الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الجمْلة بعدها. (2125)
الحديث الثّاني:
[210]
: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَأَهْلُ الشَّامِ مِنْ الْجُحْفَةِ، وَأَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ".
قَالَ عبد الله: وَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "وَيُهِلُّ أَهْلُ (2126) الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ". (2127)
قوله: "قَال": جملة في محلّ خبر "أنّ". وجملة "يُهل" في محلّ معمُول القول، والقولُ متى وَقَع بعده جملة محكيّة به فهي في موضِع المفعُول به.
قوله: "يُهلّ أهْل المدينة": خَبرٌ بمعنى الأمْر، أي:"ليُهلّ"، كقوله تعالى:{وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ} [البقرة: 233]. وقال الكُوفيون: تقَدّر فيه "لام" الأمر، [فعلى] (2128) هذا يكُون تقديره:"ليُهل". (2129)
قوله: "مِن ذي الحليفة": تقدّم القَول في أسماء المواقيت في الحديث قبل هَذا. و"مِن" هُنا لابتداء الغَاية في المكَان.
و"ذي" من الأسماء الستة، وتقدّم الكَلامُ عليها في السّادس من "باب القراءة"
(2125) انظر: عُمدة القاري (1/ 142)، الجنى الداني (ص 385، 545، 546)، شرح المفصل (4/ 465 وما بعدها)، أوضح المسالك (3/ 44).
(2126)
وقع هنا تكرار بالنسخ في قوله: "قال عبد الله: وبلغني أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: يهل أهل المدينة. . . وأهل نجد من قرن".
(2127)
رواه البخاري (1525) في الحج، ومسلم (1182) في الحج.
(2128)
غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب).
(2129)
انظر: البحر المحيط (2/ 497)، شرح المفصل (4/ 261، 276)، نتائج الفكر (ص 112، 113)، الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين (2/ 578).
وفي الخامس من "باب الجنائز".
قوله: "وأهْل الشّام من الجُحفَة": أي: "ويُهلّ أهْل الشام من الجحفة".
قوله: "أهْل نَجْد": ["النجد"](1): "مَا ارتَفَع مِن الأرْض"، والجمعُ:"نِجَاد" و"نُجود" و"أنْجُد". (2) و"نَجْد"(3) مِن بلاد العَرَب، وهو خِلافُ "الغور"، و"الغور" هو "تهامة"، وكُلّ ما ارتفع من تهامة إلى أرض العراق فهو "نَجْد"، وهو مُذكّر. وأنشَد ثعلب:
ذَرَانِي مِن نَجْدٍ فَإنّ سِنِينَه
…
لَعِبْنَ بِنا شِيبًا وشَيَّبْنَنا مُرْدا (4)
ويُقال: "أنْجَدْنا": "إذا أخَذْنا في بلاد نَجْد". (5)
قوله: "ويُهل أهْل اليمن مِن يلملم": ويُقال فيه: "يَرَمْرَم". (6)
وفاعلُ "بلغني": جملة "أنّ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم". وسَوّغ وقوع الجملة فاعلًا [أنها](7) تُقدّر بمَصْدر، [ولذلك] (1) قالوا في حَدّ الفَاعِل: الفاعِلُ هو اسم أو مَا في
(1) سقط من النسخ. والمثبت من "الصحاح"(2/ 542).
(2)
وفي المخصص (3/ 50): "والجمع: أنجد وأنجاد، ونجاد، ونجود".
(3)
بالأصل: "وأنجد"، ثم ضرب ناسخ الأصل على الألف.
(4)
البيتُ من الطويل، وهو من قول "الصمة بن عبد الله القشيري"، ويُنسب لبعض بني عامر. ويُروَى فيه أيضًا:"دَعاني". انظر: خزانة الأدب (8/ 58، 59، 60، 62)، لسان العرب (13/ 501)، المخصص (2/ 402)، المعجَم المفصل (2/ 188).
(5)
انظر: الصّحاح للجوهري (2/ 542)، معجم ديوان الأدب للفارابي (1/ 104)، المخصص (3/ 50)، لسان العرب لابن منظور (3/ 413، 414)، المصباح (2/ 593)، المعجم الوسيط (2/ 902).
(6)
انظر: الإعلام لابن الملقن (6/ 18)، الصحاح (5/ 1938)، لسان العرب (12/ 254)، القاموس المحيط (ص 1159)، تاج العروس (32/ 286).
(7)
بالنسخ: "أن لأنها".
مَا في تقدير الاسم. والذي في تقدير الاسم: "إنّ" و"أنْ" و"ما"، تقُول:"يُعجبني أنّك قائم"، و"يُعجبني أنْ قَام زَيد"، و"يُعجبني ما صَنعت"، أي:"يُعجبني صُنعك". (2)
والتقديرُ هنا: "بلغني قَول رَسُول الله صلى الله عليه وسلم".
وخَبرُ "أنّ": جملة "قَال". وجملةُ "يُهل أهْل اليَمَن" في محلّ مفْعُول القَول.
***
=
(1)
تكرار بالأصل.
(2)
انظر: الجنى الداني (ص 331)، نتائج الفكر (ص 144)، شرح ابن عقيل (1/ 351)، أوضح المسالك (2/ 77)، شرح الأشموني (1/ 386).