الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فيها متاع البائع، وبتسليم مفتاح الدار، أو فتح بابها للمشتري»
(1)
.
واشترط بعض الحنفية حتى لا يؤثر على القبض وجود المتاع في الدار، أن يأذن له البائع بقبضه مع الدار، ليكون وديعة عنده.
جاء في مجمع الأنهر «وعن الوبري: المتاع لغير البائع لا يمنع، فلو أذن له بقبض المتاع، والبيت، صح، وصار المتاع وديعة عنده»
(2)
.
الشرط الرابع:
اشترط الشافعية إن لم يحضر العاقدان المبيع أن يمضي زمن يمكنه الوصول إليه، والاستيلاء عليه، «حتى لو سلم المفتاح لوكيل المشتري الحاضر عند المبيع، وفرغ المبيع من الأمتعة المذكورة، لم يحصل القبض بذلك قبل مضي الزمن المذكور»
(3)
.
الشرط الخامس:
اشترط الشافعية أنه لا بد مع التخلية من لفظ من البائع يدل عليه، ولا يكتفى بالتخلية فقط.
جاء في الفتاوى الفقهية الكبرى: «وسئل: هل يشترط تلفظ البائع بالتخلية في -المبيع- العقار لقبضه، أو يكفي السكوت مع التمكين، والفراغ من أمتعة البائع؟
فأجاب:
لا بد مع التخلية في نحو العقار من لفظ من البائع يدل عليها، مع تسليم
(1)
المادة (334).
(2)
مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (2/ 21).
(3)
شرح البهجة للأنصاري (3/ 2)، وانظر حاشيتا قليوبي وعميرة (2/ 267 - 268).
مفتاح الدار، وتفريغها من متاع غير المشتري
…
»
(1)
.
قال في تحفة المحتاج: «بلفظ يدل
…
الخ كخليت بينك وبينه، أو ما يقوم مقام اللفظ، كالكتابة، والإشارة، ومحل اشتراط ذلك - كما هو ظاهر - إن كان للبائع حق الحبس، أما إذا لم يكن له فسيأتي أنه يستقل المشتري بقبضه، فلا يحتاج إلى لفظ»
(2)
.
فعلم من هذا أن الشافعية اشترطوا ذلك فقط في الوقت الذي يحق للبائع حبس المبيع، كما لو لم يستلم الثمن، وذلك خوفًا من أن يكون القبض بغير إذن البائع، فيكون كالمغتصب للمبيع، أما إذا كان من حقه قبض المبيع، فيكفي التخلية ولو لم يكن هناك لفظ يدل عليها، و الله أعلم.
* * *
(1)
الفتاوى الفقهية الكبرى لابن حجر الهيتمي (2/ 253)، وانظر شرح البهجة للأنصاري (3/ 3)، تحفة المحتاج (4/ 410).
(2)
تحفة المحتاج (4/ 410).