الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حجة القائلين بالمنع دليل وتعليل:
أما الدليل:
(ح-207) فقد روى مسلم في صحيحه من طريق أيوب، عن أبي الزبير، وسعيد بن ميناء،
عن جابر رضي الله عنه، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة، والمزابنة، والمخابرة، والمعاومة، وقال الآخر: بيع السنين، وعن الثنيا، ورخص في العرايا
(1)
.
(ح-208) وروى أبو داود من طريق عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين، عن يونس بن عبيد، عن عطاء.
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة، والمحاقلة، وعن الثنيا إلا أن يعلم
(2)
.
[رجاله ثقات]
(3)
.
(1)
صحيح مسلم (1536).
(2)
سنن أبي داود (3405).
(3)
الحديث أخرجه الترمذي (1290)، والنسائي في المجتبى (3880) و (4633)، وفي الكبرى له (4607) و (6229)، وابن حبان في صحيحه (4971)، وأبو عوانة في مسنده (5099)، وأبو يعلى في مسنده (1918)، وابن عدي في الكامل (2/ 24)، والطبراني في المعجم الصغير (518)، والدارقطني في سننه (3/ 48)، والبيهقي في السنن (5/ 304).
قال الطبراني: لم يروه عن يونس إلا سفيان بن حسين، تفرد به عباد بن العوام.
وساق الترمذي هذا الحديث في العلل (ص: 193)، ثم قال:«سألت محمدًا عن هذا الحديث فلم يعرفه من حديث سفيان بن حسين، عن يونس بن عبيد، عن عطاء، وقال: لا أعرف ليونس ابن عبيد سماعًا من عطاء بن أبي رباح» .
وقال ابن عدي في الكامل بعد أن ساق الحديث (2/ 24): «لا أعلم يرويه عن سفيان ابن حسين غير عباد بن العوام، ولا أعلم يروي سفيان بن حسين، عن يونس بن عبيد غير هذا الحديث
…
».
وقال الترمذي في السنن (1290): «هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، من حديث يونس بن عبيد، عن عطاء، عن جابر.
فإذا تأملت زيادة (إلا أن يعلم) رأيت أنه قد تفرد بها يونس بن عبيد، عن عطاء، وأين أصحاب عطاء عن هذه الزيادة، مع أن البخاري قال: لا أعلم ليونس سماعًا من عطاء. وتفرد بها سفيان ابن حسين عن يونس، بل قال ابن عدي: لا أعلم يروي سفيان بن حسين عن يونس بن عبيد غير هذا الحديث.
هذا الكلام ما يقتضيه البحث وفق القواعد الحديثية، وأما المعنى فإن النهى عن الثنايا المطلق في رواية مسلم ينبغي أن يقيد بالثنيا المجهولة، لأن استثناء المجهول يصير المعلوم مجهولًا، وأما الاستثناء إذا كان معلومًا فلا حرج في استثنائه، والله أعلم.