الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأمَّا إذا صحَّ حملُ إعفائها على معنى قَصّها؛ كما قال الشاعر [من السريع]:
وكَلَّ مِقْرَاضِي فأعفيتُه (1)
فهذا ظاهر في البعد عن معنى المعالجة.
الثامنة عشرة:
الأمرُ بإعفائها؛ بمعنى تكثيرها أو تركها، يمنعُ من نتفها وحلقها؛ كما يفعله من يريد بقاءَ المُرُودة، وتحسينَ الصورة بعدم اللحية.
وقد استثنى بعضهم إذا نبتت (2) للمرأة لحية، وقال: إنه يستحب لها حلقها (3)، والله أعلم.
التاسعة عشرة:
ذكر القاضي عِياض: أنَّ الأخذَ من طولها وعرضها حسن، قال القاضي عياض: ومنهم من كَرِهَ الأخذَ منها إلا في حج أو عمرة (4).
وذكر غيره من المتأخرين عنه: أنَّ المختارَ تركُ اللحية على
(1) في الأصل: "فأوفيته"، والمثبت من "ت". وهذا عجز بيت منسوب لأبي دلف، كما ذكر الراغب في "محاضرات الأدباء"(2/ 343)، والقزويني في "التدوين في أخبار قزوين"(4/ 46)، وصدره:
اشتعلَ الشيبُ فأخفيتُه
(2)
"ت": "نبت".
(3)
انظر: "شرح مسلم" للنووي (3/ 149 - 150).
(4)
انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (2/ 64).