الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سواء، مأخوذ من النَّثْرَة، وهي الأنف -: ولم يقل شيئاً؛ يعني: ابن قتيبة، وقد فَرَّقَ بينهما في الحديث بقوله:"فليجعلْ في أنفِهِ ماءً، ثم ليَنتَثِرْ"(1)، فدلَّ على أنَّه: طرحُه بريحِ الأنف.
السابعة:
الأظافر: جمع ظُفْر، بضم الظاء، وسكون الفاء، وضمها أيضاً.
وأما الكسر فإنه قيل أيضاً: إن أبا زيد حكى في "نوادره": ظِفر بالكسر.
وأما ابن سيده فلم يعرفه، فإنه قال: الظُّفْر، والظُّفُر معروف، يكون للإنسان وغيره، قال: وأما قراءة من قرأ: {كُلَّ ذِي ظُفُرٍ} [الأنعام: 146] بالكسر فشاذٌّ غيرُ مأنوس به (2)، إذ لا نَعرف
= لغاتها في غريب الحديث، اختصر فيه "مشارق الأنوار" للقاضي عياض، واستدرك عليه، وزاد فيه أشياء.
وللقاضي محمود بن أحمد الهمذاني الفيومي، المشهور بابن خطيب الدهشة، المتوفى سنة (834 هـ) اختصار لكتاب ابن قرقول هذا سماه:"تهذيب المطالع لترغيب المُطالع"، وقد أودع فيه غالب كتاب أبيه "المصباح المنير".
انظر: "الدرر الكامنة" لابن حجر (1/ 372)، و"كشف الظنون" لحاجي خليفة (2/ 1715).
(1)
رواه مسلم (237)، كتاب: الطهارة، باب: الإيثار في الاستنثار والاستجمار، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(2)
وهي قراءة الحسن، انظر:"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 277).
ظِفراً (1) بالكسر.
وقيل: الظُّفر لما لا يصيد من الطير، والمخلب لما يصيد (2)، كلُّه مذكر؛ صرَّح بذلك اللّحياني.
والجمع: أَظفار، وهو الأُظْفُور، [و] على هذا قولُهم: أَظافير، لا على [أنه] جمع أظفار، الذي هو جمع ظُفْر؛ لأنه ليس كلُّ جمع يُجمَع، ولهذا حمل الأخفش قراءة من قرأ:(فرُهُنٌ مَّقبُوضَةُ)[البقرة: 283] على أنه جمع رهن (3)، وتجوز قِلَّتُه؛ لئلا يضطرَّه ذلك إلى أن يكون جمعَ رِهان، الذي هو جمع رهن.
وأما من لم يقل: إلاّ ظُفْر، فإن أظافير عنده إنما هو جمع الجمع، فجمع ظُفْراً على أظفار، ثم أظفاراً (4) على أظافير.
قال بعضهم: همزة (أُظْفور) ملحقة [له](5) بباب (دُمْلُوج) بدليل ما انضاف إليها من زيادة الواو معها؛ هذا مذهب بعضهم (6).
قلت: ويشتركُ مع الظُفْرِ في الصيغة الظُّفْرُ والظَّفَرَةُ؛ داءٌ يكون
(1)"ت": "ظفر".
(2)
في الأصل: "لا يصيد"، والتصويب من "ت".
(3)
هي قراءة ابن كثير وأبي عمرو. انظر: "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 214).
(4)
في الأصل: "أظفار"، والتصويب من "ت".
(5)
سقط من "ت".
(6)
انظر "المحكم" لابن سيده (10/ 17 - 18).
في العين يتجلَّلُها منه غشاوة (1) كالظُّفر، وقيل: هي لحمة تنبت عند المآق حتى تبلغ السواد، وربما أخذت منه (2).
ويشترك أيضاً معه في الصيغة الظُّفْر؛ ضربٌ من العطر أسود، على شكل ظفر الإنسان، يوضع في الدُّخْنَة (3).
ويشترك معه أيضاً الظُّفْرُ؛ وهو ما وراء معقد الوَتَر إلى طرف القوس، قال ابن سيده: وخصَّ بعضهم به القوسَ العربية، [و] (4) قيل: طرف القوس، والجمع: ظِفَرَة (5).
قلت: القراءةُ التي أنكرها ابن سيده في كسر الظاء من (ظفر) حكاها الثعلبي عن الحسن، قال: وقرأ الحسن: ظِفْر، مكسورةَ الظاء، ساكنةَ الفاء، وقرأ أبو السِّماك بكسر الظاء والفاء، وهي لغة (6).
وما ذكره من الأظافير، ورغبته عن أن يكون جمع جمع، ذكره الأزهري قال: قال الليث: الظفر: ظفر الإصبع، وظفر الطائر، والجمع: أظفار، وجماعة الأظفار: أظافير.
قال: ويقال: ظَفَرَ فلانٌ في وجه فلان، إذا غرَزَ ظُفره في لحمه
(1)"ت": "غاشية"، وكذا في المطبوع من "المحكم".
(2)
"ت": "فيه"، وكذا في المطبوع من "المحكم".
(3)
في الأصل: "المدخنة"، والتصويب من "ت".
(4)
زيادة من "ت".
(5)
انظر: "المحكم" لابن سيده (10/ 18 - 19).
(6)
انظر: "تفسير الثعلبي"(4/ 201).