الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كما هو مفصَّل في كتبهم.
وإِنّ قولهم بهذا معناه التسليم بأن تارك الوتر معذّب يوم القيامة عذاباً دون عذاب تارك الفرض؛ كما هو مذهبهم في اجتهادهم، وحينئذ يقال لهم: وكيف يصحّ ذلك مع قوله صلى الله عليه وسلم لمن عزم على أن لا يصلي غير الصلوات الخمس: "أفلح الرجل"؟!
وكيف يلتقي الفلاح مع العذاب؟! فلا شكَّ أن قوله صلى الله عليه وسلم هذا وحده كاف؛ لبيان أن صلاة الوتر ليست بواجبة، ولهذا اتفق جماهير العلماء على سنيَّته وعدم وجوبه، وهو الحقّ.
نقول هذا مع التذكير والنصح بالاهتمام بالوتر، وعدم التهاون عنه؛ لهذا الحديث وغيره، والله أعلم".
وقته
يبدأ وقت الوتر من بعد صلاة العشاء حتى الفجر.
عن أبي تميم الجيشاني أنَّ عمرو بن العاص خطب الناس يوم الجمعة فقال: إِنَّ أبا بصرة حدّثني أنَّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "إِنَّ الله زادكم صلاةً، وهي الوتر، فصلّوها بين صلاة العشاء إِلى صلاة الفجر"(1).
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: "مِن كلِّ الليل قد أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم، مِن أوّل الليل وأوسطه وآخره. فانتهى وِتْرهُ إِلى السَّحَر"(2).
(1) أخرجه أحمد وغيره وانظر "الصحيحة"(108)، و"الإِرواء"(423)، و"صحيح سنن ابن ماجه"(958).
(2)
أخرجه البخاري: 996، ومسلم: 745