الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
القاعدة الثانية: لا ينكر تغير الأحكام بتغير الزمان
(1).
هذه القاعدة متفرعة عن قاعدة العرف والعادة، وهي أهم قاعدة تُبنى عليها، ولا شك أن لها تعلُّقًا كبيرًا بما يتصل بالأقليات المسلمة والتي تعيش زمان غربتها اليوم.
ولخصوصية هذه القاعدة وأهميتها أُفْرِدَتْ.
وللقاعدة صيغ متقاربة، منها:
ما ذكره الخرشي (2) من قوله: "الأمور العرفية تتغير بتغير العرف"(3).
وهذا ما بينه قبل ذلك القرافي بقوله: "فإن القاعدة المجمع عليها أن كل حكم مبني على عادة، إذا تغيرت العادة تَغَيَّرَ"(4).
وقال أيضًا: "وإن اختلفت العوائد في الأمصار والأعصار وجب اختلاف هذه الأحكام"(5).
معنى القاعدة:
هذه القاعدة وقع اختلاف في صيغتها، ومعارضة عند بعض الفقهاء لمعناها، وكُتبت حولها رسائلُ كثيرةٌ، وبحوث عديدة، ومن ذلك:
1 -
"الفقه والقضاء وأولو الأمر ودورهم التطبيقي لقاعدة تغير الأحكام بتغير الأزمان"، أ. د. محمد راشد علي، وهي رسالة ماجستير في كلية الشريعة، جامعة الأزهر، القاهرة.
(1) المجلة، المادة (39)، وشروحها، للأتاسي، (1/ 91)، وعلي حيدر، (1/ 43)، شرح الخاتمة، لسليمان القرق أغاجي، مطبعة الحاج مرحم البوسنوي، استانبول، 1499 هـ، (ص 65)، الوجيز في قواعد الفقه الكلية، للبورنو، (ص 253).
(2)
أبو عبد الله، محمد بن عبد الله، الخرشي، المالكي، أول من تولى مشيخة الأزهر، كان فقيهًا فاضلًا ورعًا من تصانيفه: الدرة السنية على حل ألفاظ الآجرومية، شرح مختصر الشيخ خليل في الفروع، وغير ذلك، ولد سنة 1010 هـ، وتوفي سنة 1101 هـ. الأعلام، للزركلي، (6/ 240)، موسوعة الأعلام، موقع وزارة الأوقاف، (1/ 202).
(3)
شرح مختصر خليل، للخرشي، (4/ 470).
(4)
الفروق، للقرافي، (4/ 1261).
(5)
المصدر نفسه، (4/ 1261).