الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أي: القوة في طاعة الله، والأبصار في الحق؛ عن مجاهد (1).
ومنها: الشروعُ في شيء، يقال: وضع يده في كذا؛ أي: شرع فيه.
ومنها: الولايةُ والنصرة، فلان يد فلان؛ أي: وليّه [وناصره](2)، وذكر بعضهم: أنه يقال لأولياء الله: هم أيدي الله.
ومنها: الاهتمامُ بالشيء وفعله بغير واسطة: {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [ص: 75] فإول خُلِقَ باختراع الله تعالى الذي ليس إلالله تعالى.
قال بعضهم: وخُصَّ (3) لفظَ (اليد) إذْ صوَّرَ لنا المعنى، [إذ هي أجلُّ الجوارح التي يُتَوَلَّى بها الفعلُ فيما بيننا، ليتصوَّرَ لنا [اختصاص](4) المعنى] (5)، لا لنتَصَوَّرَ [منه] تشبيهًا (6).
الحادية عشرة:
اليمينُ: حقيقةٌ في العضو المخصوص، وأما اليمينُ بمعنى: الحَلْفِ، فجعله بعضُهم مستعاراً من اليد اعتبارًا بما يفعله المُعاهِدُ والمُحالف؛ أي: عند العهد أو الحلف، ولما كان من صفات اليمينِ الشرفُ بالنسبة إلى اليسار، جُعِلَ علاقةً لاستعمال اليمين في غيرِ الجارحة.
{وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ} [الواقعة: 27] فُسِّرَ بأصحاب
(1) روى ابن جرير في "تفسيره"(21/ 215 - 216) عن مجاهد قال: {أُولِي الْأَيْدِي} قال: الأيدي: القوة في أمر، و {وَالْأَبْصَارِ} [ص: 45]:
العقول.
(2)
سقط من "ت".
(3)
في الأصل: "فَخَصَّ"، والمثبت من "ت".
(4)
زيادة من المطبوع من "المفردات" للراغب.
(5)
سقط من "ت".
(6)
انظر: "مفردات القرآن" للراغب (ص: 889 - 891).
السعادات والميامن، على حسب تعارُفِ الناس في العبارة عن الميامن [باليمين](1)، وعن الأشائم (2) بالشمال.
وأمّا {إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ} [الصافات: 28] ، ففسر اليمينُ بالناحية التي كان منها الحقُّ، والإتيانُ بالصرف، فقيل: أي: الناحيةُ التي كان منها الحقُّ فتصرفوننا عنها (3).
وهذا عندي يرجعُ إلى علاقة الشرف بين الحق واليمين.
وقد حُمِلَ قولُ الشاعر [من الوافر]:
إذا ما رَايةٌ رُفِعَتْ لمجدٍ
…
تَلَقّاهَا عَرابةُ باليَمِينِ (4)
أي؛ على معنى التيمن للشرف والسعادة.
وأما قوله تعالى: {لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ} [الحاقة: 45] فقال بعضهم: أي: منعناه ودفعناه، يُعبَّرُ عن ذلك بالأخذ (5) باليمين؛ كقولك: خذ بيدِ فلان. وما شاعَ من: "الحجرُ الأسودُ يمينُ اللهِ في الأرضِ"(6)، ففُسِّرَ
(1) زيادة من "ت".
(2)
في المطبوع من "المفردات": "المشائم".
(3)
في المطبوع من "المفردات" للراغب: "وقوله: {إِنَّكُمْ كُنْتُمْ
…
} أي: عن الناحية التي كان منها الحق، فتصرفوننا عنها".
(4)
البيت للشماخ الذبياني، كما في "ديوانه" (ص: 336).
(5)
في المطبوع من "المفردات": "الأخذ".
(6)
رواه ابن عدي في "الكامل في الضعفاء"(1/ 342)، وأبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان"(2/ 365)، والخطيب في "تاريخ بغداد"(6/ 328)، =