الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
475 -
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى يَوْمَ العِيدِ رَكْعَتَيْنِ، لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهُمَا وَلَا بَعْدَهُمَا. أَخْرَجَهُ السَّبْعَةُ.
(1)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [1]: صلاة العيد ركعتان
.
قال النووي رحمه الله في «شرح المهذب» (5/ 17): صلاة العيد ركعتان بالإجماع، وصفتها المجزئة كصفة سائر الصلوات، وسننها وهيئاتها كغيرها من الصلوات، وينوي بها صلاة العيد. اهـ.
(2)
مسألة [2]: التنفل قبل صلاة العيد، وبعدها
.
قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى-: فَذَكَرَ اِبْن الْمُنْذِر عَنْ أَحْمَد أَنَّهُ قَالَ: الْكُوفِيُّونَ يُصَلُّونَ بَعْدهَا لَا قَبْلهَا، وَالْبَصْرِيُّونَ يُصَلُّونَ قَبْلهَا لَا بَعْدهَا، وَالْمَدَنِيُّونَ لَا قَبْلهَا وَلَا بَعْدهَا.
قال الحافظ: وَبِالْأَوَّلِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالْحَنَفِيَّة، وَبِالثَّانِي قَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ، وَجَمَاعَة، وَبِالثَّالِثِ قَالَ الزُّهْرِيُّ، وَابْن جُرَيْجٍ، وَأَحْمَد. وَأَمَّا مَالِك فَمَنَعَهُ فِي المُصَلَّى، وَعَنْهُ فِي المَسْجِد رِوَايَتَانِ. وَقَالَ الشَّافِعِيّ فِي «الْأُمّ»
(1)
أخرجه البخاري (964)، ومسلم (884)، وأبوداود (1159)، والنسائي (3/ 193)، والترمذي (537)، وابن ماجه (1291)، وأحمد (1/ 340).
(2)
وانظر: «المغني» (3/ 268).
بَعْد أَنْ رَوَى حَدِيث اِبْن عَبَّاس حَدِيث الْبَاب مَا نَصّه: وَهَكَذَا يُحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ لَا يَتَنَفَّل قَبْلهَا وَلَا بَعْدهَا، وَأَمَّا المَأْمُوم فَمُخَالِف لَهُ فِي ذَلِكَ. اهـ
قال أبو عبد الله غفر الله له: وقول أحمد ومن معه هو الصواب في المسألة والله أعلم؛ لدلالة حديث الباب عليه، ومرادهم بنفي التطوع نفي راتبة للعيد قبلها، أو بعدها، وليس مرادهم نفي التنفل المطلق، وما أحسن كلام الحافظ حيث قال: والحاصل أنَّ صلاة العيد لم يثبت لها سنة قبلها ولا بعدها، خلافًا لمن قاسها على الجمعة، وأما مطلق النفل؛ فلم يثبت فيه منع، بدليل خاص إلا إن كان ذلك في وقت الكراهة الذي في جميع الأيام، والله أعلم. اهـ «الفتح» (989).