الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مع استوائها في الحاجة إلى القصِّ، لم يحصلِ المقصودُ على الظاهر، ولا يبعد أن يقاس على المشي في النعل (1) الواحدة (2) إن كان يشترك معه في وجهِ قُبحٍ أو حاجة.
الثانية والثلاثون:
ويدخل تحت العموم قصُّ أظفار اليد الزائدة وقصُّ ظفرِ الإِصبع الزائدة، ويرجع ذلك إلى مسألة أصولية في حمل الألفاظ العامة على المعتاد الوجودي، أو يعمل بالعموم.
الثالثة والثلاثون:
مقتضى الإطلاق أن يحصل تأدي المأمور بمطلق القصّ دونَ اعتبار هيئة مخصوصة، وقد ذُكر في هيئة قصِّها على وجه مخصوص ما لا أصلَ له في الشريعة، ولا دليلَ يدلُّ عليه، وقد نُظم في ذلك أبيات:
ابدأْ بيُمناكَ وبالخِنْصرِ
…
في قصِّكَ الأظفارَ واستبصرِ
وثنِّ بالوُسطى وثلِّثْ كما
…
قد قيل (3) بالإبهامِ والبِنْصرِ
واختمْ بسبَّابتها هكذا
…
في اليدِ والرجلِ ولا تمتَرِ
وابدأْ بإبهامِكَ من بعدهِ
…
بالإصبعِ الوُسطَى وبالخِنْصرِ
(1) في الأصل: "المستوى في الفعل"، والمثبت من "ت".
(2)
روى البخاري (5518)، كتاب: اللباس، باب: لا يمشي في نعل واحدة، ومسلم (2097)، كتاب: اللباس والزينة، باب: استحباب لبس النعل في اليمنى أولًا، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يمشي أحدكم في نعل واحدة، ليحفهما جميعًا، أو لينعلهما جميعًا".
(3)
في الأصل: "قبلها"، والتصويب من "ت".
وأتبعِ (1) الخنصرَ سبَّابةً
…
بنصرُها خاتِمُها (2) الأيسرِ (3)
وذُكرت هيئةٌ أخرى.
وهذا كلُّه لا يجوز أن يُعتقَدَ (4) مُستحباً؛ لأن الاستحبابَ حكمٌ
(1)"ت": "وتبع".
(2)
"ت": "خاتمه".
(3)
قال الحافظ السخاوي في "المقاصد الحسنة"(ص: 362 - 363): لم يثبت في كيفية قص الأظفار، ولا في تعيين يوم له عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء، وما يعزى من النظم في ذلك لعلي رضي الله عنه ثم لشيخنا - يعني: ابن حجر رحمه الله، فباطل عنهما، وقد أفردت لذلك مع بيان الآثار الواردة فيه جزءًا، انتهى.
وقد ألف السيوطي رسالة سماها: "الإسفار عن قلم الأظفار"، وذكر فيها هذه الأبيات، وأنها مما اشتهر على الألسنة ذكرها، ثم ذكر السيوطي كلام المؤلف رحمه الله هنا، والأبيات كما نقلها - عن السيوطي - العجلونيّ في "كشف الخفاء" (2/ 542) جاءت هكذا:
ابدأ بيمناك بالخنصر
…
في قص أظفارك واستبصر
وثن بالوسطى وثلث كما
…
قد قيل بالإبهام والبنصر
واختتم الكف بسبابة
…
في اليد والرجل ولا تمتر
وفي اليد اليسرى بإبهامها
…
والإصبع الوسطى وبالخنصر
وبعد سبابتها بنصر
…
فإنها خاتمة الأيسر
فذاك أمن خذ به يا فتى
…
من رمد العين فلا تزدر
هذا حديث قد روي مسنداً
…
عن الإِمام المرتضى حيدر
(4)
"ت": "يعقد".