الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
410 -
وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم اسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ، يَؤُمُّ النَّاسَ، وَهُوَ أَعْمَى. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُودَاوُد.
(1)
411 -
وَنَحْوُهُ لِابْنِ حِبَّانَ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها.
(2)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
مسألة [1]: حكم إمامة الأعمى
.
قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (3/ 27 - 28): وَأَمَّا الْأَعْمَى فَلَا نَعْلَمُ فِي صِحَّةِ إمَامَتِهِ خِلَافًا، إلَّا مَا حُكِيَ عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ قَالَ: مَا حَاجَتُهُمْ إلَيْهِ. وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: كَيْفَ أَؤُمُّهُمْ وَهُمْ يَعْدِلُونَنِي إلَى الْقِبْلَةِ؟!، وَالصَّحِيحُ عَنْ ابْنِ
(1)
حسن لغيره. أخرجه أحمد (3/ 132)، وأبوداود (595)، من طريق عمران القطان، عن قتادة، عن أنس به. واللفظ لأبي داود. وإسناده ضعيف، عمران القطان فيه ضعف، وقد خولف في الإسناد، فرواه همام بن يحيى عن قتادة مرسلًا بدون ذكر أنس. أخرجه كذلك ابن سعد في «الطبقات» (4/ 155) قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا همام عن قتادة قال: استخلف النبي صلى الله عليه وسلم ابن أم مكتوم مرتين على المدينة، وهو أعمى. والحديث حسن بشاهده الذي بعده.
(2)
حسن. أخرجه ابن حبان (2134) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أمية بن بسطام، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا حبيب المعلم، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها به. وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات؛ إلا أمية بن بسطام؛ فإنه حسن الحديث.
وله شاهد من مراسيل الشعبي: أخرجه ابن سعد (4/ 155) قال: أخبرنا وكيع بن الجراح، ومحمد بن عبد الله الأسدي ويحيى بن عباد، قالوا: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن الشعبي، قال: استخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو ابن أم مكتوم يؤم الناس، وكان ضرير البصر. وهذا إسناد حسن إلى الشعبي رحمه الله؛ رجاله ثقات، إلا يونس بن أبي إسحاق؛ فإنه حسن الحديث. وانظر «الإرواء» (2/ 311 - 312).
عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَؤُمُّ وَهُوَ أَعْمَى، وَعِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ، وَقَتَادَةُ وَجَابِرٌ. اهـ، ثم ذكر حديث أنس الذي في الباب.
قلتُ: أثر أنس، وابن عباس رضي الله عنهم، أخرجهما ابن المنذر في «الأوسط» (4/ 154)، وأثر أنس فيه: زياد النميري، ضعيفٌ، وأثر ابن عباس فيه: عبد الأعلى ابن عامر الثعلبي، وهو ضعيفٌ أيضًا.
قال ابن المنذر رحمه الله في «الأوسط» (4/ 154): وإباحة إمامة الأعمى كالإجماع من أهل العلم، وقد روينا عن ابن عباس أنه أَمَّهُم وهو أعمى، وليس في قول أنس:(ما حاجتهم إليه) نهيًا عن إمامة الأعمى، فيكون اختلافًا. اهـ