الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ومن ذلك: الآيات الدالة على إرادة التيسير والتخفيف:
قال تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185].
وقال تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ} [النساء: 28].
فالتيسير والتخفيف كلاهما عام في أحكام الشرع.
ثانيًا: السنة المطهرة:
حديث أبي أمامة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "بعثت بالحنيفية السمحة"(1).
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أَحَبُّ الأديان إلى الله الحنيفية السمحة"(2).
فلو ثبت في الشرع وجود المشقة البالغة لم تكن الشريعة حنيفية سمحة، بل كانت حرجية عسرة، وهذا باطل؛ لمخالفته لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فبطل ما أدى إليه، وثبت أن لا حرج ولا مشقة في الشرع (3).
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة"(4).
الإجماع:
وقع الإجماع مستندًا إلى الأدلة الكثيرة التظاهرة على نفي الحرج والعنت والضيق،
(1) سبق تخريجه.
(2)
سبق تخريجه.
(3)
قاعدة المشقة تجلب التيسير، د. يعقوب الباحسين، (ص 217).
(4)
أخرجه: البخاري، كتاب الإيمان، باب: الدين يسر، (39).
وأخرج البخاري، كتاب الرقاق، باب: القصد والمداومة على العمل، (6463)، ومسلم، كتاب صفة القيامة والجنة والنار، باب: لن يدخل أحد الجنة بعمله بل برحمة الله تعالى، (2818)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أيضًا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لن ينَجِّي أحدًا منكم عمله"، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: "ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمة، سددوا وقاربوا، واغدوا وروحوا، وشيء من الدلجة، والقصد القصد تبلغوا"، ولفظ مسلم:"سددوا وقاربوا وأبشروا؛ فإنه لن يُدخِل الجنةَ أحدًا عملُه. . ." الحديث.