب غصب، لم تصحَّ صلاته

- ‌مسألة (116): حدُّ عورة الرَّجل من السُّرَّة إلى الرُّكبة

- ‌مسألة (117): الرُّكبة ليست عورة

- ‌مسألة (118): قدم المرأة عورة، وفي يديها (4) روايتان

- ‌مسألة (119): يجب ستر المنكبين في الفرض دون النَّفل، خلافًا لهم

- ‌مسألة (120): إذا كان على ثوبه أو بدنه نجاسة لم تصحَّ الصَّلاة، إلا

- ‌مسائل القيام إلى الصَّلاة

- ‌مسألة (121): لا يجوز ترك القيام في السَّفينة

- ‌مسألة (122): إذا لم يقدر على الرُّكوع والسُّجود، لم يسقط عنه القيام

- ‌مسألة (123): إذا عجز عن القعود صلَّى على جنبه، فإن صلَّى

- ‌مسألة (124): إذا عجز عن الإيماء برأسه أومأ بطَرْفه، فإن عجز نوى بقلبه

- ‌مسألة (125): يقومون إلى الصَّلاة عند ذكر الإقامة، ويكبرون إذا

- ‌مسألة (126): لا تنعقد الصَّلاة إلا بقوله: الله أكبر

- ‌مسألة (127): لا تنعقد الصَّلاة بقوله: الله الأكبر

- ‌مسألة (128): التَّكبير من الصَّلاة

- ‌مسألة (129): يسنُّ رفع اليدين عند الرُّكوع، وعند الرَّفع منه

- ‌مسألة (130): ترفع اليد حذو المنكب

- ‌مسألة (131): يسن وضع اليمين على الشمال، خلافاً لإحدى

- ‌مسألة (132): توضع اليمين على الشِّمال تحت الصَّدر، وهو قول

- ‌مسألة (133): يسنُّ الاستفتاح (1)

- ‌مسألة (134): تستفتح الصَّلاة بـ "سبحانك اللهم وبحمدك

- ‌مسألة (135): يتعوذ قبل القراءة

- ‌مسألة (136): يقرأ بعد التعوذ البسملة سرًّا

- ‌مسألة (137): البسملة ليست آية من كل سورة، وهل هي آية من

- ‌مسألة (138): لا يسن الجهر بالبسملة

- ‌مسألة (139): يجهر الإمام والمأمون بآمين

- ‌مسألة (140): لا تصح الصَّلاة إلَاّ بفاتحة الكتاب

- ‌مسألة (141): لا تجب القراءة على المأموم

- ‌مسألة (142): يسن للمأموم أن يقرأ بالحمد وسورة فيما يخافت فيه

- ‌مسألة (143): تجب القراءة في كل ركعة

- ‌مسألة (144): لا تسنُّ قراءة السُّورة في الأخريين، خلافًا لأحد قولي

- ‌مسألة (145): يستحب أن يطيل القراءة في الرَّكعة الأولى من كلِّ صلاة

- ‌مسألة (146): لا يكره عدُّ الآي في الصَّلاة

- ‌مسألة (147): إذا لم يحسن القراءة سبَّح بقدر الفاتحة

- ‌مسألة (148): الطمأنينة في الركوع والسجود فرض

- ‌مسألة (149): يجمع الإمام والمنفرد بين التسميع والتحميد، ويقتصر

- ‌مسألة (150): التَّكبيرُ بعد الافتتاحِ، والتَّسميعُ، والتَّحميدُ

- ‌مسألة (151): السنة أن يضع ركبتيه قبل يديه إذا سجد

- ‌مسألة (152): لا يجزئ الاقتصار على الأنف في السُّجود، وفي الجبهة

- ‌مسألة (153): لا يجزئ السجود على كور العمامة

- ‌مسألة (154): لا يجب كشف اليدين في السُّجود، خلافًا لأحد قولي

- ‌مسألة (155): يجب السُّجود على سبعة أعضاء

- ‌مسألة (156): المستحب أن ينهض في (5) السُّجود على صدور قدميه

- ‌مسألة (157): التشهد الأخير فرض

- ‌مسألة (158): أفضل التشهد تشهد ابن مسعود

- ‌مسألة (159): والصَّلاة على النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم فيه فرضٌ

- ‌مسألة (160): يجلس في التشهد الأول مفترشاً، وفي الثاني متوركاً

- ‌مسألة (161): الخروج من الصَّلاة بالتسليم فرض

- ‌مسألة (162): السَّلام من الصَّلاة

- ‌مسألة (163): تجب التَّسليمة الثَّانية في المكتوبة

- ‌مسألة (164): وينوي بالسَّلام الخروج من الصَّلاة

- ‌مسألة (165): لا يجوز أن يدعو في صلاته بما ليس فيه قربة إلى الله

- ‌مسألة (166): الإغماء لا يسقط فرض الصَّلاة قلَّ أو كثر

- ‌مسألة (167): إذا سُلِّم على المصلي ردَّ بالإشارة

- ‌مسألة (168): تنبيه الآدميِّ بالتسبيح والتكبير والقرآن لا يبطل

- ‌مسألة (169): والمرأة تصفِّق

- ‌مسألة (170): إذا تكلَّم في الصَّلاة عامدًا بطلت

- ‌مسألة (171): إذا تكلَّم في الصَّلاة ناسيًا لم تبطل صلاتُه، وكذلك إذا

- ‌مسألة (172): إذا سبقه الحدث في الصَّلاة توضَّأ وابتدأ

- ‌مسألة (173): إذا سبق الإمام الحدث جاز له الاستخلاف على الرِّواية

- ‌مسألة (174): إذا تعمَّد المأموم سبق الإمام بركن بطلت صلاته

- ‌مسألة (175): يقطع الصَّلاة الكلب الأسود البهيم، وفي المرأة

- ‌مسألة (176): سجود التِّلاوة سُنَّةٌ

- ‌مسألة (177): في الحجِّ سجدتان

- ‌مسألة (178) سجدة " ص ": سجدةُ شكرٍ

- ‌مسألة (179): في المفصَّل ثلاث سجدات

- ‌مسألة (180) سجود الشُّكر عند تجدُّد النِّعم واندفاع النِّقم سنَّةٌ

- ‌مسألة (181): إذا مرَّ بالمصلِّي آية رحمة سأل ذلك، وإذا مرَّت به آية

- ‌مسألة (182): إذ شكَّ في عدد الرَّكعات بنى على اليقين، وهو

- ‌مسألة (183): سجود السَّهو قبل السَّلام إلا في موضعين:

- ‌مسألة (184): إذا سبَّح بالإمام ثقتان (3) من المأمومين لزمه الرُّجوع

- ‌مسألة (185): إذا قام إلى خامسةٍ ساهيًا ثُمَّ ذكر، عاد إلى ترتيب

- ‌مسألة (186): إذا سها عن واجب سجد للسَّهو

- ‌مسألة (187): إذا: قرأ في الرَّكعتين الأخريين بالحمد وسورة؛ أو

- ‌مسألة (188): إذا تعمَّد تَرْك ما يُسْجَدُ لأجله لم يسجد

- ‌مسألة (189): سجود السَّهو واجبٌ

- ‌مسألة (190): إذا نسي السجود في محلِّه سجد ما لم يتطاول الزَّمان

- ‌مسألة (191): يجوز قضاء الفوائت في الأوقات المنهيِّ عن الصَّلاة فيها

- ‌مسألة (192): لا يجوز فعل النَّافلة في أوقات النَّهي وإن كان لها سبب

- ‌مسألة (193): يكره التَّنفل في أوقات النَّهي بمسجد مكَّة كغيره إلا

- ‌مسألة (194): ولا تكره ركعتا الطَّواف في أوقات النَّهي

- ‌مسألة (195): يكره التَّنفُّل يوم الجمعة عند الزَّوال

- ‌مسألة (196): تحرم النَّوافل بطلوع الفجر إلا ركعتي الفجر

- ‌مسألة (197): إذا طلعت الشَّمس وهو في صلاة الصُّبح أتمَّ

- ‌مسألة (198): إذا صلَّى فريضة ثُمَّ أدركها في جماعة، استحبَّ له

- ‌مسائل التَّطوُّع

- ‌مسألة (199): النَّوافل الرَّاتبة تقضى

- ‌مسألة (200): إذا أدرك الإمام وهو في فرض الصُّبح ولم يصلِّ سنَّة

- ‌مسألة (201): الأفضل في التَّطوُّع أن يسلِّم من كل ركعتين

- ‌مسألة (202): الوتر سنَّةٌ

- ‌مسألة (203): يجوز الوتر بركعة، فإن أوتر بثلاث فصل بسلام

- ‌مسألة (204): يجوز التَّنفُّل بركعة

- ‌مسألة (205): المستحبُّ لمن أوتر بثلاث أن يقرأ في الأولى: بـ {سَبِّحِ

- ‌مسألة (206): يسنُّ القنوت في الوتر في جميع السَّنة

- ‌مسألة (207): لا يسنُّ القنوت في الفجر

- ‌مسألة (208): الأفضل في القنوت بعد الرُّكوع

- ‌مسائل الجماعة والإمامة

- ‌مسألة (209): الجماعة واجبةٌ على الأعيان

- ‌مسألة (210): يكبِّر المأموم بعد فراغ الإمام من التَّكبير

- ‌مسألة (211): لا يكره للعجوز حضور الجماعة

- ‌مسألة (212): يستحبُّ للنِّساء أن يصلِّين جماعةً

- ‌مسألة (213): إذا صلَّت امرأةٌ في صفِّ الرِّجال لم تبطل صلاتها، ولا

- ‌مسألة (214): القارئ الخاتم إذا كان يعرف أحكام الصَّلاة، أولى من

- ‌مسألة (215): لا تصحُّ إمامة الفاسق

- ‌مسألة (216): لا تصحُّ إمامة الصَّبيِّ في الفرض، وفي النَّفل روايتان

- ‌مسألة (217): لا يصحُّ اقتداء المفترض بالمتنفِّل، ولا من يصلِّي الظُّهر

- ‌مسألة (218): لا يصحُّ أن يأتمَّ القادر على القيام بالعاجز، إلا إذا

- ‌مسألة (219): فإن صلَّى بهم جالسًا من أوَّل الصَّلاة، فمذهب أحمد

- ‌مسألة (220): يجوز أن ينفرد [المأموم] (5) لعذر، فإن لم يكن

- ‌مسألة (221): يكره للإمام أن يكون موضعه أعلى من المأموم

- ‌مسألة (222): صلاة الفذِّ خلف الصَّفِّ باطلةٌ، خلافًا لأكثرهم

- ‌مسألة (223): إذا أحسَّ الإمام بداخلٍ، استحبَّ له الانتظار ما لم

- ‌مسألة (224): إذا صلَّى الكافر حكم بإسلامه

- ‌مسألة (225): إذا صلَّى بقومٍ وهو محدثٌ: فإن كان عالمًا بحدث

- ‌مسألة (226): ما يدركه المأموم آخر صلاته

- ‌مسألة (227): يجوز إعادة الجماعة في مسجدٍ له إمامٌ راتبٌ

- ‌مسألة (228): الترتيب مستحقٌّ في قضاء الفوائت وإن كثرت

- ‌مسائل القصر والجمع

- ‌مسألة (229): يجوز القصر والفطر في ستَّة عشر فرسخاً

- ‌مسألة (230): القصر رخصةٌ

- ‌مسألة (231): القصر أفضل من الإتمام، خلافًا لأحد قولي الشَّافعيِّ

- ‌مسألة (232): سفر المعصية لا يبيح الرُّخص

- ‌مسألة (233): إذا أقام في بلدٍ على تنجيز حاجة، ولم ينو الإقامة

- ‌مسائل الجمع

- ‌مسألة (234): يجوز الجمع في السَّفر

- ‌مسألة (235): يجوز الجمع لأجل المطر

- ‌مسألة (237): يجوز الجمع لأجل المرض، خلافًا لأصحاب الشَّافعيِّ

- ‌مسائل الجمعة

- ‌مسألة (238): تجب الجمعة على من سمع النِّداء من المصر، إذا كان

- ‌مسألة (239): لا تنعقد الجمعة بأقلّ من أربعين رجلاً

- ‌مسألة (240): لا تجب الجمعة على العبيد

- ‌مسألة (241): تجب على الأعمى إذا وجد قائدًا

- ‌مسألة (242): يجوز عند أحمد إقامة الجمعة قبل الزَّوال، خلافًا

- ‌مسألة (243): إذا وقع العيد يوم الجمعة أجزأ حضوره عن الجمعة

- ‌مسألة (244): إذا صلَّى الظُّهر من عليه الجمعة، قبل الفراغ من صلاة

- ‌مسألة (245): الخطبة شرطٌ في الجمعة

- ‌مسألة (246): لا تجب القعدة بين الخطبتين

- ‌مسألة (247): السُّنَّة إذا صعد المنبر أن يسلِّم

- ‌مسألة (248): يحرم الكلام حين سماع الخطبة

- ‌مسألة (250): لا يكره الكلام قبل الابتداء بالخطبة وبعد الفراغ منها

- ‌مسألة (251): السُّنَّة أن يقرأ في الجمعة بـ " الجمعة " و" المنافقين

- ‌مسألة (252): إذا أدرك المسبوق دون الرَّكعة من الجمعة = صلَّى ظهرًا

- ‌مسائل العيد

- ‌مسألة (253): التكبرات الزَّوائد: في الأولى ستٌّ، وفي الثانية

- ‌مسألة (254): القراءة بعد التَّكبيرات في الرَّكعتين

- ‌مسألة (255): السُّنَّة أن يقرأ في الأولى بـ " سبِّح "، وفي الثَّانية ب

- ‌مسألة (256): لا يسنُّ التَّطوُّع قبل صلاة العيد ولا بعدها

- ‌مسألة (257): يبتدئ التَّكبير في الأضحى من صلاة الفجر يوم

- ‌مسألة (258): والسُّنَّة أن يكبِّر شفعًا

- ‌مسألة (259): إذا غُمَّ هلال الفطر، ثُمَّ علم به بعد الزوال، صلُّوا

- ‌مسألة (260): إذا كان العدوُّ في غير جهة القبلة، فرَّق الإمامُ النَّاسَ

- ‌مسألة (261): إذا كان العدو في جهة القبلة أحرم بهم أجمعين

- ‌مسألة (262): تصحُّ الصَّلاة في حال المسايفة، ولا يجوز تأخيرها عن

- ‌مسألة (264): ولا يجوز لبس الحرير في الحرب، ولا الرُّكوب عليه

- ‌مسألة (265): صلاة الكسوف ركعتان، في كلِّ ركعة ركوعان

- ‌مسألة (266): ويسنُّ الجهر فيها بالقراءة، وبه قال أبو يوسف

- ‌مسألة (267): ولا يسنُّ في الكسوفين خطبةٌ

- ‌مسألة (268): تسنُّ الصَّلاة للاستسقاء

- ‌مسألة (269): ولا تسنُّ الخطبة للاستسقاء

- ‌مسألة (270): والإمام مخيَّرٌ بين أن يدعو قبل الصَّلاة وبعدها

- ‌مسألة (271): تحويل الرِّداء وقلبه في أثناء الدُّعاء سنَّةٌ

- ‌مسائل الجنائز

- ‌مسألة (273): الأفضل أن يغسَّل الميِّت في قميص

- ‌مسألة (274): يستحبُّ في الغسلة الأخيرة شيءٌ من كافور

- ‌مسألة (275): يضفر شعر المرأة ثلاثة قرون

- ‌مسألة (276): إذا غُسَّل الميت، وخرج منه شيءٌ بعد الغسل

- ‌مسألة (277): لا ينجس الآدميُّ بالموت

- ‌مسألة (278): لا ينقطع حكم الإحرام بالموت

- ‌مسألة (279): يجوز للزَّوج أن يغسِّل زوجته

- ‌مسألة (280): لا يجوز للمسلم غسل قريبه الكافر ولا دفنه

- ‌مسألة (281): يغسل السَّقط ويصلَّى عليه، إذا استكمل أربعة أشهر

- ‌مسألة (282): الشَّهيد لا يصلَّى عليه، وهو قول الشَّافعيِّ

- ‌مسألة (283): إذا استشهد الجنب غسِّل

- ‌مسألة (284): يكره أن يكفَّن في قميص وعمامة

- ‌مسألة (285): ويستحب أن يكون الكفن ثلاثة أثواب، لفائف

- ‌مسألة (286): يكره أن تكفَّن المرأة في المعصفر

- ‌مسألة (287): المشي أمام الجنازة أفضل، وفي حقِّ الرَّاكب خلفها

- ‌مسألة (288): الوالي أحقّ بالصَّلاة من [] (6) الولي

- ‌مسألة (289): لا يصلَّى على الجنازة عند طلوع الشَّمس، وقيامها

- ‌مسألة (290): لا تكره الصَّلاة على الميِّت في المسجد

- ‌مسألة (291): السُّنَّة أن يقف الإمام عند صدر الرَّجل، ووسط المرأة

- ‌مسألة (292): يصلَّى على الميِّت الغائب بالنِّيَّة، خلافًا لأبي حنيفة

- ‌مسألة (293): تجب قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة

- ‌مسألة (294): يسنّ قضاء ما فات من التَّكبير

- ‌مسألة (295): يجوز أن يصلِّي على الجنازة من لم يصلِّ مع الإمام

- ‌مسألة (296): لا يصلِّي الإمام على الغالِّ، ولا على من قتل نفسه

- ‌مسألة (297): يصلِّي الإمام على من قُتل حدًّا

- ‌مسألة (298): السُّنَّة تسنيم القبور

- ‌مسألة (299): يجوز تطيين القبور

- ‌مسألة (300): يكره المشي في المقبرة بنعلين، خلافًا لأكثرهم (3)

- ‌مسألة (301): يكره الجلوس على القبر، والاتكاء إليه

- ‌مسألة (302): يكره الجلوس قبل أن توضع الجنازة

- ‌مسألة (303): لا يكره البكاء بعد الموت

- ‌مسألة (304): تسنُّ التَّعزية قبل الدَّفن وبعده

- ‌مسألة (305): إذا تطوَّع الإنسان بقربةٍ كالصَّلاة والصَّدقة والقراءة

الفصل: ‌مسألة (230): القصر رخصة

بشيءٍ. وقال الثَّوريُّ: هو كذَّابٌ (1). وقال النَّسائيُّ: متروك الحديث (2).

ز: روي عن جماعةٍ من السَّلف جواز القصر في أقل من يومٍ، والصَّحيح جواز القصر في السَّفر الطَّويل والقصير.

قال صاحب "المغني": ولا أرى لما صار إليه الأئمَّة حجَّةً، لأنَّ أقوال الصَّحابة مختلفةٌ متعارضةٌ، ولا حجَّة فيه مع الاختلاف، ثُمَّ [لو](3) لم يوجد ذلك لم يكن قولهم حجَّةً مع قول النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وفعله، وإذا لم تثبت أقوالهم امتنع المصير إلى التَّقدير الَّذي ذكروه لوجهين:

أحدهما: أنَّه مخالفٌ للسُّنَّة التي رويناها ولظاهر القرآن، فإنَّ ظاهر القرآن إباحة القصر لمن ضرب في الأرض.

والثَّاني: [أنَّ](4) التَّقدير بابه التَّوقيف، فلا يجوز المصير إليه برأي مجردٍ، سيَّما وليس له أصلٌ يردُّ إليه، ولا نظيرٌ يقاس عليه، والحجَّة مع من أباح القصر لكلِّ مسافرٍ، إلا أن ينعقد الإجماع على خلافه (5) O.

* * * * *

‌مسألة (230): القصر رخصةٌ

.

وقال أبو حنيفة: عزيمةٌ.

(1)"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم: (6/ 70 - رقم: 362).

(2)

"الضعفاء والمتروكون": (ص: 153 - رقم: 375).

(3، 4) زيادة من (ب) و"المغني".

(5)

"المغني": (3/ 108 - 109 - المسألة: 266) باختصار.

ص: 516

وعن أصحاب مالك كالمذهبين.

لنا أربعة أحاديث:

1214 -

الحديث الأوَّل: قال الإمام أحمد: ثنا ابن إدريس أنا ابن جريج عن ابن أبي عمَّار عن عبد الله بن باباه (1) عن يعلى بن أميَّة قال: سألت عمر بن الخطَّاب، قلت:{لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} [النساء: 101]، وقد أمن النَّاس؟ فقال لي عمر: عجبتُ ممَّا عجبتَ منه، فسألتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال:" صدقةٌ تصدَّق الله بها عليكم، فاقبلوا صدقته "(2).

انفرد بإخراجه مسلمٌ (3).

1215 -

الحديث الثَّاني: قال التِّرمذيُّ: ثنا أبو كريب ثنا وكيع ثنا أبو هلال عن عبد الله بن سوادة عن أنس بن مالك - رجل من بني عبد الله بن كعب - قال: أغارت علينا خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجدته يتغدَّى، فقال:" ادن فكل ". فقلت: إنِّي صائم. فقال: " ادن أحدِّثك عن الصوم، إنَّ الله وضع عن المسافر الصَّوم وشطر الصَّلاة، وعن الحامل أو المرضع الصَّوم ". فيا لهف نفسي! أن لا أكون طعمت من طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم (4).

(1) رقم فوقه: (م، 4) إشارة إلى تخريج مسلم وأصحاب السنن له.

وفي هامش الأصل: (حـ: ابن أبي عمار هو: عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار، وقال النسائي: عبد الله بن باباه ثقة) ا. هـ

(2)

"المسند": (1/ 25).

(3)

"صحيح مسلم": (2/ 143)؛ (فؤاد - 1/ 478 - رقم: 686).

(4)

"الجامع": (2/ 85 - 86 - رقم: 715).

ص: 517

ليس لأنس هذا غير هذا الحديث، وهو يدلُّ على أنَّ فرض المسافر أربع.

ز: روى هذا الحديث أبو داود (1) وابن ماجه (2) والنَّسائيُّ من طرقٍ كثيرةٍ (3)، وقال التِّرمذيُّ: حسنٌ، ولا نعرف لأنس بن مالك هذا عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم غير هذا الحديث O.

1216 -

الحديث الثَّالث: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا الحسين بن إسماعيل ثنا سعيد بن محمد بن ثواب (4) ثنا أبو عاصم ثنا عمر بن سعيد (5) عن عطاء بن أبي رباح عن عائشة أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يقصر في السَّفر ويتم، ويفطر ويصوم.

قال الدَّارَقُطْنِيُّ: إسنادٌ صحيحٌ (6).

وقد اعترض على هذا الحديث بعض الفقهاء فقال: يرويه مغيرة بن زياد، وقد ضعَّفه أحمد (7)، وقال أبو زرعة: لا يحتجُّ بحديثه (8).

ولعمري أنَّه قد رواه مغيرة عن عطاء، غير أنَّا لم نخرِّجه من تلك الطَّريق، ثُمَّ إنَّ المغيرة قد وثَّقه وكيع (9) ويحيى بن معين (10).

(1)"سنن أبي داود": (3/ 169 - 170 - رقم: 2400).

(2)

"سنن ابن ماجه": (1/ 533 - رقم: 1667).

(3)

"سنن النسائي": (4/ 180 - 182 - الأرقام: 2274 - 2282).

(4)

في هامش الأصل: (حـ: سعيد بن محمد بن ثواب البصري، عن أزهر السمان ومؤمل بن إسماعيل وجماعة، وعنه يحيى بن محمد بن صاعد والمحاملي وعبد الله بن ناجية ومحمد بن المسيب الأرغياني) ا. هـ

(5)

في هامش الأصل: (عمر بن سعيد هو: ابن أبي حسين القرشي النوفلي المكي، وقد وثقه يحيى بن معين وغيره) ا. هـ ورقم فوقه: (خ، م).

(6)

"سنن الدارقطني": (2/ 189).

(7)

"العلل" برواية عبد الله: (1/ 404 - رقم: 835).

(8)

"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم: (8/ 222 - رقم: 998).

(9)

"التاريخ الكبير" للبخاري: (7/ 326 - رقم: 1402).

(10)

"التاريخ" برواية الدوري: (4/ 412 - رقم: 5029).

ص: 518

ز: هذا الحديث من طريق المغيرة أشهر.

قال عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل: سألتُ أبي عن حديث المغيرة بن زياد عن عطاء عن عائشة قالت: قصر رسول الله صلى الله عليه وسلم في السَّفر وأتمَّ، وصام وأفطر، فأنكره، وقال: المغيرة ضعيفٌ. وسألت يحيى عنه فقال: ليس به بأسٌ (1).

وقد رواه البيهقيُّ من رواية دلهم بن صالح والمغيرة بن زياد وطلحة بن عمرو - ثلاثتهم ضعفاء - عن عطاء عن عائشة (2)، والصَّحيح عن عائشة أنَّها كانت تتمُّ موقوفًا.

1217 -

قال البيهقيُّ: أنا أبو حامد أحمد بن عليٍّ الرَّازيُّ الحافظ أنا زاهر بن أحمد ثنا أبو بكر النَّيسابوريُّ ثنا محمد بن يحيى وإبراهيم بن مرزوق ومحمد بن عبيد الله قالوا: ثنا وَهْبُ بن جرير ثنا شعبة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنَّها كانت تصلِّي في السَّفر أربعًا، فقلت لها: لو صلَّيت ركعتين؟

فقالت: يا ابن أختي، إنَّه لا يشقُّ عليَّ (3) O.

1218 -

الحديث الرَّابع: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: وثنا أبو بكر النَّيسابوريُّ ثنا عبد الله بن محمد بن عمرو الغزيُّ ثنا محمد بن يوسف الفريابيُّ ثنا العلاء بن زهير عن عبد الرَّحمن بن الأسود عن أبيه عن عائشة قالت: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمرةٍ في رمضان، فأفطرَ وصمتُ، وقصرَ وأتممت؛ فقلت: بأبي وأمي، أفطرتَ وصمتُ، وقصرتَ وأتممتُ؟ قال:" أحسنت يا عائشة ".

(1) انظر: "المسائل": (2/ 396 - رقم: 558)، و"العلل":(1/ 404 - رقم: 835).

(2)

"سنن البيهقي": (3/ 141 - 142).

(3)

"سنن البيهقي": (3/ 143).

ص: 519

قال الدَّارَقُطْنِيُّ: هذا إسنادٌ حسنٌ (1).

ز: هذا حديث منكر، وقوله:(في عمرةٍ في رمضان) باطلٌ، فإنَّ نبيَّ الله صلى الله عليه وسلم لم يعتمر في رمضان قطُّ.

والعلاء بن زهير: قال فيه ابن حِبَّان: يروي عن الثِّقات ما لا يشبه حديث الأثبات فبطل الاحتجاج به فيما لم يوافق الثِّقات (2).

كذا قال في كتاب " الضُّعفاء "، وذكره أيضًا في كتاب "الثِّقات"(3) فتناقض!

وقد وثَّقه يحيى بن معين في رواية إسحاق بن منصور (4).

1219 -

وقد روى هذا الحديث النَّسائيُّ في "سننه" فقال: أخبرنا أحمد بن يحيى الصُّوفيُّ أنا أبو نعيم ثنا العلاء بن زهير الأزديُّ ثنا عبد الرَّحمن بن الأسود عن عائشة أنَّها اعتمرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكَّة، حتى إذا قدمت مكَّة قالت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمِّي، قصرتَ وأتممتُ، وأفطرتَ وصمتُ؟ قال:" أحسنت يا عائشة ". وما عاب عَلَيَّ (5).

لم يذكر الأسود، وقال أبو بكر النَّيسابوريُّ: هكذا قال أبو نعيم: (عن عبد الرَّحمن عن عائشة)، ومن قال:(عن أبيه) في هذا الحديث فقد أخطأ (6).

(1)"سنن الدارقطني": (2/ 188).

(2)

"المجروحون": (2/ 183).

(3)

"الثقات": (7/ 265).

(4)

"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم: (6/ 355 - رقم: 1962).

(5)

"سنن النسائي": (3/ 122 - رقم: 1456).

(6)

"سنن البيهقي": (3/ 142).

ص: 520

وقد روى البيهقيُّ هذا الحديث من رواية عبد الرَّحمن عن أبيه عن عائشة، وقال: إسناده صحيحٌ (1).

ومن رواية عبد الرَّحمن عن عائشة - كما رواه النَّسائيُّ -، وقال عَلِيٌّ - يعني الدَّارَقُطْنِيُّ -: الأوَّل متصلٌ، وهو إسنادٌ حسنٌ، وعبد الرَّحمن قد أدرك عائشة، فدخل عليها وهو مراهقٌ (2) O.

1220 -

وقد احتجَّ أصحابنا بحديثٍ خامسٍ، ذكره أبو بكر الأثرم من حديث أنس بن مالك قال: كنَّا نسافر فمنَّا المتمُّ، ومنَّا المقصر، لا يعيب بعضناعلى بعض.

غير أنَّ هذا الحديث لا يصحُّ، تفرَّد به زيدٌ العميُّ، وليس بشيءٍ، وإنَّما الحديث المعروف: فمنَّا الصَّائم، ومنَّا المفطر.

احتجُّوا بحديثٍ وثلاثة آثار:

1221 -

أمَّا الحديث: فرواه الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا أحمد بن محمد بن المغلس ثنا أبو همَّام قال: حدَّثني بقيَّة بن الوليد عن أبي يحيى المدنيِّ عن عمرو بن شعيب (3).

وقال العقيليُّ: ثنا الحسن بن عليِّ بن زياد ثنا موسى بن إبراهيم الفرَّاء (4) ثنا بقيَّة بن الوليد عن عبد العزيز بن عبيد الله عن عمر بن سعيد.

كلاهما عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " المتمُّ الصَّلاة في السَّفر كالمقصر في الحضر "(5).

(1) المرجع السابق.

(2)

المرجع السابق، وهو في "سنن الدارقطني":(2/ 188).

(3)

" أطراف الغرائب والأفراد " لابن طاهر: (5/ 316 - 317 - رقم: 5570).

(4)

كذا بالأصل و (ب) وفي "التحقيق" و"الضعفاء الكبير": (إبراهيم بن موسى الفراء).

(5)

"الضعفاء الكبير": (3/ 162 - رقم: 1153) تحت ترجمة عمر بن سعيد.

ص: 521

وأمَّا الآثار:

1222 -

فروى الإمام أحمد: ثنا وكيع ثنا سفيان عن زُبيد الإيَاميِّ عن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى عن عمر قال: صلاة السَّفر ركعتان، وصلاة الأضحى ركعتان، وصلاة الفطر ركعتان، وصلاة الجمعة ركعتان، تمامٌ غير قصر، على لسان محمدٍ صلى الله عليه وسلم (1).

ز: روى هذا الحديث النَّسائيُّ (2) وابن ماجه (3) وأبو حاتم بن حِبَّان (4)، وقال النَّسائيُّ: ابن أبي ليلى لم يسمعه من عمر.

ويدلُّ على صحَّة قول النَسائيِّ رواية ابن ماجه له عن محمد بن عبد الله بن نمير عن محمد بن بشر عن يزيد بن زياد بن أبي الجعد عن زُبيد عن عبد الرَّحمن ابن أبي ليلى عن كعب بن عجرة عن عمر (5).

وقال أبو محمد بن أبي حاتم: سألت أبي عن حديثٍ رواه محمد بن بشر عن يزيد بن زياد بن أبي الجعد عن زُبيد عن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عُجرة عن عمر قال: صلاة السَّفر ركعتان على لسان النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم.

ورواه الثَّوريُّ عن زُبيد عن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى عن عمر - ليس فيه كعب - قال: صلاة السَّفر ركعتان.

قال أبي: الثَّوريُّ أحفظ. انتهى كلامه (6).

(1)"المسند": (1/ 37).

(2)

"سنن النسائي": (3/ 111 - رقم: 1420).

(3)

"سنن ابن ماجه": (1/ 338 - رقم: 1063).

(4)

"الإحسان": (7/ 22 - 23 - رقم: 2783).

(5)

"سنن ابن ماجه": (1/ 338 - رقم: 1064).

(6)

"العلل": (1/ 138 - رقم: 381).

ص: 522

وقد رواه الهيثم بن كليب: ثنا عيسى بن أحمد العسقلانيُّ أنا يزيد بن هارون أنا سفيان عن زُبيد الياميُّ عن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى قال: سمعت عمر ابن الخطَّاب يقول

فذكره (1).

ورواه أبو خيثمة زهير بن حرب وإسحاق بن أبي إسرائيل عن يزيد بن هارون.

قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ولم يتابع يزيد بن هارون على هذا (2).

ورواه أبو يعلى الموصليُّ عن القواريريِّ عن يحيى بن سعيد عن سفيان عن زبيد عن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى عن الثِّقة عن عمر (3).

وقال مسلم بن الحجَّاج في خطبة كتابه: وأسند عبد الرَّحمن بن أبي ليلى وقد حفظ عن عمر بن الخطَّاب (4).

1223 -

وقد روى أبو يعلى الموصليُّ عن محمد بن عليِّ بن الحسن بن شقيق قال: سمعت أبي يقول: ثنا الحسين بن واقد عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت أنَّ عبد الرَّحمن بن أبي ليلى حدَّثه قال: خرجت مع عمر بن الخطَّاب إلى مكَّة، فاستقبلنا أمير مكَّة نافع بن علقمة، فقال: من استخلِف على مكَّة؟

قال: استخلف عليها عبد الرَّحمن بن أبزى (5).

(1) ومن طريق الشاشي خرجه الضياء في "المختارة": (1/ 347 - رقم: 240).

وجاءت رواية الهيثم بن كليب في (ب) عقب كلمة النسائي السابقة (لم يسمع من عمر).

(2)

"العلل": (2/ 116 - رقم: 150).

(3)

لم نقف عليه في الرواية المطبوعة، ولعله في رواية ابن المقرئ، وانظر:"المختارة" للضياء: (1/ 348 - رقم: 240) و" مسند الفاروق " لابن كثير: (1/ 203).

(4)

"صحيح مسلم": (1/ 27)؛ (فؤاد - 1/ 34).

(5)

"مسند أبي يعلى": (1/ 186 - رقم: 211).

ص: 523

الحديث مذكورٌ في مسلم من طريق أبي الطُّفيل (1)، وهذا الطَّريق الذي ذكره أبو يعلى فيه دليلٌ على صحبة عبد الرَّحمن بن أبي ليلى لعمر رضي الله عنه.

وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا أبو بكر النَّيسابوريُّ قال: قال محمد بن عليٍّ الوَّراق: قلت لأبي نعيم: سمع ابن أبي ليلى من عمر؟ قال: لا أدري.

قال محمد بن عليٍّ: قلت ليحيى بن معين: سمع ابن أبي ليلى من عمر؟ فلم يثبت ذاك (2).

وقال العباس بن محمد الدُّوريُّ: سئل يحيى بن معين عن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى عن عمر، فقال: لم يره. فقلت له: الحديث الذي يروي كنَّا مع عمر نتراءى الهلال؟ فقال: ليس بشيءٍ (3) O.

1224 -

قال: والثَّاني في أفراد مسلم من قول ابن عباس: فرض الله الصَّلاة على نبيِّكم في الحضر أربعًا، وفي السَّفر ركعتين، وفي الخوف ركعة (4).

1225 -

والثَّالث: في "الصَّحيحين" عن عائشة قالت: فُرضت الصَّلاة ركعتين، فأُقرَّت صلاة السَّفر، وزيد في صلاة الحضر (5).

(1)"صحيح مسلم": (2/ 201)؛ (فؤاد - 1/ 559 - رقم: 817).

(2)

"سنن الدارقطني": (2/ 168 - 169).

(3)

"التاريخ": (3/ 97 - رقم: 393).

(4)

"صحيح مسلم": (2/ 143)؛ (فؤاد - 1/ 479 - رقم: 687).

(5)

"صحيح البخاري": (1/ 98 - 99)؛ (فتح - 1/ 464 - رقم: 350).

"صحيح مسلم": (2/ 142)؛ (فؤاد - 1/ 478 - رقم: 685).

وفي هامش الأصل: (حاشية: عن ابن عمر قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتانا ونحن ضُلَاّل، فعلمنا، فكان فيما علمنا أن الله عز وجل أمرنا أن نصلي ركعتين في السفر. رواه النسائي.

كذا ذكره صاحب "المنتقى" بهذا اللفظ، ولم أره في النسائي بهذا اللفظ في قصر الصلاة، فكأنه رواه في موضع آخر.

قال النسائي: أنا قتيبة بن سعيد أنا الليث عن ابن شهاب عن عبد الله بن أبي بكر بن =

ص: 524

والجواب:

أمَّا الحديث: فلا يصحُّ، في طريقه الأوَّل ابن المغلس، وكان كذَّابًا.

وفي طريقه الثَّاني عبد العزيز، قال أبو زرعة: هو واهي الحديث (1).

وقال النَّسائيُّ: متروكٌ.

قال العقيليُّ: عمر مجهولٌ في النَّقل، وليس في هذا المتن شيءٌ يثبت، وإنَّما روي هذا الحديث بلفظٍ آخر:" الصَّائم في السَّفر كالمفطر في الحضر "، مع ضعف الرِّواية فيه (2).

وأمَّا قول عمر: فالمراد أنَّها مجزئةٌ تامةٌ، لا تقصر عن إدراك الثَّواب بالأربع، وكيف يدعي أنَّها غير مقصورة، ولفظ القرآن والإجماع يخالفه؟!

وأمَّا قول ابن عباس: فجوابه من وجهين:

أحدهما: أَنَّه رأيه (3).

= عبد الرَّحمن عن أميَّة بن عبد الله بن خالد أنه قال لعبد الله بن عمر: إنا نجد صلاة الحضر وصلاة الخوف في القرآن، ولا نجد صلاة السفر في القرآن؟ فقال ابن عمر: إن الله تبارك وتعالى بعث إلينا محمدًا صلى الله عليه وسلم ولا نعلم شيئًا، فإنما نفعل كما رأينا محمدًا صلى الله عليه وسلم يفعل.

رواه الإمام أحمد وابن ماجه وابن خزيمة في "صحيحه" وأبو حاتم بن حبان) ا. هـ

واللفظ الذي ذكره صاحب "المنتقى" هو في "سنن النسائي": (1/ 226 - رقم: 457).

وانظر: "المنتقى": (مع النيل - 3/ 204)، "سنن النسائي":(3/ 117 - رقم: 1434)، "المسند":(2/ 94)، "سنن ابن ماجه":(1/ 339 - رقم: 1066)، " صحيح ابن خزيمة ":(2/ 72 - رقم: 946)، " الأحسان " لابن بلبان:(6/ 444 - رقم: 2735).

(1)

"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم: (5/ 388 - رقم: 1805).

(2)

"الضعفاء الكبير": (3/ 162 - رقم: 1153) باختصار.

وفي هامش الأصل حاشية لم نتمكن من قراءتها.

(3)

في هامش الأصل: (هذا الجواب لا يصح، فإن لفظ مسلم فيه: " فرض الله الصلاة على لسان نبيكم "، وهذا لا يكون رأيًا) ا. هـ

ص: 525