الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تنبيه: اللحد: هو الشَّقُّ في جانب القبر، ويُجعل جهة القبلة، والشَّقُّ، أو الضَّرِيْحُ: هو الحفر في وسط القبر كهيئة النهر له جانبان.
مسألة [2]: تغطية اللحد باللبن
.
• استحب أهل العلم تغطية اللحد باللبن كما فُعِل بالنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وأجازوا التغطية بالحجارة، والقصب، والخشب، وكره جماعةٌ من أهل العلم الخشب، منهم: أحمد رحمه الله.
قال النووي رحمه الله في «المجموع» (5/ 293): إذا وضعه في اللحد على الصفة السابقة فالسنة أن ينصب اللبن على المنفتح من اللحد بحيث يسد جميع المنفتح ويسد الفُرَج بِقِطَعِ اللبن ونحوه، ويسد الفُرَج اللطاف بحشيشٍ أو نحوه. وقال جماعة من أصحابنا: أو بطين. والله أعلم. اهـ
وأما إن قبر الميت في ضريح -وهو الشق- فيوضع الميت فيه، ويسقف عليه اللبن ونحوها، وتكون موضوعة على الأرض وضعًا ويرفع السقف قليلًا بحيث لا يمس الميت، ويجعل في شقوقه قِطَع اللبن، أو الإذخر، أو ما أشبهه. «المجموع» (5/ 287).
(1)
مسألة [3]: الحد الذي يرفع إليه القبر
.
ذكر بعض أهل العلم أنَّ الحد الذي يرفع القبر إليه هو ما يبلغه إذا أعاد التراب إليه، ولا يزيد على ترابه الذي خرج منه، وكرهوا الزيادة على ذلك؛ إلا أن
(1)
انظر: «المغني» (3/ 429)، «المجموع» (5/ 293)، «المحلَّى» (576)، «الإنصاف» (2/ 521).
يحتاج إلى ذلك؛ لكونه مثلًا مستويًا بالأرض لا يتميز.
وقد جاء في حديث جابر في «سنن أبي داود» (3226): نهى رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أن يُبنى على القبر، أو يزاد عليه، أو يجصص. وهو من طريق: ابن جريج عن سليمان ابن موسى، وأبي الزبير، عن جابر، وإسناده ضعيف؛ لأنَّ ابن جريج لم يصرح بالتحديث، وسليمان بن موسى لم يسمع من جابر، وأبو الزبير لم يصرح بالسماع من جابر، والحديث في «صحيح مسلم» وغيره من طريق: ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، وعندهم التصريح بالسماع، ولكن ليس فيه: وأن يُزاد عليه. وقال أبو داود: وزاد سليمان بن موسى: وأن يُكتب عليه.
قلتُ: وسليمان لم يسمع من جابر كما تقدم، وابن جريج لم يصرح بالتحديث، وأكثر طرق الحديث ليس فيها ذكر هذه الزيادة.
(1)
(1)
انظر: «الإنصاف» (2/ 522)، «المجموع» (5/ 296)، «النيل» (2/ 771).