الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بَعْضُ المَسَائِلِ المُلْحَقَة
مسألة [1]: إذا أقر في مرض موته بدينٍ لشخص، فهل يُقبل إقراره؟ وأيهما يقدم: أهذا الدين، أم الدين الذي هو معروف عنه في صحته
؟
قال القرطبي رحمه الله في تفسير سورة النساء (5/ 80 - 81): وأجمع العلماء على أن إقراره بدينٍ لغير وارثٍ حال المرض؛ جائز إذا لم يكن عليه دين في الصحة.
قال: فإن كان عليه دين في الصحة ببينة، وأقر لأجنبي بدين، فقالت طائفة: يبدأ بدين الصحة، هذا قول النخعي، والكوفيين، قالوا: فإذا استوفاه صاحبه؛ فأصحاب الإقرار في المرض يتحاصون. وقالت طائفة: هما سواء إذا كان لغير وارث. هذا قول الشافعي، وأبي ثور، وأبي عبيد، وذكر أبو عبيد أنه قول أهل المدينة، ورواه عن الحسن. اهـ
قلتُ: والقول الثاني هو الصواب؛ لأنَّ كلًّا من الدَّيْنَيْنِ حقٌّ ثابت في ذمته، ولا دليل على تقديم أحدهما، والله أعلم.