الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الشّيخ رحمه الله.
الحديث [الرّابع](1):
[135]
: عَنْ جَابِرٍ بن عبد الله قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ وَهُوَ قَائِمٌ، يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِجُلُوسٍ". (2)
جملة "يخطب" خبر "كان". وجملة "كان" معمولة للقول. والقول في محلّ خبر "أن" المقدّرَة، المعمولة لمتعلَّق حَرْف الجر.
قوله: "يخطُب خُطبتين": عَدَد مصدَر، مثل:"يركع ركعتين".
و"خَطَبَ" إذا تعدّى يُضمَّن معنى "وَعَظ" و"حَثَّ"، يُقال:"خطب"، "يخطُب"، "خُطبة"، فهو "خاطب"، و"خطيب"(3).
قال الشّيخ تقيّ الدّين: هذا الحديث لم أقف عليه بهذه الصّيغة في الصحيحين، فمَن أراد تصحيحه فعليه إبرازه (4).
قوله: "وهو قائم": في محلّ الحال من فاعل "يخطب"، وجاءت جملة الحال اسمية بـ "الواو" والضّمير وحده.
قوله: "يَفصِل بينهما بجلوس": جملة فعلية في محلّ الحال من الضّمير في "قائم"، فتكون الحال مُتداخلة. ويُحتمل أن يكُون حالًا من ضمير "يخطب" إن قلنا: بتعدّد الحال (5)، وتكون هذه الحال بالضّمير وحده؛ لأنّ المضارع متى وقع حالًا لم يكن
(1) بالنسخ: "الثالث". وقد مر سبب التغيير.
(2)
رواه البخاري (920) في الجمعة، (928)، ومسلم (816) في الجمعة.
(3)
انظر: لسان العرب (1/ 361)، وتاج العروس (2/ 372).
(4)
انظر: إحكام الأحكام (1/ 334).
(5)
أجاز ابن مالك تعدّد الحال، ومنعه ابن عصفور. انظر شرح التسهيل (2/ 348، 349)، وهمع الهوامع (2/ 315).