الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقال تعالى: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ} [الجاثية: 23].
وقال تعالى: {وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ} [المؤمنون: 71].
وجه الدلالة:
اتباع الهوى وترك الانقياد لأمر الله تعالى مضاد لعبادة الله التي أَمَرَ الله بها، وقال تعالى:{وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم: 4].
فقد حصر الأمر في شيئين: الوحي وهو الشريعة، والهوى، فلا ثالث لهما، وإذا كان كذلك فهما متضادان؛ لذا كان قصد الشَّارع الخروج عن اتباع الهوى، والدخول تحت التعبد للمولى (1).
ثانيًا: السنة المطهرة:
1 -
قوله صلى الله عليه وسلم: "حقُّ الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا"(2).
وجه الدلالة: دلَّ الحديث على ثبوت أن العباد مخلوقون لعبادة الله تعالى، والامتثال لأحكامه أمرًا ونهيًا بما يؤكد دلالة المجموعة الأولى من الآيات.
2 -
قوله صلى الله عليه وسلم: "ثلاث مهلكات: شحٌّ مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه"(3).
(1) الموافقات، للشاطبي، (2/ 170).
(2)
أخرجه: البخاري، كتاب الجهاد، باب: اسم الفرس والحمار، (2856)، ومسلم، كتاب الإيمان، باب: الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا، (30) من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار يقال له عُفير، فقال:"يا معاذ؛ هل تدري ما حق الله على عباده وما حق العباد على الله؟ "؛ قلت: الله ورسوله أعلم! قال: "فإن حق الله. . . " فذكره.
(3)
أخرجه: الطبراني في "المعجم الأوسط"(5/ 328)، والبيهقي في "شعب الإيمان"(1/ 471)، والبزار في =