المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[النوع] السابع: في القفول ودخول المنزل - جامع الأصول - جـ ٥

[ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات]

فهرس الكتاب

- ‌حرف السين

- ‌ الكتاب الأول: في السَّخَاءِ والكرمِ

- ‌الكتاب الثاني: في السفر، وآدابه

- ‌الأول: في يوم الخروج

- ‌[النوع] الثاني: في الرفقة

- ‌[النوع] الثالث: في السير والنزول

- ‌[النوع] الرابع: في إعانة الرفيق

- ‌[النوع] الخامس: في سفر المرأة

- ‌[النوع] السادس: فيما يذم استصحابه في السفر

- ‌[النوع] السابع: في القفول ودخول المنزل

- ‌[النوع] الثامن: في سفر البحر

- ‌[النوع] التاسع: في تلقي المسافرين

- ‌الكتاب الثالث: في السبق والرمي

- ‌الفصل الأول: في أحكامهما

- ‌الفصل الثاني: فيما جاء من صفات الخيل والوصية بها

- ‌[النوع] الأول: فيما يُحَبُّ من ألوانها

- ‌[النوع] الثاني: فيما يكره منها

- ‌[النوع] الثالث: في مدحها، والوصية بها

- ‌[النوع] الرابع: [تسمية الخيل]

- ‌الكتاب الرابع: في السؤال

- ‌الكتاب الخامس: في السحر، والكهانة

- ‌ترجمة الأبواب التي أولها سين، ولم ترد في حرف السين

- ‌حرف الشين

- ‌الكتاب الأول: في الشَّرَاب

- ‌الفصل الأول: في الشُّرب قائماً

- ‌جوازه

- ‌المنع منه

- ‌الفصل الثاني: في الشرب من أفواه الأسقية

- ‌جوازه

- ‌المنع منه

- ‌الفصل الثالث: في التنفس عند الشرب

- ‌الفصل الرابع: في ترتيب الشاربين

- ‌الفصل الخامس: في تغطية الإناء

- ‌الفصل السادس: في أحاديث متفرقة

- ‌الباب الثاني: في الخمور والأنبذة

- ‌الفصل الأول: في تحريم كل مسكر

- ‌الفصل الثاني: في تحريم كل مسكر وذم شاربه

- ‌الفصل الثالث: في الخمر وتحريمها، ومن أي شيء هي

- ‌الفصل الرابع: في الأنبذة، وما يحرم منها، وما يحل

- ‌[الفرع] الأول: في تحريمها مطلقاً

- ‌[الفرع] الثاني: في تحليلها مطلقاً

- ‌[الفرع] الثالث: في مقدار الزمان الذي يشرب النبيذ فيه

- ‌النهي عنه

- ‌جوازه

- ‌[الفرع] الخامس: في المطبوخ

- ‌تحليله

- ‌النهي عنه

- ‌الفصل الخامس: في الظروف، وما يحرم منها، وما يحل

- ‌[الفرع] الأول: ما يحرم منها

- ‌[الفرع] الثاني: فيما يحل من الظروف

- ‌الفصل السادس: في لواحق الباب

- ‌الكتاب الثالث: في الشِّعر

- ‌الفصل الأول: في مدح الشِّعر

- ‌الفصل الثاني: في ذم الشِّعر

- ‌الفصل الثالث: في استماع النبي صلى الله عليه وسلم الشِّعر، وإنشاده في المسجد

- ‌الفصل الرابع: في أمر النبي صلى الله عليه وسلم بهجاء المشركين

- ‌الفصل الخامس: فيما تمثل به النبي صلى الله عليه وسلم من الشِّعر

- ‌حرف الصاد

- ‌الكتاب الأول: في الصلاة

- ‌القسم الأول: في الفرائض وأحكامها، وما يتعلق بها

- ‌الباب الأول: في الصلاة وأحكامها

- ‌الفصل الأول: في وجوبها أداءً وقضاءً

- ‌الفرع الأول: في الوجوب والكمية

- ‌الفرع الثاني: في القضاء

- ‌الفرع الثالث: في إثم تاركها

- ‌الفصل الثاني: في المواقيت

- ‌الفرع الأول: في تعيين أوقات الصلوات

- ‌الفرع الثاني: في تقديم أوقات الصلوات

- ‌الفجر

- ‌الظهر

- ‌العصر

- ‌المغرب

- ‌تقديمها مطلقاً

- ‌الفرع الثالث: في تأخير أوقات الصلوات

- ‌الصبح والعصر

- ‌الظهر

- ‌العصر

- ‌المغرب

- ‌العشاء

- ‌تأخيرها مطلقاً

- ‌الفرع الرابع: في أول الوقت بالصلاة

- ‌الفرع الخامس: في الأوقات المكروهة

- ‌الفرع السادس: في تحويل الصلاة عن وقتها

- ‌الفصل الثالث: في الأذان والإقامة

- ‌الفرع الأول: في بدء الأذان وكيفيته

- ‌الفرع الثاني: في أحكام تتعلق بالأذان والإقامة

- ‌الفصل الرابع: في استقبال القبلة

- ‌الفصل الخامس: في كيفية الصلاة وأركانها

- ‌الفرع الأول: في التكبير ورفع اليدين

- ‌الفرع الثاني: في‌‌ القيام والقعود، ووضع اليدين والرجلين

- ‌ القيام والقعود

- ‌وضع اليدين والرجلين

- ‌الاختصار

- ‌الفرع الثالث: في القراءة

- ‌النوع الأول: في البسملة

- ‌النوع الثاني: في الفاتحة والتأمين

- ‌النوع الثالث: في السور

- ‌صلاة الفجر

- ‌صلاة الظهر والعصر

- ‌صلاة المغرب

- ‌صلاة العشاء

- ‌صلوات مشتركة

- ‌النوع الرابع: في الجهر بالقراءة

- ‌النوع الخامس: في سكتة القارئ

- ‌الفرع الرابع: في الركوع والسجود والقنوت

- ‌النوع الأول: في الركوع والسجود

- ‌الاعتدال

- ‌مقدار الركوع والسجود

- ‌هيئة الركوع والسجود

- ‌أعضاء السجود

- ‌الفرع الخامس: في التشهد والجلوس

- ‌النوع الأول: في التشهد

- ‌النوع الثاني: في الجلوس

- ‌الفرع السادس: في السلام

- ‌الفرع الثامن: في طول الصلاة وقصرها

- ‌الفرع التاسع: في أحاديث متفرقة

- ‌الفصل السادس: في شرائط الصلاة ولوازمها

- ‌الفرع الأول: في طهارة الحدث

- ‌الفرع الثاني: في طهارة اللباس

- ‌الفرع الثالث: في ستر العورة

- ‌[النوع] الأول: في سترها

- ‌[النوع] الثاني: في الثوب الواحد، وهيئة اللبس

- ‌[النوع] الثالث: في لبس النساء

- ‌[النوع] الرابع: فيما كره من اللباس

- ‌الفرع الرابع: في أمكنة الصلاة وما يصلى عليه

- ‌[النوع] الأول: فيما يُصلَّى عليه

- ‌[النوع] الثاني: في الأمكنة المكروهة

- ‌[النوع] الثالث: في الصلاة على الدابة

- ‌[النوع] الرابع: في أحاديث متفرقة

- ‌الفرع الخامس: في ترك الكلام

- ‌الفرع السادس: في ترك الأفعال

- ‌[النوع] الأول: في مس الحصباء وتسوية التراب

- ‌[النوع] الثاني: الالتفات

- ‌[النوع] الثالث: في أفعال متفرقة

- ‌[النوع] الثاني: في سترة المصلي

- ‌الفرع الثامن: في أحاديث متفرقة

- ‌حمل الصغير

- ‌من نعس وهو يصلي

- ‌عقص الشعر

- ‌مدافعة الأخبثين

- ‌الفصل السابع: في السجدات

- ‌الفرع الأول: في سجود السهو

- ‌[القسم] الأول: في السجود قبل التسليم

- ‌[القسم] الثاني: في السجود بعد التسليم

- ‌[القسم] الثالث: في أحاديث متفرقة

- ‌الفرع الثاني: في سجود القرآن

- ‌[النوع] الأول: في وجوب السجود

- ‌[النوع] الثاني: في كونه سنة

- ‌[النوع] الثالث: في السجود بعد الصبح

- ‌[النوع] الرابع: كم في القرآن سجدة

- ‌[النوع] الخامس: في تفصيل السجدات

- ‌سورة الحج

- ‌سورة ص

- ‌سورة النجم

- ‌سورة انشقَّت

- ‌المفصل مجملاً

- ‌[النوع] السادس: في دعاء السجود

- ‌الفرع الثالث: في سجود الشكر

- ‌الباب الثاني: في صلاة الجماعة

- ‌الفصل الأول: في وجوبها والمحافظة عليها

- ‌الفصل الثاني: في تركها للعذر

- ‌الفصل الثالث: في صفة الإمام وأحكامه

- ‌الفرع الأول: في أولى الناس بالإمامة

- ‌الفرع الثاني: فيمن تجوز إمامته ومن لا تجوز

- ‌الفرع الثالث: في آداب الإمام

- ‌تخفيف الصلاة

- ‌آداب متفرقة

- ‌الفصل الرابع: في أحكام المأموم

- ‌الفرع الأول: في الصفوف

- ‌[النوع] الأول: في ترتيبها

- ‌[النوع] الثاني: في تسوية الصفوف وتقويمها

- ‌[النوع] الثالث: في الصف الأول

- ‌الفرع الثاني: في الاقتداء، وشرائطه ولوازمه

- ‌[النوع] الأول: في صفة الاقتداء بالإماء قائماً وقاعداً

- ‌[النوع] الثاني: في مسابقة الإمام

- ‌[النوع] الثالث: في المسبوق

- ‌[النوع] الرابع: في ارتفاع مكان الإمام

- ‌الفرع الثالث: في آداب المأموم

- ‌الفرع الرابع: في‌‌ القراءةمع الإمام، وفَتحِها عليه

- ‌ القراءة

- ‌الفتح على الإمام

- ‌الفرع الخامس: في المنفرد بالصلاة إذا أدرك جماعة

- ‌الأمر بالإعادة

- ‌المنع من الإعادة

- ‌الفصل الخامس: في أحاديث متفرقة

- ‌الباب الثالث: في صلاة الجمعة

- ‌الفصل الأول: في وجوبها وأحكامها

- ‌الفصل الثاني: في المحافظة عليها، وإثم تاركها

- ‌الفصل الثالث: في تركها للعذر

- ‌الفصل الرابع: في الوقت والنداء [إليها]

- ‌الفصل الخامس: في الخُطبة وما يتعلق بها

- ‌الفصل السادس: في القراءة في الصلاة والخطبة

- ‌الفصل السابع: في آداب الدخول إلى الجامع والجلوس فيه

- ‌الفصل الثامن: في أول جمعة جُمِّعَت

- ‌الباب الرابع: في صلاة المسافرين

- ‌الفصل الأول: في القصر وأحكامه

- ‌الفرع الأول: في مسافة القصر وابتدائه

- ‌الفرع الثاني: في القصر مع الإقامة

- ‌الفرع الثالث: في الإتمام مع الإقامة

- ‌الفرع الرابع: في اقتداء المسافر بالمقيم، والمقيم بالمسافر

- ‌الفصل الثاني: في الجمع

- ‌الفرع الأول: في جمع المسافر

- ‌الفرع الثاني: في الجمع بجَمْع ومزدلفة

- ‌الفرع الثالث: في جمع المقيم

- ‌الفصل الثالث: في صلاة النوافل في السفر

- ‌فرع

- ‌الباب الخامس: في صلاة الخوف

الفصل: ‌[النوع] السابع: في القفول ودخول المنزل

3018 -

(س) أم سلمة رضي الله عنها قالت: سمعتُ النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تدخُلُ الملائكة بيتاً فيه جرس، ولا تصحب الملائكة رُفقة فيها جرس» . أخرجه النسائي (1) .

(1) 8 / 180 في الزينة، باب الجلاجل، وهو حديث حسن يشهد له الأحاديث التي قبله.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه النسائي (8/180) قال: أخبرنا يوسف بن سعيد بن مسلم. قال:حدثنا حجاج، عن ابن جريج. قال: أخبرني سليمان بن بابيه مولى آل نوفل، فذكره.

ص: 28

[النوع] السابع: في القفول ودخول المنزل

3019 -

(خ م ط) أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «السفرُ قِطْعَة من العذاب، يمنع أحدَكم طعامَه وشرابه ونومه، فإذا قضى أحدُكم نَهْمَتَهُ فليُعَجِّل إلى أهله» . أخرجه البخاري ومسلم والموطأ (1) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(نَهْمَتَه) : النَّهْمة بلوغ الهمة في الشيء، والنَّهْم من الجوع.

(1) رواه البخاري 3 / 496 في الحج، باب السفر قطعة من العذاب، وفي الجهاد، باب السرعة في السير، وفي الأطعمة، باب ذكر الطعام، ومسلم رقم (1927) في الإمارة، باب السفر قطعة من العذاب، والموطأ 2 / 980 في الاستئذان، باب ما يؤمر به من العمل في السفر.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح:

1-

أخرجه مالك الموطأ (606) وأحمد (2/236) قال: حدثنا عبد الرحمن. وفي (2/445) قال: حدثنا وكيع. والدارمي (2673) قال: أخبرنا خالد بن مخلد. والبخاري (3/10) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة. وفي (4/71) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. وفي (7/100) قال: حدثنا أبو نعيم.

ومسلم (6/55) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب وإسماعيل بن أبي أديس وأبو مصعب الزهري. ومنصور بن أبي مزاحم وقتيبة بن سعيد (ح) وحدثنا يحيى بن يحيى التميمي.

وابن ماجة (2882) قال: حدثنا هشام بن عمار وأبو مصعب الزهري وسويد بن سعيد. والنسائي في الكبرى (الورقة /118-أ) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد (ح) وأخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى (ح) وأخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا يحيى، جميعهم - عبد الرحمن بن مهدي، ووكيع، وخالد بن مخلد، وعبد الله بن مسلمة وعبد الله بن يوسف-. وأبو نعيم، وإسماعيل بن أديس، وأبو مصعب الزهري، ومنصور بن أبي مزاحم، وقتيبة، ويحيى بن يحيى، وهشام بن عمار وسويد بن سعيد، ويحيى ابن سعيد، عن مالك بن أنس، عن سمي مولى أبي بكر.

2-

وأخرجه ابن ماجة (2882) قال: حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن سهيل.

كلاهما - سمي، وسهيل- عن أبي صالح السمان، فذكره.

الروايات متقاربة المعنى، وعن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال:«قال رسول الله صلى الله عليه وسلم السفر قطعة من العذاب، لأن الرجل يشتغل فيه عن صيامه.» .

أخرجه أحمد (2/496) قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو عبد الله البكري، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، فذكره.

ص: 28

(1) هو في هامش " عون المعبود " 2 / 173 في آخر كتاب المناسك نسخة: حدثنا أحمد بن صالح: قال: قرأت على عبد الله بن نافع قال: ثني عبد الله يعني العمري عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قدم بات بالمعرس حتى يغتدي، قال في " عون المعبود ": والحديث ليس من رواية اللؤلؤي، ولذا لم يذكره المنذري في مختصره، قال المزي في " الأطراف ": هذا الحديث في رواية أبي الحسن بن العبد وأبي بكر بن داسة ولم يذكره أبو القاسم. أقول: وإسناده ضعيف.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أبو داود تحفة الأشراف (6/7730) عن أحمد بن صالح، عن عبد الله بن نافع، عن عبد الله بن عمر العمري، عن نافع، فذكره.

* قال المزي: هذا الحديث في رواية أبي الحسن بن العبد، وأبي بكر بن داسة.

ص: 28

3021 -

(خ م د ت) جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أَطال أحدُكم الغَيْبَةَ فلا يَطْرُقَنَّ أَهلَه ليلاً» (1) .

وفي أخرى «نهى أن يَطْرُقَ أهله ليلاً» . زاد في رواية «لِئَلا يَتَخَوَّنَهُمْ، أَو يَطْلُبَ عَثَراتِهِم» .

قال عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان: لا أدري هذا في الحديث أم لا؟ يعني: «أن يتخوَّنهم، أو يطلب عثَراتِهم» .

وفي رواية: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: «إذا جئت من سفر فلا تدخل على أهلك حتى تستَحِدَّ المغيبةُ، وتمتشِطَ الشَّعثَةُ وعليك بالكَيْسِ» . هذه روايات البخاري ومسلم.

⦗ص: 30⦘

وفي رواية أبي داود قال: «كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فلما ذهبنَا لِنَدخُلَ، قال: أمْهِلُوا [حتى] لا ندخلَ ليلاً، لكي تمتشط الشَّعثِة، وتستحدَّ المُغيبة» .

وفي رواية له: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن أَحسن ما دخل الرجل على أَهله إذا قَدِمَ من سفر: أوَّلُ الليل» وفي أخرى له، قال:«كان رسولُ صلى الله عليه وسلم يكره أن يأتيَ الرجل أهله طُرُوقاً» .

وفي رواية الترمذي: «أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم نَهاهم أن يطرُقوا النساء ليلاً» .

وفي أخرى له أَنه قال: «لا تَلِجُوا على المُغيبات، فإن الشيطان يجري من أحدكم مجري الدم» ، قلنا: ومنك؟ قال: «ومنِّي، ولكن الله أَعانني عليه، فأسْلمُ» . قال الترمذي: «قال سفيان بن عيينة: معنى أسلمُ» أي: أسلمُ أنا منه، فإن الشيطان لا يُسلِمُ قال: و «المُغيبات» جمع مغيبة، وهي التي زوجها غائب (2) .

وفي رواية ذكرها رزين، قال: «كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا قفَل من غزاة أو سفر فوصل عَشِيَّة، لم يدخل حتى يُصبح، فإن وصل قبل أن يصبحَ،

⦗ص: 31⦘

لم يدخل إلا وقت الغداة، ويقول: أَمْهِلُوا، كي تمتشط التَّفِلَة الشَّعِثة، وتَستحِدَّ المغيبة» .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(يطرقوا) : الطروق: أن يأتي الرجل المكان الذي يريده ليلاً.

(يَتَخَوَّنُهم) : التَّخَوُّن: طلب الخيانة والتهمة.

(تَسْتَحدُّ) : الاستحداد: حلق العانة، وهو استفعال من الحديد، كأنه استعمل الحديد على طريق الكناية والتورية.

(المُغِيبة) : التي غاب عنها زوجها.

(الشَّعِثَة) : البعيدة العهد بالغسل وتسريح الشعر والنظافة.

(الكَيْس) : الجماع، والكَيْس: العقل، فيكون قد جعل طلب الولد من الجماع عقلاً.

(التَّفِلَة) : امرأة تَفِلَة: إذا كانت غير متطيبة.

(1) قال الحافظ في " الفتح ": التقييد فيه بطول الغيبة، يشير إلى أن علة النهي إنما توجد حينئذ، فالحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً، فلما كان الذي يخرج لحاجة مثلاً نهاراً ويرجع ليلاً لا يتأتى له ما يحذر من الذي يطيل كان طول الغيبة مظنة الأمن من الهجوم، فيقع للذي يهجم بعد طول الغيبة غالباً ما يكره، إما أن يجد أهله على غير أهبة من التنظيف والتزين المطلوب من المرأة فيكون ذلك سبب النفرة بينهما، قال: وإما أن يجدها على حالة غير مرضية، والشرع محرض على الستر، وقد أشار إلى ذلك بقوله: أن يتخونهم ويطلب عثراتهم، فعلى هذا من أعلم أهله بوصوله وأنه يقدم في وقت كذا مثلاً لا يتناوله النهي، قال الحافظ: وفي الحديث الحث على التواد والتحاب خصوصاً بين الزوجين، لأن الشارع راعى ذلك بين الزوجين مع اطلاع كل منهما على جرت العادة بستره، حتى إن كل واحد منهما لا يخفى عنه عيوب الآخر شيء في الغالب، ومع ذلك فنهى عن الطروق لئلا يطلع على ما تنفر نفسه عنه، فيكون مراعاة ذلك في غير الزوجين بطريق الأولى، قال: ويؤخذ منه أن الاستحداد ونحوه مما تتزين به المرأة ليس داخلاً في النهي عن تغيير الخلقة، وفيه التحريض على ترك التعرض لما يوجب سوء الظن بالمسلم.

(2)

رواه البخاري 9 / 296 و 297 في النكاح، باب لا يطرق أهله ليلاً إذا أطال الغيبة مخافة أن يخونهم أو يلتمس عثراتهم، وفي الحج، باب لا يطرق أهله إذا بلغ المدينة، ومسلم رقم (715) في الإمارة، باب كراهة الطروق وهو الدخول ليلاً، وأبو داود رقم (2776) و (2777) و (2778) في الجهاد، باب في الطروق، والترمذي رقم (1172) في الرضاع، باب رقم (17) ورقم (2713) في الاستئذان، باب ما جاء في كراهية طروق الرجل أهله ليلاً.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: وعن الشعبي عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«لا تلجوا على المغيبات، فإن الشيطان يجري من أحدكم مجرى الدم، قلنا: ومنك؟ قال: ومني، ولكن الله أعانني عليه فأسلم» .

أخرجه أحمد (3/309) قال: حدثنا الحكم بن موسى - قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: وسمعته أنا من الحكم بن موسى - قال: حدثنا عيسى بن يونس. وفي (3/397) قال: حدثنا عبد الله بن محمد - قال عبد الله: وسمعته أنا من عبد الله بن محمد - قال: حدثنا حفص. والدارمي (2785) قال: أخبرنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا أبو أسامة. والترمذي (1172) قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا عيسى بن يونس.

ثلاثتهم - عيسى بن يونس، وحفص، وأبو أسامة - عن مجالد، عن الشعبي، فذكره.

قال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه. وقد تكلم بعضهم في مجالد بن سعيد من قبل حفظه.

- وعن الشعبي، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:«إن أحسن ما دخل الرجل على أهله إذا قدم من سفر، أول الليل» .

أخرجه أبو داود (2777) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبي، فذكره.

- وعن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، أنه قال:«نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطرق الرجل أهله ليلا» .

أخرجه أحمد (3/310) قال: حدثنا نصر بن باب، عن حجاج، وفي (3/395) قال: حدثنا سليمان ابن داود، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، كلاهما - حجاج، وموسى بن عقبة - عن أبي الزبير، فذكره.

وعن محارب بن دثار، قال: سمعت جابر بن عبد الله، قال:

«كان النبي صلى الله عليه وسلم يكره أن يأتي الرجل أهله طروقا» .

1-

أخرجه أحمد (3/299) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وحجاج (ح) وحدثنا عفان. والبخاري (3/9) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم. وفي (7/50) قال: حدثنا آدم. ومسلم (6/56) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر (ح) وحدثنا عبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي. وأبو داود (2776) قال: حدثنا حفص بن عمر، ومسلم بن إبراهيم.

سبعتهم (ابن جعفر، وحجاج، وعفان، ومسلم بن إبراهيم، وآدم، ومعاذ، وحفص بن عمر) قالوا: حدثنا شعبة.

2-

وأخرجه أحمد (3/302) قال: حدثنا وكيع. وعبد بن حميد (1101) قال: حدثنا عمر بن سعد. والدارمي (2634) قال: أخبرنا محمد بن يوسف. ومسلم (6/56) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع. (ح) وحدثنيه محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الرحمن، والنسائي في الكبرى تحفة الأشراف (2577) عن عمرو بن منصور، عن أبي نعيم.

خمستهم - وكيع، وعمر بن سعد، ومحمد بن يوسف، وابن مهدي، وأبو نعيم - عن سفيان.

كلاهما - شعبة، وسفيان - عن محارب، فذكره زاد سفيان في روايته:«يتخونهم أو يلتمس عثراتهم»

وعن الشعبي، عن جابر بن عبد الله، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«إذا دخلت ليلا فلا تدخل على أهلك، حتى تستحد المغيبة، وتمتشط الشعثة» ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فعليك بالكيس الكيس» .

1-

أخرجه أحمد (3/298) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (3/303) قال: حدثنا هشيم. وفي (3/355) قال: حدثنا هاشم، قال: حدثنا شعبة. والبخاري (7/50) قال: حدثنا محمد بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. ومسلم (6/55) قال: حدثني إسماعيل بن سالم، قال: حدثنا هشيم (ح) وحدثنا يحيى بن يحيى، قال: حدثنا هشيم. (ح) وحدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثني عبد الصمد، قال: حدثنا شعبة، (ح) وحدثنيه يحيى بن حبيب، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا شعبة. وأبو داود (2778) قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا هشيم. والنسائي في الكبرى تحفة الأشراف (2342) عن أحمد بن عبد الله بن الحكم، عن غندر، عن شعبة.

كلاهما - شعبة، وهشيم - عن سيار أبي الحكم.

2-

وأخرجه أحمد (3/396) قال: حدثنا عتاب، قال: حدثنا عبد الله، والبخاري (7/50) قال: حدثنا محمد بن مقاتل، قال: أخبرنا عبد الله. ومسلم (6/55) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد - يعني ابن جعفر -، قال: حدثنا شعبة. وفي (6/56) قال: حدثنيه يحيى بن حبيب، قال: حدثنا روح، قال: حدثنا شعبة. والنسائي في الكبرى تحفة الأشراف (2343) عن بندار، عن غندر، عن شعبة. وعن قتيبة، عن أبي عوانة.

ثلاثتهم - عبد الله بن المبارك، وشعبة، وأبو عوانة - عن عاصم بن سليمان.

كلاهما - سيار أبو الحكم، وعاصم بن سليمان - عن الاشعبي، فذكره.

وعن نبيح العنزي، عن جابر، «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهاهم أن يطرقوا النساء ليلا» .

أخرجه الحميدي (1297) قال: حدثنا سفيان. وأحمد (3/299) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (3/308) قال: حدثنا سفيان. وفي (3/358) قال: حدثنا عبيدة. وفي (3/391) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أبو عوانة، وفي (3/399) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة. والترمذي (2712) قال: حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا سفيان بن عيينة.

أربعتهم - سفيان، وشعبة، وعبيدة بن حميد، وأبو عوانة - عن الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي، فذكره.

ص: 29

3022 -

(خ م) أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لا يطْرُقُ أَهْلَهُ طُروقاً» . أخرجه البخاري ومسلم (1) .

(1) رواه البخاري 3 / 493 في العمرة، باب الدخول بالعشي، ومسلم رقم (1928) في الإمارة، باب كراهة الطروق، ولفظه عند البخاري: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يطرق أهله، كان لا يدخل إلا غدوة أو عشية، ولفظه عند مسلم: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يطرق أهله ليلاً، وكان يأتيهم غدوة أو عشية.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (3/125) قال: ثنا عبد الصمد. وفي (3/204) قال: ثنا يزيد وعفان. وفي (3/240) قال: ثنا أبو سعيد. والبخاري (3/9) قال: ثنا موسى بن إسماعيل. ومسلم (6/55) قال: ثني أبو علي بن أبي شيبة، قال: ثنا يزيد بن هارون. (ح) وثنيه زهير بن حرب قال: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، والنسائي في الكبري تحفة الأشراف (211) عن هارون بن عبد الله، عن يزيد بن هارون.

خمستهم - عبد الصمد، ويزيد، وعفان، وأبو سعيد، وموسى - عن همام بن يحيى، عن إسحاق بن عبد الله، فذكره.

ص: 31