الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب الذّكْر عقيب الصّلاة
الحديث الأوّل:
[126]
: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: "أَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ بِالذِّكْرِ حِينَ يَنْصَرِفُ النَّاسُ مِنْ الْمَكْتُوبَةِ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم".
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "كُنْتُ أَعْلَمُ إذَا انْصَرَفُوا بِذَلِكَ إذَا سَمِعْتُهُ"(1).
وَفِي لَفْظٍ: "مَا كُنَّا نَعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلاةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلا بِالتَّكْبِيرِ"(2).
قوله: "عن عبد الله": يحتمل أن يكُون إلى آخر الحديث في محلّ خبر عن "الحديث" على الحكاية، ويكُون "الأوّل"[نعتًا](3) للحَديث.
ويحتمل أن يكون "الحديث" خبر مبتدأ محذوف، التقدير:"هذا الحديث الأول". أو "الحديث" مبتدأ، والخبر محذوف، أي:"من أحاديثه الحديث الأوّل".
وقد تقدّم في أوّل الكتاب ما يُغني عن إعادته.
قوله: "رفْعَ الصّوت": اسم "أنَّ"، ومُضاف إليه، وهما مصدَران، الأوّل مُضاف إلى مفعوله. و "بالذّكْر" يحتمل أن يتعلّق بـ "رفْع"، ويحتمل أن يتعلّق بـ "الصّوت"، ويجري فيه الخلاف الذي في التنازُع (4).
و"حين": مُضافٌ إلى فعل مُعرب، وتقدّم الكلام عليه في الخامس من "صفة الصّلاة". وهو ظرفُ زَمَان، العامل فيه:"رفْع"، أو "الصوت"، أو يكون العَامل فيه:
(1) رواه البخاري (8419 في الأذان، ومسلم (583) في المساجد.
(2)
رواه مسلم (583)(121) في المساجد.
(3)
بالنسخ: "نعت".
(4)
ضابط باب التنازع: أن يتقدّم عاملان أو أكثر، ويتأخر معمول أو أكثر، ويكون كُل من المتقدّم طالبًا لذلك المتأخر، كقوله تعالى:{آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا} [الكهف: 96].
انظر: شرح قطر الندى (ص/ 199)، شرح الأشموني (1/ 450).