الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وإنما قلنا: إنه يكون دافعًا لما قالوه، أو معنى ذلك؛ لأن ذلك يُبطل الترغيبَ بذكر الجزاء على الأعمال، مع أن المعنى عليه جزمًا.
وهذا في ألفاظ الشرع كثير جدًا، [نعم] (1) لو قيل: إن غيرَه أعلى منه، فقد يسلم ذلك، وأما أن يكون هذا في محلّ الذم والاستكراه، فلا.
الثامنة:
في رواية وكيع، عن الأعمش:"الصومُ لي، وأنا أجزِي بهِ، يدع شهوتَهُ (2) وطعامَهُ من أجلِي"(3).
وهذه الجملة التي هي؛ "يدع شهوتَهُ وطعامَهُ من أجلِي" تقتضي التعليل بها لما سبقها؛ أي: تقتضي تعليل ترتيب الجزاء على هذا الأمر؛ أعني: ترك الشهوة والطعام لأجل الله تعالى، [والجمل](4) قد تفيدُ معنى التعليل كثيرًا.
التاسعة:
وصفُ العام بالخاص غيرُ جائز، وبعبارة (5) المنطقيين: حملُ الخاص على العام غيرُ سائغ، فلا يقال: الحيوان إنسان، وإطلاق العام لإرادة (6) الخاص مجاز، لا [على](7) سبيل الحقيقة (8).
(1) زيادة من "ت".
(2)
"ت": "شهواته".
(3)
وهي رواية مسلم المتقدم تخريجها برقم (1151/ 164) عنده.
(4)
زيادة من "ت".
(5)
"ت": "وعبارة".
(6)
في الأصل: "على"، والمثبت من "ت".
(7)
زيادة من "ت".
(8)
انظر: "البرهان في أصول الفقه" للجويني (2/ 773).