الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المسألة السابعة
الحكم الوضعي لبيع الحاضر للبادي
[م-354] سبق لنا الحكم التكليفي لبيع الحاضر للبادي، ورجحنا القول بالتحريم، ونريد أن نبحث في هذا الفصل الحكم الوضعي لبيع الحاضر للبادي.
هل العقد إذا وقع يكون باطلًا، يجب فسخه، أو يكون لازمًا، وصحيحًا؟ في هذا خلاف بين القائلين بتحريم بيع الحاضر للبادي على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
العقد صحيح، وهذا مذهب الحنفية
(1)
، والشافعية
(2)
، وقول في مذهب المالكية
(3)
، وراية عن أحمد
(4)
.
(1)
قال في بدائع الصنائع (5/ 232): «ولو باع جاز البيع؛ لأن النهي لمعنى في غير البيع، وهو الإضرار بأهل المصر، فلا يوجب فساد البيع .. » . وانظر العناية شرح الهداية (6/ 478 - 479)،
وقال في فتح القدير (6/ 478): «يكره: أي لا يحل - يعني بيع الحاضر للبادي - ولا يفسد به البيع باتفاق علمائنا» . وقال في أحكام القرآن للجصاص (3/ 671): «بيع حاضر لباد، والبيع في الأرض المغصوبة، ونحوها، كونه منهيًا عنه لا يمنع وقوعه» .
(2)
قال الشافعي كما في مختصر المزني (ص: 88)«فإن باع حاضر لباد فهو عاص، إذا كان عالمًا بالحديث، ولم يفسخ .. » . وفي التنبيه (ص: 96): «ويحرم أن يبيع حاضر لباد
…
فإن فعل صح البيع». وانظر المهذب (1/ 292)
(3)
المنتقى للباجي (5/ 104)، حاشية الدسوقي (3/ 69).
(4)
قال المرداوي في الإنصاف (4/ 333): «وفي بيع الحاضر للبادي روايتان: ....
إحداهما: يحرم، ولا يصح بشروطه، وهو المذهب .....
والرواية الثانية: يكره، ويصح، قدمه في الخلاصة والرعايتين.
وعنه: يحرم، ويصح، ذكرها في الرعاية الكبرى وغيره». وانظر الكافي (2/ 24).