الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المسألة الرابعة
معنى النهي عن يبع الحاضر للبادي
[م -351] إذا عرفنا الحاضر، وعرفنا البادي، فما معنى النهي عن بيع الحاضر للبادي؟ اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول:
لا يبع حاضر لباد، معناه: أن يكون لرجل طعام، وعلف، لا يبيعهما إلا لأهل البادية بثمن غال
(1)
.
فعلى هذا يكون الحاضر: هو مالك السلعة، وهو البائع، والبادي: هو المشتري. وهذا التفسير انفرد به الحنفية عن غيرهم
(2)
.
قالوا: ويشهد لصحة هذا التفسير، ما في الفصول العمادية، عن أبي يوسف: لو أن أعرابًا قدموا الكوفة، وأرادوا أن يمتاروا منها، ويضر ذلك بأهل الكوفة، قال: أمنعهم عن ذلك، قال: ألا ترى أن أهل البلدة يمنعون عن الشراء للحكرة، فهذا أولى
(3)
.
القول الثاني:
وهو مذهب الجمهور، والأصح في مذهب الحنفية، وهو أن يتوكل الحاضر
(1)
بدائع الصنائع (5/ 232)، البناية للعيني (7/ 279 - 280)، تبيين الحقائق (4/ 68)، العناية شرح الهداية (6/ 478).
(2)
البحر الرائق (6/ 108).
(3)
حاشية ابن عابدين (5/ 102).