الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
2 -
عدم اهتمام كثير من الدول بإحصاء الأقليات الدينية بحجة أن مثل هذه التعدادات تؤدي إلى مشكلات طائفية، والحقيقة التي لا يمكن إنكارها هي أن بعض هذه الدول تخشى أن يدرك المسلمون أحجام أعدادهم الحقيقية والأثر الذي يمكن أن يؤدي إليه ذلك.
3 -
يلجأ كثير من المسلمين في الدول الشيوعية إلى إخفاء عقائدهم وشعائرهم الدينية، والتظاهر باعتناق المعتقدات التي تساير الاتجاه العام للدولة؛ حتى يكونوا بمنأى عن الاضطهادات ولا يحرموا الوظائف الكبرى أو الحساسة.
4 -
يعيش معظم المسلمين في أقطار نامية لا تُجرِي إحصاءات حيوية ولا دورية خاصة بعدد المواليد والوفيات والزواج والطلاق وعدد أفراد الأقليات الدينية المختلفة.
5 -
تتباين التعدادات التي تجريها الأقطار التي تضم المسلمين من حيث مواعيدها، ودقتها وشمولية معلوماتها، وكل هذه أمور لا تساعد على التقديرات الصحيحة لأعداد المسلمين، كما أن هناك أقطارًا أفريقية لم تعرف التعدادات، وكل ما هنالك من أرقام عن المسلمين ليس إلا تقديرات أجرتها الحملات التنصيرية وفق ما يخدم أغراضها.
المطلب الثاني: تقديرات عن أعداد الأقليات المسلمة في العالم:
على ضوء بعض الأسس المتاحة التي اقترحها أحد الباحثين، فهو يقدر عدد السكان المسلمين والأقليات المسلمة سنة (1985 م) في الجدول التالي، علمًا بأن التقديرات العددية بالمليون (1):
القارة
…
عدد السكان المسلمين
…
الأقليات
…
المجموع
آسيا
…
470
…
282
…
752
أفريقيا
…
223
…
70
…
293
(1) دراسة إحصائية عن الأقليات الإسلامية في العالم، د. محمد محمود محمدين، ضمن بحوث مؤتمر الأقليات المسلمة في العالم ظروفها المعاصرة، آلامها، وآمالها، دار الندوة العالمية، 1420 هـ - 1999 م، (1/ 406).
القارة
…
عدد السكان المسلمين
…
الأقليات
…
المجموع
أوروبا
…
2
…
15
…
17
الأمريكتان
…
-
…
4
…
4
أستراليا
…
-
…
0.3
…
0،3
المجموع
…
695
…
371.3
…
1066.3
النسبة
…
65 %
…
35 %
…
100 %
وتتزايد أعداد المسلمين في العالم ما بين 21 إلى 25 مليونًا في السنة الواحدة.
وعليه، فإن هذا البحث يصل بعدد الأقليات إلى أكثر من 371 مليون، أي 35 % من مجموع المسلمين في العالم، وذلك من إجمالي عدد المسلمين البالغ أكثر من 1066 مليون عام 1985 م.
وفيما يلي بعض المعلومات عن توزيع الأقليات الإسلامية، وأماكن تواجدها، وبعض الإحصائيات الحديثة:
1 -
الأقليات المسلمة في آسيا:
أورد الأستاذ محمود شاكر ثلاث إحصائيات تحدد عدد الأقليات الإسلامية في العالم؛ الأولى عام (1979 م)، وحُدد فيها عدد الأقليات المسلمة في آسيا بحوالي:176.538.500 ستة وسبعون ومائة مليون وثمانية وثلاثون وخمسمائة ألف وخمسمائة مسلم، والإحصائية الثانية عام (1980 م)، في مقال نشر في مجلة الفيصل، وحُدد عدد الأقليات الإسلامية في العالم بحوالي 162 مليون مسلم، والثالثة عام (1980 م) أيضًا، وصدرت في الطبعة الأولى من كتاب العالم الإسلامي، الصادر عن جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وحُدد عدد الأقليات الإسلامية في آسيا بحوالي 176،000،000 مليون مسلم، وفي العالم كله حوالي 211 مليون مسلم (1).
(1) انظر: الأقليات الإسلامية في جنوب الباسفيكي، أحمد السيد تقي الدين، مطبعة الأزهر، (1990 م)، (5/ 558)، البلدان الإسلامية والأقليات المسلمة في العالم المعاصر، محمود شاكر وآخرون، (ص 702).
وفي تقدير لاحق سنة (1995 م)، كانت جملة الأقليات المسلمة بآسيا 263 من مجموع 372 مليون نسمة هم تعداد الأقليات المسلمة في العالم (1).
المسلمون في الهند:
المسلمون في الهند ثاني أكبر تجمع إسلامي على وجه الأرض بعد إندونيسيا، وقد دخل الإسلام مبكرًا إلى الهند مع محمد بن القاسم الثقفي في عهد عبد الملك بن مروان، ونسبتهم إلى مجموع السكان وفقًا لتقرير CIA % 13.4 (2) حيث يصل تعدادهم إلى 150 مليون مسلم، يعانون ألوانًا من العنت، ولم يزد تمثيلهم في البرلمان عن ثلاثين مقعدًا عام (1998 م)، أي: لم يزد عن ثلث ما ينبغي أن يكونوا عليه بالنظر إلى نسبتهم إلى سكان البلاد (3)، ويتركز المسلمون في ست ولايات هي: أوتاربراديش، بيهار، ماهارشترا، غرب البنجال، إندرابراديش، كيرالا، ويكوِّنون الأغلبية في جامو وكشمير المحتلة من قبل الهند منذ عام (1947 م)، ولا يزال أهلها في جهاد لنيل حريتهم واسترداد أراضيهم.
المسلمون في الصين:
دخل الإسلام الصين عام (96 هـ)، ويبلغ عدد المسلمين فيها ما يزيد على مائة مليون مسلم اليوم، وإن كانت التقارير الرسمية غير موجودة والتقديرات متضاربة، إلا أنه في تقرير الـ CIA لعام 2002 م كانت نسبتهم من 1 إلى 2 %، وكان بالصين عدد كبير من المساجد والمراكز الإسلامية زال أكثرها بسبب الحكم الشيوعي الآثم، وكانت
(1) الوجيز في جغرافية العالم الإسلامي، د. محمد محمود الرياني، دار عالم الكتب، الرياض، (ص 46).
(2)
CIA World fact book على الموقع الرسمي للـ CIA، WWW.cia.gov.
(3)
المشاركة الإسلامية في التحول الاقتصادي الهندي، طاهر بيج، منشور ضمن بحوث مؤتمر الأقليات المسلمة في العالم ظروفها المعاصرة، آلامها، وآمالها، دار الندوة العالمية للطباعة والنشر والتوزيع، 1420 هـ - 1999 م، (2/ 714).
هناك الجمعيات الإسلامية العاملة على وحدة المسلمين وترابطهم، مثل: جمعية "تقدم مسلمي الصين" وكانت تضم 300 فرع، وأسست في عام (1330 هـ - 1909 م)، وكذلك جمعية "الأدب الإسلامي ودار المعلمين" في بكين، فلما تولى الشيوعيون ألغوا وأغلقوا تلك المعاهد والمراكز الإسلامية وطمسوا كثيرًا من أنوار الأعمال الإسلامية، وقمعوا المسلمين هناك، ومن بين أبرز الأماكن التي تضررت جراء الأعمال الإجرامية تركستان الشرقية؛ حيث ضُمَّت إلى الصين بعد حروب وثورات وجهاد طويل.
وفي بكين العاصمة أربعون مسجدًا أطلق على واحد منه اسم المسجد الأعظم، وقد أرسل السلطان العثماني عبد الحميد عام (1890 م) بعثة علمية إلى هنالك حيث أقامت مدرسة ولاقت من المسلمين إقبالًا شديدًا (1).
المسلمون في الفلبين:
تشمل مناطق المسلمين عددًا من الجزر تمثل مساحتها 116.895 كم 2 أكثر من ثلث المساحة الكلية والتي تشمل 7000 جزيرة، ومجموع سكان المناطق الإسلامية 21 مليونًا، يبلغ عدد المسلمين منهم 7 ملايين وفقًا للإحصاءات الرسمية، و 18 مليونًا وفقًا للتقديرات غير الحكومية، أي: 85 %، أما باقي سكان هذه المناطق فخليط من النصارى واللادينيين من سكان الغابات.
أما نسبة المسلمين إلى مجموع سكان الدولة فـ 5 % وفقًا لتقرير CIA لعام 2000 م، أما الكاثوليك فـ 80.9 %، والباقون ينتمون إلى مذاهب مسيحية أخرى بالإضافة إلى البوذيين واللادينيين (2).
والمسلمون هناك يخوضون حربًا لنيل الحكم الذاتي في 13 مقاطعة، إلا أن ذلك لم يتحقق بعد.
(1) الأقليات المسلمة في العالم، د. محمد علي ضناوي، (ص 152 - 156).
(2)
CIA World Fact Book
المسلمون في ماليزيا:
يشكل المسلمون نسبة تقترب من 50 % من السكان وفقًا للمصادر المختلفة، وغالبيتهم من الملاويين، والباقون من الباكستانيين والهنود المسلمين والإيرانيين والصينيين المسلمين والكادازان واللاجئين البوسنيين.
أما غير المسلمين فمن معتنقي البوذية 15 %، والطاوية الصينية 15 %، والهندوسية 7 %، والسيخ 1 %، والمسيحية 7 %، وديانات بدائية 1 %، وترجع أصولهم إلى الهندية 9 % والصينية 32 % وغيرها.
أما اللغات، فإلى جانب الملاوية -وهي اللغة الرسمية- هناك الصينية والتاميلية والإنجليزية (1).
المسلمون في اليابان:
الإسلام في اليابان لا يزيد عمره عن مائة سنة فقط، وليس هناك إحصاء رسمي يضبط عدد المسلمين؛ إلا أن بعض التقديرات عدت المسلمين بنحو 160 ألف مسلم، وذلك قبل عشر سنوات، ومن الطريف أن عشرة آلاف أسلموا دفعة واحدة على يد طبيب مسلم، فنظموا جمعية تعاونية طبية ملكت المستشفى الذي يديره ذلك الطبيب، وتنتشر الآن المساجد باليابان ويوجد بطوكيو مركز إسلامي كبير (2).
المسلمون في تايلاند:
تقع تايلاند جنوب شرق آسيا، شمال ماليزيا، وجنوب كمبوديا، ويقدر عدد سكانها بـ 55 مليون نسمة، أكثرهم يدينون بالبوذية، وعدد المسلمين بها أكثر من خمسة ملايين نسمة، ويتجمعون في منطقتين رئيستين، هما: فطاني، وحول بانكوك، ففي فطاني عددهم
(1) العالم الإسلامي اليوم، د. عادل طه يونس، مكتبة ابن سينا، القاهرة، (1990 م)، (ص 74).
(2)
الأقليات الإسلامية في العالم، د. محمد علي ضناوي، (ص 194، 195).
2.
8 مليون، ويضاف إليهم مليونان حول بانكوك، وأكثر من ثلاثة أرباع المليون في المناطق الباقية من شبه جزيرة الملايو (1).
وأما الإحصائيات الحكومية فتقدرهم بنحو من 2 مليون فقط، وعدد المساجد بالمملكة التايلاندية يزيد على ألفي مسجد، وقد دخل الإسلام تايلاند عن طريق التجار الدعاة (2).
المسلمون في لبنان:
ويمثل لبنان نموذجًا فريدًا آخر حيث يشكل المسلمون 58 % من السكان، موزعين بين السنَّة 650.000، والشيعة 000، 800، والدروز 225.000، ويشكل المسيحيون 42 % من السكان موزعين بين عدة طوائف: الموارنة 650.000، والروم الأرثوذكس 350.000، والروم الملكيون الكاثوليك 250.000، والكلدان الكاثوليك 10.000، والأرمن الكاثوليك 210.000 (3).
ووفقًا لتقدير آخر يمثل المسلمون بطوائفهم 59،7 % من السكان، والمسيحيون 39 %، وتبلغ طوائف المسيحيين 12 طائفة، والبهائية والبوذية والهندوسية تمارس بحرية رغم عدم الاعتراف بها (4). أما اللغات، فالعربية هي اللغة الرسمية، ولكن يستعمل بجوارها الفرنسية والأرمينية. وأما من الناحية العرقية، فيمثل العرب 93 % من السكان، بينما الأرمن 6 %، والأكراد 1 %.
وطبقًا للميثاق الوطني 1943 م، يستحوذ المسيحيون على عدد كبير من المناصب
(1) تاريخ العالم الإسلامي، محمود شاكر (22/ 56، 57).
(2)
المسلمون في تايلاند، رسالة ماجستير، حسن عبد القادر، قسم الثقافة الإسلامية، كلية التربية جامعة الملك سعود، الرياض، (ص 36).
(3)
الملل والنحل والأعراف، فادي سلامة، مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية، التقرير السنوي الخامس (1998 م)، دار الأمين للنشر والتوزيع، القاهرة، (1998 م)، (ص 203، 205 - 206، 208 - 210، 212، 214).
(4)
CIA World Fact Book
المهمة كرئاسة الجمهورية، وعدد مهم من الوزارات إلى جانب رئاسة الجيش، وعدد كبير من المناصب المهمة في الحكومة، أما الشيعة فلا بد أن يكون منهم رئيس مجلس النواب، والسنة يتولى أحد أبنائها رئاسة الوزراء (1).
ولم تضع وثيقة الوفاق الوطني المعروف باتفاق الطائف سنة 1989 م، حدًّا للنظام الطائفي، ولكنها نصت على خطوات مرحلية لإلغائه، وجاء دستور عام 1990 م، متبنيًا المبدأ، ولكن لم يبدأ تنفيذ هذه الخطوات (2).
وقوانين الأحوال الشخصية في لبنان متعددة بتعدد الطوائف، وقد صدر سنة 1998 م قانون الزواج المدني، ولكن رفضه المسلمون والمسيحيون على السواء (3).
المسلمون في فلسطين:
وفقًا لبعض التقديرات (4)، يبلغ عدد الفلسطينيين في العالم 4.250 مليون، منهم 650 ألف داخل الكيان الصهيوني، ومليون في الضفة الغربية، وأكثر من 500 ألف في قطاع غزة، وأكثر من 2 مليون في دول الشرق الأوسط وأوروبا وأمريكا.
ووفقًا لإحصائية موقع CIA على الإنترنت لعام 2009 (5) يبلغ مجموع من يحملون جنسية الكيان الصهيوني 7.233.701، منهم 76.4 % يهود، و 16 % مسلمون، و 2.1 % مسيحيون، و 1.6 % دروز، و 3.9 % ديانات أخرى. ويشمل حاملو جنسية الكيان الصهيوني 187.000 مستوطنين في الضفة الغربية، و 20.000 في الجولان المحتلة، وأقل من
(1) العالم الإسلامي اليوم، عادل طه يونس، (ص 73، 86).
(2)
(1982) Barrett: World Christian Encyclopedia
(3)
(1998) CIA World Fact Book
(4)
العالم الإسلامي اليوم، د. عادل طه يونس، (ص 47).
(5)
CIA World Fact Book.
177.
000 في القدس الشرقية.
وعليه فقد تحول المسلمون في فلسطين إلى أقلية بحسب التعداد داخل الكيان الصهيوني، وقد مر وقت كان عدد اليهود بفلسطين لا يزيد عن 174،806 يهودي من مجموع السكان البالغ يومئذ 1،330،314 وذلك في عام 1931 م، ثم بدأت الهجرة تتابع وتتزايد إلى أن وصل تعدادهم في عام 1946 م إلى 608.225 من مجموع السكان البالغ 912،110 (1).
ولقد تفجرت الانتفاضة المباركة في الأرض المباركة لتؤذن بزوال شراذم اليهود، وتمهد السبيل لاستئصال شأفتهم بإذن الله، وتحرير الأقصى الأسير.
2 -
الأقليات المسلمة في أفريقيا:
يقدر عدد المسلمين في أفريقيا بأكثر من 293 مليون، منهم 223 مليون مسلم يعيشون في الأقطار الإسلامية، أي: بنسبة 76 % تقريبًا، ويعيش أكثر من 70 مليونًا -24 % من مجموع المسلمين في أفريقيا- في أقطار غير إسلامية، ويعد تقدير أعداد الأقليات الإسلامية في أقطار أفريقيا من أهم المشكلات التي تختلف فيها وجهات النظر بين الباحثين، وقد ظهر هذا الأمر جليًّا في البحوث التي قدمها الجغرافيون للمؤتمر الجغرافي الإسلامي الأول الذي عقد بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في يناير سنة 1979 م، فبينما ذكر بعض الباحثين دولًا مثل: ساحل العاج والكاميرون وسيراليون وتوغو وبنين (داهومي) والحبشة كدول إسلامية، عدَّها بعض الباحثين دولَ أقلياتٍ إسلامية كبيرة، ويختلف تقدير نسبة المسلمين في أثيوبيا بين الباحثين؛ إذ إن بعضهم يقدرهم بنحو 65 % من مجموع
(1) الأقليات الإسلامية في العالم، د. محمد علي ضناوي، (ص 196).
السكان (1)، وبعضهم يقدرهم بنسبة 48 % من مجموع السكان.
ويقدر عدد المسلمين في بعض الدول الأفريقية غير الإسلامية على النحو التالي:
الدولة
…
عدد المسلمين بالمليون
…
الدولة
…
عدد المسلمين بالمليون
إثيوبيا
…
17
…
موزمبيق
…
2
تنزانيا
…
12
…
زامبيا
…
1.2
أوغندا
…
5
…
ليبيريا
…
1.1
كينيا
…
4
…
مدغشقر
…
2
غانا
…
3.9
…
بوروندي
…
1
ملاوي
…
2.8
…
زائير
…
2
أنجولا
…
1.5
ومما تجدر ملاحظته أن نسبة المسلمين تزيد بصفة خاصة في شرقي أفريقيا؛ لقربها من شبه الجزيرة العربية، ولقدم الهجرات الإسلامية إليها (2).
3 -
الأقليات المسلمة في أوروبا:
يتراوح عدد المسلمين في دول الاتحاد الأوروبي حاليًا بين 10 - 16 مليون مسلم وفقًا للمصادر المختلفة (3)، منهم 2.2 مليون تركي، وتعتبر دولة ألبانيا دولة مسلمة وكذلك دولة البوسنة وتقعان جنوب شرقي أوروبا، يصل عدد المسلمين فيها إلى مليوني نسمة من 3.2 مليون نسمة، وكان العدد الإجمالي لسكان هذه الدول الأوروبية يبلغ في عام 1995 م حوالي 370 مليون نسمة.
(1) العالم الإسلامي، محمود شاكر، المكتب الإسلامي - بيروت، ط 2، 1403 هـ، (ص 42).
(2)
دراسة إحصائية عن الأقليات المسلمة في العالم، د. محمد محمود محمدين (1/ 408)، الأقليات الإسلامية في العالم، د. محمد علي ضناوي، (ص 172 - 178).
(3)
جريدة الشرق الأوسط، لندن، بتاريخ (9/ 5/ 1999 م)، (ص 10).
المسلمون في بلغاريا:
ويتعرض المسلمون الأتراك في بلغاريا لضغوط تعسفية من الحكم الشيوعي، وصلت إلى حد إجبار المسلمين بالقوة على تغيير أسمائهم، أو إضافة لاحقة بلغارية إلى أسمائهم، فيصبح اسم محمد (محمدوف)، وأحمد (أحمدوف)، وتحرم السلطة البلغارية إطلاق الأسماء الإسلامية أو غير البلغارية على المواليد الجدد، وتحرم كذلك أداء الفرائض الدينية الجماعية كصلاة الجمعة والعيد.
وجدير بالذكر أن عدد المسلمين في بلغاريا يصل إلى أكثر من 2.5 مليون مسلم، ويغلب على المسلمين هناك الفقر والتخلف والحرمان.
وهناك منظمة عالمية للتنصير مقرها أوروبا جندت الأموال الطائلة والكفاءات العالية لتنصير المسلمين، ويقدر عدد الذين يعملون في مجال التنصير بنحو 17 مليونًا، وقد قال روي جورج رئيس المنظمة: ينبغي محاربة الإسلام في نفوس المسلمين المقيمين في أوروبا، وقال: إن الملايين العشرة من المسلمين المقيمين في أوروبا هدية بعثها الله لنا (1).
وفي السنوات الأخيرة بدأت بلغاريا تتنفس هواء الحرية شيئًا فشيئًا، ووقع اتفاق بين الحكومة والمعارضة وممثلين عن المسلمين الأتراك البلغار جرى فيه إقرار الحريات الدينية والثقافية للمسلمين، وحرية اختيار الأسماء الإسلامية التي تعبر عن هويتهم، إلا أن صعوبات كثيرة ما تزال تواجه مسلمي بلغاريا.
المسلمون في يوغوسلافيا الفيدرالية سابقًا:
1 -
صربيا: 8 ملايين، عاصمتها بلغراد، منهم 2 مليون مسلم - 1،5 في إقليم كوسوفا التابع لصربيا، 0،5 مليون في باقي صربيا.
(1) جريدة المسلمون الدولية، 30 رجب 1405 هـ، (ص 10).
2 -
كرواتيا: 5 ملايين، عاصمتها زغرب.
3 -
سلوفينيا: 2 مليون، عاصمتها للوبليانا.
4 -
مقدونيا: 2 مليون، عاصمتها سكوبيا، منهم مليون مسلم.
5 -
الجبل الأسود (مونتنجرو): مليون، عاصمته تيتوجراد منهم ربع مليون مسلم.
6 -
البوسنة والهرسك: 5 ملايين، عاصمتها سراييفو، منهم 4 مليون مسلم.
ويزيد عدد المسلمين في يوغوسلافيا عن 6 ملايين من أصل 25 مليونًا (1).
ويتكون مسلمو يوغوسلافيا من ثلاثة أجناس:
السلافيون: ويقيمون في البوسنة والهرسك، وفي السنجق، وعاصمته بني بازار.
والألبان: ويقيمون في المناطق المجاورة لدولة ألبانيا وهي مقدونيا وكوسوفو.
والأتراك: ويقيمون في أقصى الجنوب المتاخم لليونان.
وقد أعلن برلمان سراييفو في (15/ 10/ 1991 م) استقلال جمهورية البوسنة والهرسك، وفي (9/ 3/ 1992 م) تفجر الموقف، وبدأ الاعتداء الصربي على جمهورية البوسنة.
كان دستور (1946 م) في عهد تيتو ينص على المساواة الكاملة بين جميع القوميات والأعراق والأديان، وتعترف لهم المادة 1 من الدستور بحق تقرير المصير بما فيه حقها في الانفصال.
وجاء دستور (1974 م)، فنص على كوسوفا كمنطقة حكم ذاتي لها الحق في دستور خاص، وبرلمان وحكومة ورئاسة مستقلة، وحدود معترف بها لا يمكن تعديلها إلا بموافقتها.
إلا أن برلمان صربيا أصدر قرارًا عام (1989 م) بإلغاء وضع كوسوفا وفقًا لدستور (1974 م)، ونص سنة (1990 م) على أنها مقاطعة تابعة لصربيا، وكان رد الفعل
(1) ملحمة البوسنة والهرسك الجريمة الكبرى، د. عدنان علي رضا النحوي، دار النحوي للنشر والتوزيع - الرياض، ط 1 (1413 هـ - 1993 م)، (ص 31، 32)، صفحات من تاريخ جمهورية البوسنة والهرسك، عبد الله مبشر الطرازي، كلية الآداب، جدة، (1413 هـ - 1992 م)، (ص 20، 21، 32).
الألباني إعلان استقلال كوسوفا في (2/ 7/ 1990 م)، وتكوين جمهورية كوسوفا في (7/ 9/ 1990 م)، عقب استفتاء شارك فيه 90 % من السكان (1).
وكان رد الفعل الصربي على ذلك هو العدوان الوحشي الذي تعرضت له كوسوفا وتدخلت قوات الأطلنطي على النحو المعروف.
المسلمون في بلجيكا:
يعيش في بلجيكا حوالي 350.000 مسلم يمثلون 3.5 % (2) من مجموع السكان البالغ عددهم 9.9 مليون نسمة.
وقد اعترفت الحكومة البلجيكية بالإسلام باعتباره الدين الذي يعتنقه قسم من السكان يلي في العدد المسيحيين؛ مما أعطى المسلمين حق تعليم الدين الإسلامي بالمدارس البلجيكية وإنشاء المدارس الإسلامية الخاصة للمسلمين (3).
وأكثر من ذلك قامت الحكومة البلجيكية بتنظيم انتخابات بين الجالية الإسلامية في بلجيكا في (13/ 12/ 1998 م) لاختيار المجلس الذي يهتم بشئونهم ويمثلهم أمام الحكومة.
المسلمون في فرنسا:
يعيش في فرنسا نحو من 4 ملايين مسلم يمثلون من 5 إلى 10 % من مجموع السكان، ويعتبر الإسلام أكبر ثاني ديانة بعد الكاثوليكية، ثم تأتي البروتستانتية بـ 2 % ثم اليهودية 1 % والبوذية 1 %، ولم يتم بعد تنظيم المسلمين كما حدث في بلجيكا بسبب الانقسامات الداخلية بينهم (4).
(1) أزمة كوسوفا بين الذاكرة والأزمة الراهنة، د. نادية مصطفى، ضمن بحوث تقرير أمتي في العالم، عام (1999 م)، (ص 567).
(2)
وفقًا للتقرير الأمريكي عن بلجيكا لسنة (2000 م).
(3)
هموم الأقليات المسلمة في العالم - رصد تاريخي وتوثيقي لأوضاع الأقليات المسلمة وجهود المملكة في خدمتها، د. عبد المحسن بن سعد الداود، الهيئة العامة للكتاب، الرياض، (1413 هـ - 1992 م)، (ص 141).
(4)
جريدة الحياة - لندن (22/ 4/ 1999 م)، جريدة لوموند تقديرات (1998 م)، CIA World Fact Book عام 2009.
وأكثر المسلمين هناك من بلدان شمالي أفريقيا، والمستعمرات الفرنسية سابقًا، وفي باريس مسجد كبير شيد عام (1926 م)، واتحاد للطلبة المسلمين، والمعهد الإسلامي الأوروبي.
المسلمون في بريطانيا:
يعيش أكثر من مليون مسلم في بريطانيا، ويمثلون 2.7 % من سكان البلاد حسب تقرير الـ CIA لعام 2001 (1)، ويتمتع أبناء دول الكومنولث البريطاني بحقوق ومميزات عديدة دون بقية المهاجرين المسلمين من مناطق أخرى، وفي لندن مسجد كبير، واتحاد للطلبة المسلمين، والجمعية الطبية الإسلامية، والمركز الإسلامي، وفيها مقر للمجلس الإسلامي المؤسس عام (1973 م) للتنسيق بين جهود المنظمات الإسلامية في أوروبا الغربية، والتي تزيد على سبعين منظمة.
وبانحياز إنجلترا إلى معسكر أمريكا في مواجهة الإسلام في أفغانستان والعراق، وقعت حوادث عنف متفرقة أدت إلى تضييق حكومي على المسلمين هناك؛ مما جعل بعض المسلمين المهاجرين يؤثرون مغادرة بريطانيا (2).
4 -
الأقليات المسلمة في الأمريكتين:
في عام (1960 م) كان عدد المسلمين في أمريكا الشمالية يقدر بـ 000، 100، وقد قفز هذا العدد خلال خمس وعشرين سنة ليصل إلى أربعة ملايين مسلم، وفي عام (2000 م)، بلغ التعداد ما بين ستة إلى ثمانية ملايين مسلم، وتبلغ نسبة المسلمين المهاجرين 14 % من إجمالي المهاجرين إلى أمريكا، هذا فضلًا عن أن الداخلين في الإسلام من الأمريكيين أكثر ممن يدخلون في أي دين آخر (3).
(1) CIA World Fact Book.
(2)
الأقليات في العالم الإسلامي، د. محمد علي ضناوي، (ص 179، 180).
(3)
جريدة الشرق الأوسط - لندن في (23/ 7/ 1997 م)، نقلًا عن تصريح للدكتور جهودا ربنهاردز، رئيس جامعة برانديز الأمريكية إلى جريدة جيروزاليم بوست الإسرائيلية، جريدة الشرق الأوسط - لندن في (25/ 7/ 2000 م) في حوار مع د. أحمد الشريف، رئيس المجلس الأمريكي الإسلامي.
ووفقًا لأحد التقديرات، فإن الإسلام أصبح لكثير من الأمريكيين السود هو الدين المختار، ويبلغ عدد المسلمين منهم سنة (1997 م)، مليونًا معظمهم من الرجال (1).
ويقدر مسئول إسلامي في أمريكا أن عدد المسلمين يجاوز الآن عشرة ملايين منهم 15.000 في الجيش الأمريكي بكل مستوياته، وأن عدد المساجد 2000 مسجد، وعدد المدارس النظامية 200 مدرسة فضلًا عن مئات المدارس التي تعمل في الإجازات في تعليم اللغة العربية (2).
ويتركز المسلمون في أربع مناطق: نيويورك، ونيوجرسي، والشرق عمومًا -32.2 %- يليها الجنوب: فلوريدا وتكساس-25.3 %- ثم منطقة البحيرات العظمى: ميتشجان وألينوي -24.3 %- وأخيرًا الغرب: كاليفورنيا -18.2 %-.
ويعاني العرب في الولايات المتحدة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر (2001 م) من قانون مكافحة الإرهاب الذي يسمح باعتقال أي شخص تنطبق عليه مواصفات عامة توحي بأنه من أصل عربي، ومن قانون آخر يخول اعتقال وسجن أي شخص دون إيضاح الأسباب مع منعه من الاتصال بمحاميه -قانون الأدلة السرية-.
ولعل أكبر المشكلات التي تواجه الأقليات المسلمة في الولايات المتحدة، مشكلة التحزب أو التشرذم بسبب الخلافات الإقليمية التي حملوها معهم من أوطانهم، بالإضافة إلى التبعثر وعدم التركز في مناطق محددة لاتساع الولايات المتحدة، والنقص الحاد في العلماء والدعاة (3).
5 -
الأقليات المسلمة في أستراليا:
يزيد عدد المسلمين في أستراليا على 500 ألف مسلم، وقد عرف الإسلام طريقه
(1) ABC NeWS، أذيع من محطة BIC NeWS في (13/ 12/ 1997 م)، وروجع في (26/ 2/ 1999 م).
(2)
جريدة العربي، القاهرة في (14/ 12/ 1998 م)، في حوار مع د. أحمد محمود الخطاب، الأمين العام المساعد للاتحاد الإسلامي في أمريكا.
(3)
الدعوة بين المسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية، د. خالد القريشي، (ص 127) وما بعدها.
لأستراليا في فترة استكشافها حينما استخدم الإنجليز الإبل وسيلة للتنقل في مناطق أستراليا الصحراوية، واستعانوا ببعض المسلمين من أفغانستان وباكستان لقيادة تلك الإبل، وقد أنشأ هؤلاء المسلمون المساجد؛ لذا فليس غريبًا أن يقول أحد المكتشفين الإنجليز بأن صوت الأذان دوَّى في أرجاء القارة الأسترالية قبل أن تدق أجراس الكنائس.
وتعتبر الجالية اللبنانية اليوم هي أكبر الجاليات الإسلامية هناك، ويوجد في أستراليا خمس وخمسون جمعية إسلامية، وأكثر من 35 مسجدًا ومركزًا إسلاميًّا، وأستراليا من القارات التي يمكن أن تستوعب أعدادًا كبيرة من المسلمين (1).
وقد أسلم الآف الأستراليين، ويحاول المسلمون أن ينشئوا عددًا من المدارس والمراكز التي تعنى بتعليم الأمور الدينية واللغة العربية هناك.
وفي الطرف الشمالي لأستراليا تقع غينيا الجديدة، حيث يبلغ عدد سكانها 1.832.000 مليون نسمة، ونسبة المسلمين فيها 95 %، وأما إقليم بابوا وهو القسم الثاني منها فيبلغ عدد سكانه 650 ألف نسمة، 90 % منهم مسلمون (2).
(1) تقرير بعثة الأزهر إلى أستراليا، جريدة الشرق الأوسط العدد 1866 في (4/ 4/ 1404 هـ).
(2)
الأقليات في العالم الإسلامي، د. محمد علي ضناوي، (ص 184).