الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفرع السابع
في بيع أنفحة الميتة ولبنها
[م - 277] اختلف الفقهاء هل يجوز بيع أنفحة الميتة، وأكل الجبن المعمول بالأنفحة، وهل لبن الميتة طاهر أم نجس؟ على قولين:
فمن ذهب إلى طهارته لم ير مانعًا من بيعه، ومن اشترط الطهارة في المعقود عليه، وهم الجمهور، ورأى نجاسة ذلك منع من البيع، وعلى القول بالبيع فإنه يجب أن يبين للمشتري أنه لبن ميتة؛ لأن النفس تستقذره، وإن كان بيعه مباحًا.
فذهب أبو حنفية إلى طهارة لبن الميتة المأكولة اللحم
(1)
وأنفحتها
(2)
، وهو رواية في مذهب أحمد
(3)
، اختارها ابن تيمية
(4)
.
جاء في حاشيتي قليوبي وعميرة وهما من الشافعية: «الجبن المعمول بالإنفحة المتنجسة مما عمت به البلوى أيضا، فيحكم بطهارته ويصح بيعه، وأكله ولا يجب تطهير الفم منه وإذا أصاب شيء منه ثوب الآكل أو بدنه لم يلزمه تطهيره للمشقة»
(5)
.
وذهب الجمهور إلى نجاسة لبن الميتة وأنفحتها
(6)
.
(1)
البحر الرائق (3/ 246)، فتح القدير (3/ 455).
(2)
أحكام القرآن للجصاص (1/ 147)، البحر الرائق (1/ 112)، حاشية ابن عابدين (1/ 206)، المبسوط (24/ 27).
(3)
انظر قوله في طهارة لبن الميتة: مجموع فتاوى ابن تيمية (21/ 102 - 103). وانظر قوله في طهارة أنفحة الميتة الإنصاف (1/ 92)، مجموع الفتاوى (21/ 102).
(4)
انظر المراجع السابقة، وانظر دقائق التفسير (2/ 12).
(5)
حاشيتا قليوبي وعميرة (1/ 87).
(6)
انظر في مذهب المالكية: الكافي لابن عبد البر (ص:187 - 188)، القوانين الفقهية (ص: 121)، حاشية الدسوقي (1/ 50)، تفسير القرطبي (2/ 220)، وانظر في مذهب الشافعية: روضة الطالبين (1/ 16)، مغني المحتاج (1/ 80)، وانظر في مذهب الحنابلة: المبدع (1/ 74)، شرح العمدة لابن تيمية (ص: 190)، الإنصاف (1/ 92)، كشاف القناع (1/ 56).
وقد سبق لي بحث مسألة طهارة لبن الميتة، وأنفحتها في مسألتين مستقلتين في كتابي أحكام الطهارة فأغنى عن إعادته هنا
(1)
.
* * *
(1)
انظر الخلاف في طهارة لبن الميتة في أحكام الطهارة (13/ 377)، والخلاف في أنفحة الميتة (13/ 387).