الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وابن أبي ليلى، وأجد أن اشتراط إمكانية أخذه بلا كلفة لا دليل عليها، ما دام أنه يمكنه اصطياده وأخذه ولو كان ذلك بكلفة، ومشقة، أشبه بعض المبيعات مما يحتاج إلى مئونة في كيله، ووزنه، ونقله، بل إن بعض بهيمة الأنعام ولو كانت محوطة بسياج محدود يكون في إمساكها كلفة، ومشقة، ومع ذلك لا يمنع ذلك من بيعها.
وينفرد الحنفية بإثبات خيار الرؤية عند استلامه؛ لأن رؤية السمك في الماء تختلف عن رؤيته خارج الماء.
وقول يمنعه مطلقًا، وهم المالكية، وإليك أدلة الفريقين:
دليل من أجاز بيع السمك في البركة
.
أن السمك في البركة مال مملوك، معلوم القدر والصفة عن طريق الرؤية، مقدور على تسليمه، فجاز بيعه كغيره من الأموال.
دليل من قال: لا يجوز بيع السمك في الماء
.
(ح-226) ما رواه أحمد، قال: حدثنا محمد بن السماك، عن يزيد بن أبي زياد، عن المسيب بن رافع،
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تشتروا السمك في الماء فإنه غرر
(1)
.
[إسناده ضعيف، والمعروف وقفه]
(2)
.
(1)
المسند (1/ 388)، ومن طريق أحمد أخرجه الطبراني في الكبير (10/ 285)، والبيهقي (5/ 340)، والخطيب في تاريخ بغداد (5/ 369).
(2)
فيه ثلاث علل:
الأولى: ضعف يزيد بن أبي زياد.
قال النسائي: كوفي ليس بالقوي. الضعفاء والمتروكين (651).
وقال شعبة: كان يزيد بن أبي زياد رفاعًا. الضعفاء للعقيلي (4/ 380).
وقال ابن المبارك: ارم به. المرجع السابق.
وقال ابن سعد: كان ثقة في نفسه، إلا أنه اختلط في آخر عمره، فجاء بالعجائب. الطبقات (6/ 340).
وقال ابن عدي: هو من شيعة أهل الكوفة، ومع ضعفه يكتب حديثه. الكامل (7/ 275).
وقال الداقطني: لا يخرج عنه في الصحيح، ضعيف يخطئ كثيرًا، ويلقن إذا لقن. تهذيب التهذيب (6/ 207).
وفي التقريب: ضعيف، كبر فتغير، وصار يتلقن.
الثانية: الاختلاف على يزيد في رفعه ووقفه.
فقد انفرد في رفعه أبو العباس محمد بن السماك، عن يزيد، ورواه غيره عن يزيد موقوفًا،
فقد أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (4/ 452) رقم 22050 حدثنا ابن فضيل.
والطبراني في المعجم الكبير (9/ 321) من طريق زائدة.
وهشيم فيما ذكره البيهقي في معرفة السنن والآثار (4/ 377) قال البيهقي: قال أحمد: قد روينا عن هشيم، عن يزيد بن أبي زياد
…
فذكره موقوفًا.
كما قال أحمد كما في المعجم الكبير للطبراني 10/ 207): «وحدثناه هشيم فلم يرفعه» .
وانظر جامع المسانيد لابن كثير (27/ 385)، وأطراف مسند أحمد (4/ 216).
وسئل عنه الدارقطني في العلل، فقال (5/ 275):«يرويه يزيد بن أبي زياد، عن المسيب ابن رافع، واختلف عنه، فرفعه أحمد بن حنبل، عن أبي العباس محمد بن السماك، ووقفه غيره، كزائدة وهشيم، عن يزيد بن أبي زياد، والموقوف أصح» .
كما رجح رواية الوقف جماعة من العلماء، منهم البيهقي في السنن (5/ 340)، والخطيب في تاريخ بغداد (5/ 369)، والحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير (3/ 7).
الثالثة: الانقطاع، فالمسيب بن رافع لم يسمع من ابن مسعود شيئًا.
قال أحمد: لم يسمع من عبد الله بن مسعود شيئًا. جامع التحصيل (768).
وقال أبو حاتم: المسيب عن ابن مسعود مرسل. تهذيب التهذيب (10/ 139).