الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وحديثُهُ أيضًا عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستاكُ، فيعطيني السواكَ [لأغسلَهُ](1)، فأبدأُ به فأستاكُ، ثم أغسلُهُ، وأدفعُهُ إليه (2).
وحديثها: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوضعُ له وضُوءهُ وسواكُهُ، فإذا قام من الليل تخلَّى، ثم استاكَ (3).
وحديث ابن عباس: بتُّ ليلةً عندَ النبي صلى الله عليه وسلم، فلما استيقظ من منامه أتى طهورَه، فأَخذَ سواكَه فاستاك (4).
وقول حذيفة رضي الله عنه: كان إذا قام من الليل يشوصُ فاهُ بالسواكِ (5)، يحتمل الوجهين؛ يعني: الفعل والآلة، وتختلف القوة والضعف في الحمل عليهما بحسب اختلاف التأويل، فإذا أُوِّل بالدَّلك، حُمِل على الآلة، وإذا حُمِل على الغسل أو التنقية، احتملَ الفعل والآلة.
الثانية:
قال بعضُ المتأخرين: قال أهل اللغة: السِّواك، بكسر
(1) زيادة من "ت".
(2)
رواه أبو داود (52)، كتاب: الطهارة، باب: غسل السواك، ومن طريقه: البيهقي في "السنن الكبرى"(1/ 39). وهو حديث حسن.
(3)
رواه أبو داود (56)، كتاب: الطهارة، باب: السواك لمن قام من الليل، ومن طريقه: البيهقي في "السنن الكبرى"(1/ 39)، وصححه ابن منده، كما ذكره الحافظ في "التلخيص الحبير"(1/ 63).
(4)
رواه مسلم (763)، (1/ 530)، كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: الدعاء في صلاة الليل وقيامه، وأبو داود (58)، كتاب: الطهارة، باب: السواك لمن قام من الليل، واللفظ له.
(5)
سيأتي تخريجه مفصلًا.
السين، وهو يطلق على الفعل، وعلى العود [الذي] يُتسوَّكُ به، وهو مذكر، قال الليث: وتؤنِّثُه العرب أيضًا.
قال الأزهري: هذا من غُدَد الليث (1)؛ أي: من أغاليطه القبيحة.
وذكر صاحب "المحكم": أنه يؤنَّث ويذكَّر (2).
والسِّواكُ فعلُكَ بالسواك (3)، ويقال: ساكَ فمَه يسوكه سوكًا، فإن قلتَ: استاك، لم تذكرِ (4) الفمَ.
وجمع السواك سُوُك، ككِتَاب وكُتُب، وذكر صاحب "المحكم" أنه يجوز أيضًا: سُوُك، بالهمز (5).
ثم قيل: إن السواك مأخوذ من (ساك) إذا دلك، وقيل: من (جاءتِ الإبلُ تَسَاوك)؛ أي: تتمايل هزالًا.
وهو في اصطلاح العلماء: استعمالُ عود أو نحوه في الأسنان ليُذهِبَ الصُّفرةَ وغيرها عنها (6)، انتهى (7).
(1) انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري (10/ 173)، (مادة: سوك).
(2)
انظر: "المحكم" لابن سيده (7/ 125)، (مادة: سوك).
(3)
"ت": "بالمسواك".
(4)
في الأصل: "يذكر".
(5)
انظر: "المحكم" لابن سيده (7/ 125).
(6)
في الأصل: "ليذهب الصفر عنها أو غيرها"، وفي "ت":"ليذهب الصفرة عنها"، والمثبت من المطبوع من "شرح مسلم".
(7)
انظر: "شرح مسلم" للنووي (3/ 142)، وهو المقصود بقول المؤلف: قال بعض المتأخرين.
قلت: تخصيصُهُ في اصطلاح العلماء باستعمال عود أو نحوه ليسَ على كل المذاهب.
وقال ابن سِيْدَه في "المحكم": ساك الشيءَ سوكًا: دلكه، وساك فمه، واستاك، مشتقٌّ من ذلك، واسمُ العود السِّواك، يؤنَّث ويذكَّر، والسواك كالمِسْواك، والجمع سُوُك، وأخرجه الشاعر على الأصل فقال [من المتقارب]:
تمنحُهُ سُؤُكُ الإسْحِلِ
قال أبو حنيفة: ربما هُمِزَ [فقيل](1): سؤك، قال: وأنشد الخليل لعبد الرحمن بن حسان [من المتقارب]:
أغرُّ الثَّنايا أحمُّ اللِّثا
…
تِ (2) تمنحُهُ سُؤُكُ الإسْحِلِ
[بالهمز](3)، وهذا لا يلزم همزُهُ.
والسواك، والتساوك: السير الضعيف، وقيل: رداءة المشي من إبطاء أو عجف [قال](4)[من الطويل]:
إلى اللهِ أشكُو مَا أرَى منْ جِيَادِنا
…
تساوَكُ هُزلًا مُخُّهُنَّ قليلُ (5)
(1) زيادة من "ت".
(2)
في الأصل: "اللباب".
(3)
سقط من "ت".
(4)
زيادة من "ت".
(5)
البيت لعبيد الله بن الحر الجعفي، كما نسبه الأزهري في "تهذيب اللغة"(10/ 174)، والجوهري في "الصحاح"(4/ 1593)، وابن منظور في "لسان العرب"(10/ 446)، وغيرهم.