الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الثامنة:
هل لا تتأدى السنةُ إلا بالقصِّ، أو تتأدى بما يقوم مقامه في الإزالة؛ كما يفعل بعضُهم من قرض ما طالَ من شاربه بأسنانه، وكان مقصوده نعومته، فإن الحديد يخشّنه؟
يحتمل أن يقال بالأول؛ نظرًا إلى [اللفظ، ويحتمل أن يقال بالثاني؛ نظرًا إلى](1) المعنى، وعلى كلِّ حالٍ فاتِّباعُ لفظ الحديث أولى.
التاسعة:
الإطلاقُ يقتضي تأدي السنة بالمسمَّى، وذكر بعضُ المتأخرين أنه يبدأ بالجانب الأيمن (2)، وكأنه مأخوذ من الحديث الذي يأتي: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يحبُّ التيمُّنَ في طَهوره إذا تطهَّرَ، وفي ترجُّلِهِ إذا ترجَّلَ، وفي انتعالِهِ إذا انتعَلَ (3).
وليس بهذا بأس؛ لأنه لا تنافيَ في تأدي سنة القص بالمسمَّى أن تكون ها هنا سنةٌ أخرى يُطلب أداؤها وهي التَّيامُنُ.
العاشرة:
قصُّ الشارب أعمُّ من قص نفسه (4) له، أو قص غيره
= ثم رأيت قول الحافظ في "الفتح"(10/ 347) قلت: صرح في "شرح المهذب" بأن هذا مذهبنا، وقال الطحاوي: لم أر عن الشافعي في ذلك شيئًا منصوصًا، وأصحابه الذين رأيناهم كالمزني والربيع كانوا يحفون، وما أظنهم أخذوا ذلك إلا منه.
(1)
سقط من "ت".
(2)
انظر: "شرح مسلم" للنووي (3/ 149).
(3)
رواه مسلم (268)، كتاب: الطهارة، باب: التيمن في الطهور وغيره، من حديث عائشة رضي الله عنها.
(4)
"ت": "صاحبه" بدل "نفسه".