الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الحديث السادس
وروى [مسلم](1) من حديث أبي بردة، عن أبي مُوسى قال: دخلْتُ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وطَرَفُ السِّواكِ على لِسَانِهِ (2).
ورواه أبو داودَ بلفظ: أتَيْنا رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم[نَسْتَحْمِلُهُ]، فرأيْتُهُ يَسْتَاكُ على لِسَانِهِ (3).
الكلام عليه من وجوه:
*
الوجه الأول: في التعريف:
فنقول: أبو موسى: عبدُ الله بن قيس بن سُلَيم - بضم السِّين،
(1) زيادة من "ت".
(2)
* تخريج الحديث:
رواه مسلم (254)، كتاب: الطهارة، باب: السواك، واللفظ له. ورواه البُخاريّ (241)، كتاب: الوضوء، باب: السواك، وقال فيه: أتيت النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم فوجدته يستن بيده يقول: أع أع، والسواك في فيه، كأنه يتهوع، والنَّسائيُّ (3)، كتاب: الطهارة، باب: كيف يستاك؟ من طريق حماد بن زيد، عن غيلان بن جرير، عن أبي بردة، عن أبيه أبي موسى، به.
(3)
رواه أبو داود (3)، كتاب: الطهارة، باب: كيف يستاك، من طريق حماد ابن زيد، به.
وفتح اللام - بن حَضَّار - بفتح الحاء المهملة، وتشديد الضاد المعجمة، وآخره راء مهملة - ويقال: حِضار - بكسر الحاء، وتخفيف الضاد، والحِضَار بهذه الصيغة الأخيرة: الثورُ الأبيض، فهو اسم منقول - ابن حرب بن عامر الأشعري من ولد الأشعر بن (1) أُدَد بن زيد بن كهلان، وقيل: إنه [من](2) ولد الأشعر بن سبأ، أخي حمير بن سبأ، وأمه: ظبية بنت وهب من عُك.
قال أبو عمر: ذكر الواقدي: أن أبا موسى قَدِمَ مكةَ، فحالف سعيدَ بن العاص بن أميَّة (3) أبا أُحَيْحَة، وكان قدومُه مع إخوته في جماعة من الأشعريِّين، ثم أسلم وهاجر إلى [أرض](4) الحبشة.
[وقال ابن (5) إسحاق: هو حليف لآل عتبة بن ربيعة، وذكره فيمن هاجر من حلفاء بني عبد شمس إلى أرض الحبشة](6).
وقالت طائفة من أهل العلم بالنسب والسير: إن أبا موسى لمَّا قدم مكّة، وحالفَ سعيد بن العاص، انصرف إلى بلاد قومه، ولم يهاجر إلى أرض (7) الحبشة، وقدم مع إخوته، وصادف قدومُه قدومَ
(1) في الأصل: "الأشعريين"، والمثبت من "ت".
(2)
زيادة من "ت".
(3)
في الأصل: "أبيه" والمثبت من "ت".
(4)
سقط من "ت".
(5)
"ت": "أبو"، والصواب ما أثبت.
(6)
زيادة من "ت".
(7)
"ت": "بلاد".
السفينتين من أرض الحبشة.
قال أبو عمر: الصحيح أن أبا موسى رجع بعد قدومِه مكةَ ومحالفتِهِ مَنْ حالف من بني عبد شمس إلى بلاد قومه، فأقام بها حتَّى قدم مع الأشعريين نحو خمسين رجلًا في سفينة، فألقتهم الريح إلى النجاشيِّ بأرض الحبشة، فوافقوا خروج جعفر وأصحابِه [منها، فأتوا معهم، وقدمت السفينتان - سفينةُ الأشعريين وسفينةُ جعفر وأصحابه -](1) على النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم في حين فتح خيبر.
وقد قيل: إنَّ الأشعريِّين حين رمتهم الريح إلى النجاشي أقاموا بها مدة، ثم (2) خرجوا في حين خروج جعفر، فلهذا (3) ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى أرض الحبشة، والله أعلم.
ولَّاه (4) رسولُ الله صلى الله عليه وسلم من مخاليف اليمن زَبيداً وذواتَها إلى الساحل، وولاه عمر رضي الله عنه البصرة في حين عزل المغيرة عنها، فلم يزل عليها إلى صدرٍ من خلافة عثمان رضي الله عنه فعزله عنها، وولاها عبدَ الله ابن عامر بن كُرَيز (5)، فنزل (6) أبو موسى حينئذ (7) الكوفةَ وسكنها، فلما
(1) سقط من "ت".
(2)
في الأصل: "من ثم"، والمثبت من "ت".
(3)
"ت": "ولهذا".
(4)
"ت": "وولَّاه".
(5)
في الأصل: "بدر"، والتصويب من "ت".
(6)
في الأصل: "فتولى"، والمثبت من "ت".
(7)
"ت": "حينئذ أبو موسى".
رفع أهلُ الكوفة سعيد بن العاص، ولَّوا أبا موسى، وكتبوا إلى عثمان يسألونه بأن يوليَه، فأقرَّه (1) عثمان رضي الله عنه على الكوفة إلى أن مات، وعزله عليٌّ عنها.
قال أبو عمر: ومات بالكوفة في داره بها، وقيل: إنه مات بمكة سنة أربع وأربعين، وقيل: سنة خمسين، وقيل: سنة اثنتين وخمسين، وهو ابن ثلاث وستين [سنة](2).
وكان من أحسن النَّاس صوتاً بالقرآن، قال فيه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"لقدْ أوتيَ أبو مُوسى مِزْماراً من مَزامِيرِ آلِ داودَ"(3).
[و](4) سئل عليٌّ رضي الله عنه عن موضع أبي موسى من العِلْم، فقال: صُبغَ في العلم صبغة، وهُدِي (5).
(1) في الأصل: "فأمره"، والمثبت من "ت".
(2)
سقط من "ت".
(3)
رواه البُخاريّ (4761)، كتاب: فضائل الصحابة، باب: حسن الصوت بالقراءة للقرآن، ومسلم (793)، كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: استحباب تحسين الصوت بالقرآن، من حديث أبي موسى رضي الله عنه.
(4)
زيادة من "ت".
(5)
رواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى"(2/ 346)، والبيهقي في "المدخل" (ص: 143)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق"(21/ 412)، وعندهم:"صبغ في العلم صبغة ثم خرج منه".
* مصادر الترجمة:
"الطبقات الكبرى" لابن سعد (4/ 105)، "التاريخ الكبير" للبخاري (5/ 22)، "الثقات" لابن حبان (3/ 221)، "الاستيعاب" لابن عبد البر =
وأمّا أبو بردة: فهو عامر بن أبي موسى عبد الله بن قيس المقدَّمِ ذكرُه، الأشعريُّ، الكوفيُّ، قاضيها.
سمع أباه، وابن عمر، وعبد الله بن سَلَام، وعائشة رضي الله عنهم.
روى عنه الشعبي، وعبد الملك (1) بن عمير، وأبو إسحاق الهمذاني، وأبو إسحاق الشيباني، وحُميد بن هلال، وغيلان بن جرير، وابنه سعيد، وابن ابنه أبو بردة يزيد (2) بن عبد الله.
قال البُخاريّ: قال أبو نعيم: مات سنة أربع ومئة.
وقال ابن أبي شيبة: وهو ابن نيف وثمانين سنة.
وقال ابن سعد: قال الهيثم: توفي سنة ثلاثة ومئة.
وقال ابن نمير: مات قبل موسى بن طلحة بأيام، وقال: مات موسى سنة ست ومئة (3).
= (3/ 979)، "تاريخ دمشق" لابن عساكر (32/ 34)، "أسد الغابة" لابن الأثير (3/ 364)، "تهذيب الأسماء واللغات" للنووي (2/ 545)، "تهذيب الكمال" للمزي (15/ 446)، "سير أعلام النبلاء"، "تذكرة الحفاظ" كلاهما للذهبي (1/ 23)، "الإصابة في تمييز الصحابة" لابن حجر (4/ 211).
(1)
"ت": "عبد الله".
(2)
في الأصل: "ويزيد"، والمثبت من "ت".
(3)
* مصادر الترجمة:
"الطبقات الكبرى" لابن سعد (6/ 268)، "التاريخ الكبير" للبخاري (6/ 447)، "تاريخ دمشق" لابن عساكر (26/ 43)، "تهذيب الأسماء =