الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
579 -
وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنهما، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُهُمْ إذَا خَرَجُوا إلَى المَقَابِرِ [أَنْ يَقُولُوا]
(1)
: «السَّلَامُ عَلَى أَهْلَ الدِّيَارِ مِنَ المُؤْمِنِينَ وَالمُسْلِمِينَ، وَإِنَّا إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى بِكُمْ لَلَاحِقُونَ، أَسْأَلُ اللهَ لَنَا وَلَكُمُ العَافِيَةَ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
(2)
580 -
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِقُبُورِ المَدِينَةِ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِوَجْهِهِ فَقَالَ:«السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ القُبُورِ، يَغْفِرُ اللهُ لَنَا وَلَكُمْ، أَنْتُمْ سَلَفُنَا وَنَحْنُ بِالأَثَرِ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَسَنٌ.
(3)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
مسألة [1]: الدعاء للموتى من المسلمين عند زيارة القبور
.
يُستفاد من حديثي الباب: استحباب الدعاء للميت بذلك الدعاء الذي علمه النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أصحابه، وقد سألته عائشة كما في «صحيح مسلم» (974) (103): كيف أقول؟ تعني في المقبرة، قال:«قُولِي: السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنْ المُؤْمِنِينَ وَالمُسْلِمِينَ، وَيَرْحَمُ الله الْمسْتَقْدِمِينَ مِنَّا وَالمُسْتَأْخِرِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ الله بِكُمْ لَلَاحِقُونَ» .
وعند مسلم (974)(102)، عن عائشة رضي الله عنها: أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يخرج إلى
(1)
زيادة من المطبوع.
(2)
أخرجه مسلم برقم (975).
(3)
ضعيف. أخرجه الترمذي (1053) وفي إسناده قابوس بن أبي ظبيان، وهو ضعيف.
البقيع فيقول: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين، أتاكم ما توعدون، غدًا مؤجلون، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون» .
ويُسْتَفَادُ من هذه الأحاديث: أنَّ قراءة الفاتحة، أو القرآن عند القبور لأرواح الموتى من البدع والمحدثات.
وأمَّا دعاؤهم، وطلب الحاجات منهم؛ فهو شركٌ بالله تعالى، قال تعالى:{وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ * وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ} [الأحقاف:5 - 6].