الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قياس مذهب من يقول: إنَّ ما أدركه مع الإمام هو أول صلاته. اهـ
ولا بأس إذا كان في صلاة الظهر أن يقرأ؛ فقد أخرج مسلم (452)، عن أبي سعيد أنه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يقرأ في الأُخْرَيين من الظهر قدر خمس عشرة آية، والله أعلم.
(1)
تنبيه: من تمكن من قراءة شيء مع الفاتحة فيما أدركه مع الإمام؛ فإنه يجزئه ولا يقرأ في الأخريين حتى عند القائلين بذلك، قال ابن رجب: ولم أجد لأحمد، ولا لغيره من الأئمة نصًّا صريحًا أنه يقرأ بـ:{الْحَمْدُ لِلَّهِ} ، وسورة فيما أدركه خلف الإمام، ثم يعيد ذلك فيما يقضيه. انتهى المراد.
(2)
مسألة [2]: بِمَ تُدرَكُ الجماعة
؟
• فيها قولان:
الأول: أنَّ الجماعة تُدرك بإدراك المأموم الإمامَ قبل أن يسلم، ولو بشيء يسير، وهذا قول أحمد في المشهور عنه، والشافعي وأصحابه، والحنفية، وهو قول أبي وائل، ويدل على هذا القول حديث أبي هريرة الذي في الباب:«ما أدركتم؛ فصلوا، وما فاتكم؛ فأتموا» .
الثاني: أنَّ الجماعة تُدرك بإدراك ركعة كاملة، وهو قول مالك، وأحمد في رواية، ووجهٌ عند الشافعية، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، وهو قول عطاء، واستدلوا بحديث:«من أدرك ركعةً من الصلاة؛ فقد أدرك الصلاة»
(3)
، قالوا:
(1)
وانظر: «الفتح» لابن رجب (636)، «ابن أبي شيبة» (2/ 324)، «الأوسط» (4/ 328).
(2)
انظر: «الفتح» لابن رجب (3/ 575 - 576، 577، 578).
(3)
أخرجه البخاري برقم (580)، ومسلم برقم (607) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
المراد به إدراك الجماعة، فقد جاء في رواية في «صحيح مسلم»:«من أدرك ركعة من الصلاة مع الإمام؛ فقد أدرك الصلاة» .
قال أبو عبد الله غفر الله له: القولان قويان، والقول الأول أقرب إلى الصواب، وأما حديثهم؛ فالمراد به إدراك الوقت قبل خروجه كما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه، في «الصحيحين»
(1)
من طرق أخرى بلفظ: «من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس؛ فقد أدرك الصبح» ، ومثله في العصر.
وأما زيادة: «مع الإمام» في رواية مسلم؛ فهي زيادة غير محفوظة.
فقد أخرجها مسلم (607)، من طريق حرملة عن ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
ثم أخرج من طريق: ابن عيينة، والأوزاعي، ومالك بن أنس، ويونس من رواية ابن المبارك عنه، وعبيد الله بن عمر، بدون الزيادة.
قال الإمام مسلم رحمه الله: لم يذكروا قوله: «مع الإمام» .
قلتُ: ورواه عن الزهري أيضًا: شعيب بن أبي حمزة، ويحيى بن سعيد، ويزيد ابن الهاد، وابن جريج، وقُرَّة بن عبد الرحمن، بدون هذه الزيادة.
(2)
(1)
أخرجه البخاري برقم (579)، ومسلم برقم (608).
(2)
انظر: «المسند الجامع» (16/ 645)، «غاية المرام» (6/ 66)، «الشرح الممتع» (4/ 241)، «الفتح» لابن رجب (3/ 250 - )، رقم (580)، «مجموع الفتاوى» (23/ 255 - 257، 330 - 332).