الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال ابن قدامة رحمه الله: والأول أولى؛ لأنه يحصل به الستر المقصود من دفنه، وإلقاؤه بين لوحين تعريض له للتغير، والهتك، وربما وقع على الساحل مهتوكًا، عريانًا، وربما وقع إلى قوم من المشركين. اهـ
قلتُ: وما ذكره ابن قدامة رحمه الله هو الصواب، والله أعلم.
(1)
مسألة [8]: إذا وُجِدَ بعض أجزاء الميت، فكيف يُصْنع
؟
• قال النووي رحمه الله في «شرح المهذب» (5/ 255): إذا وجد بعض الميت؛ ذكرنا أنَّ مذهبنا أنه يصلَّى عليه، سواء قلَّ البعض، أم كثر، وبه قال أحمد.
• وقال داود: لا يصلَّى عليه مطلقًا.
• وقال أبو حنيفة: إنْ وُجِدَ أكثر من نصفه؛ غُسِّلَ وصُلِّيَ عليه، وإنْ وُجِدَ النصف؛ فلا غسل، ولا صلاة.
• وقال مالك: لا يُصَلَّى على اليسير منه. اهـ
قال أبو عبد الله غفر الله له: أما مذهب داود الظاهري فهو الصلاة كما ذكر ذلك عنه ابن حزم وهو أعلم بمذهب صاحبه، وقول أحمد والشافعي هو الراجح، وينوي عند الصلاة: الصلاة على بدن الميت وروحه كاملًا، وإنْ وُجِدَ جزءٌ آخر بعد دفن الميت؛ فيُغَسَّل، ويُكفَّن.
واختلفوا في الصلاة عليه على قولين والأقرب عدم تكرار الصلاة، والله أعلم.
(1)
انظر: «المغني» (3/ 431)«المجموع» (5/ 285 - 286).