الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وإذا كنا قد وفقنا في مناقشة هذه الأدلة التي يظن أنها ناقلة من الإباحة إلى التحريم، فإن للمجيز أن يقول: لم تسلم أدلتكم من الاعتراض، فلم تبق عندي ناقلة عن الأصل العظيم، وهو أن الأصل في معاملات المسلمين الحل، حتى يقوم الناقل الصحيح الصريح السالم من الاعتراض، وهذا ما لم يوجد، والله أعلم.
الدليل الثاني:
قياس عقود التأمين التجاري على ضمان المجهول، وضمان ما لم يجب، وقد صحح الحنابلة مثل ذلك.
قال في المغني: «ويصح ضمان أرش الجناية، سواء كانت نقودًا، كقيم المتلفات، أو حيوانًا كالديات»
(1)
.
لأن جهل ذلك لا يمنع وجوبه بالإتلاف، فلم يمنع جوازه بالالتزام.
(2)
.
(3)
.
(1)
المغني (4/ 346).
(2)
المغني (4/ 345).
(3)
مجموع الفتاوى (29/ 549).