الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أوقع في المحارم، أو أسقط ما أوجبه الله ورسوله من الحق اللازم" (1).
وعلى هذا فإذا احتال المفتي بشيء مشروع لا شبهةَ فيه لتخليصٍ من ورطةٍ أو تصحيحٍ لمعاملةٍ ونحو ذلك فلا حرج عليه إذا حسن قصده.
يقول النووي رحمه الله: "وأما من صح قصده فاحتسب في طلب حيلة لا شبهة فيها، لتخليصٍ من ورطةِ يمينٍ ونحوِها فذلك حسن جميل، وعليه يُحْمَلُ ما جاء عن بعض السلف من نحو هذا"(2).
وقال الحجاوي رحمه الله (3): "وإن حسن قصده -أي: المفتي- في حيلة جائزة لا شبهة فيها، ولا مفسدة لِتُخَلِّصَ المستفتيَ بها من حرج جاز"(4).
ثانيًا: تَتَبُّعُ الرُّخص:
المقصود بتتبع الرخص: النظر في أحكام المذاهب المختلفة؛ لتخير ما هو الأهون والأيسر فيما يقع من المسائل.
والواقع أن الفقهاء يختلفون في هذه المسألة إلى ثلاث فرق: فمنهم من يمنع مطلقًا، ومنهم من يجيز بقيود وشروط، ومنهم من يجيز مطلقًا.
أولًا: المانعون مطلقًا:
وهم بعض الحنفية، وكثير من الشافعية، ومنهم: النووي والغزالي، والمالكية -في الأصح عندهم-، والحنابلة، وابن حزم الظاهري.
(1) إعلام الموقعين، لابن القيم، (4/ 222).
(2)
المجموع، للنووي، (1/ 46).
(3)
أبو النجا، شرف الدين، موسى بن أحمد بن موسى بن سالم بن عيسى بن سالم، الحجاوي، المقدسي، ثم الصالحي، من مصنفاته: حاشية التنقيح، والإقناع، وزاد المستقنع، ولد سنة 895 هـ، وتوفي سنة 968 هـ. شذرات الذهب، لابن العماد، (10/ 472)، السحب الوابلة، لابن حميد، (3/ 1134).
(4)
كشاف القناع، للبهوتي، (6/ 307).