الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يُروَى برَفْع "أوّل" ونصبه. (1)
ويحتمل أنْ تعمَل فيه "يَخُبُّ"، والتقْدير:"إذا استَلَم الرّكْن يَخُبُّ أَوّل مَا يَطُوف"، ويدخله التنازع إنْ قُلنا به فيما تَأخّر مِن العَوامِل عَن المعْمُول، وقد تقَدّم اختلافهم في ذَلك، وتقَدَّم الكَلامُ في الظّرْفَين يعْمَل فيهما عَامِلٌ واحِد في العَاشِر مِن "الصّلاة"، وسيأتي في البَاب بعْد هَذا.
و"ثلاثة" مصْدَر، و"أشْوَاط" مُضَافٌ إليه.
وقد تقَدّم الكَلامُ على "أوّل" في الحديثِ الأوّل مِن الكتاب.
الحدِيث السّابِع:
[225]
: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: "طَافَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم في حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى بَعِيرٍ، يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ".
قوله: "في حَجّة الوَدَاع": يتعلّق بـ "طَافَ"، وهو مُقَدّر بظَرْف، أي:"في زَمَن الحَج"؛ لأنّ "الحَج" مَصْدَر، لا يكُونُ محلًّا للفِعْل، أو يُقَدَّر:"في مَقْدم حَجّة الوَدَاع".
و"الوَدَاع": اسمٌ للتَوديع، بفَتْح "الواو". (2)
قوله: "على بَعِير": مُتعَلّق بحَال مِن "النبي صلى الله عليه وسلم"، أي:"رَاكِبًا على بَعِير".
وجملة "يَسْتَلِم" حَالٌ أخْرَى، إذا قُلنَا بتَعَدّد الحَال، أو تَكُون حَالًا مِن الضّمير في الحَال؛ فيكُون حَالًا مُتدَاخِلَة.
و"الاستِلامُ": [قيل](1): هُو مُشتَقٌّ مِن "السِّلام "- التي هِي "الحِجَارة" -
= (ص 66 وما بعدها)، لسان العرب (8/ 64)، المعجم المفصل (6/ 574).
(1)
انظر: عقود الزبرجد (3/ 223)، الكتاب (1/ 402)، المقتضب (3/ 252، 253)، الانتخاب لكشف الأبيات المشكلة الإعراب (ص 66 وما بعدها).
(2)
انظر: إكمال الأعلام بتثليث الكلام (2/ 750).
بكسْر "السّين"، ولمّا كَان مَاسًّا للحَجَر قِيل لَه:"استِلام". وقيل: مِن "السَّلَام" بفَتْح "السّين"، فإنّ ذَلك الفِعْل [سَلَامٌ على الحَجَر. وقيل: أصْلُه مهْمُوز، "استَلأم" مِن "المُلائَمَة"، التي هِي الموَافَقَة، كأنّه] (2) مُوَافِقٌ على تعْظيم الحَجَر، وفي تعْظيمه تعْظِيم للشَّرْع. (3)
قَالَ بعضُهم: يُقال: ["استلأمت" فيه وَسَطًا](4)، كقَولهم:"شَأْمَل" و"شَمْأَل"، [وهُم] (5) يقُولون في تصريفه:"شَمَلَتِ الرّيحُ"، "تَشْمُل"، فلا يَهمِزون. (6)
ويُقَال: "استلم الحَجَر"، إمّا باليَد أو بالقُبْلَة. وبعضُهم جَعَل "الاستلام" باليَد أو بواسِطَة، و"السّلَام" بالفَم، وهُو غَريبٌ. (7)
(1) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب).
(2)
سقط بالنسخ، وأكمل من المصادر.
وانظر: إرشاد الساري (3/ 165)، الذخيرة للقرافي (3/ 238).
(3)
انظر: فتح الباري (3/ 473)، عمدة القاري (9/ 249)، التوضيح لشرح الجامع الصّحيح (11/ 371، 372)، إرشاد الساري (3/ 165)، غريب الحديث لابن قتيبة (1/ 221)، مرعاة المفاتيح (9/ 6)، مرقاة المفاتيح (5/ 1766)، الذخيرة للقرافي (3/ 238)، الصّحاح (5/ 1952)، لسان العرب (12/ 298).
(4)
في النسخ: "استلمت فيه وسطا"، ولعل بالموضع سقطًا. والمعنى: أنهم زادوا الهمزة فيه وسط الكلمة، كما في "الخصائص"(1/ 143)، وتهذيب الأسماء واللغات (3/ 152)، والمصباح (1/ 287)، ولسان العَرب لابن منظور (1/ 17)، (12/ 297)، وشمس العُلوم (1/ 46)، وتاج العروس للزبيدي (32/ 386).
(5)
غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب).
(6)
راجع: التفسير البسيط للواحدي (24/ 219)، اللباب لابن عادل (9/ 45)، إكمال المعْلِم (8/ 364)، مطالع الأنوار (6/ 56)، شرح المفصل (4/ 162)، شرح المصريف للثمانيني (ص 242)، لسان العرب (1/ 17)، (11/ 366)، وتهذيب الأسماء واللغات (3/ 152)، والمصباح المنير (1/ 287).
(7)
انظر: فتح الباري (3/ 473)، إكمال المعلم للقاضي عياض (4/ 344)، شرح سُنن =