الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الحكم الثاني
في حكم التأمين التعاوني
الكلام في حكم التأمين التعاوني هو من حيث التصور الفقهي، أما الممارسة والتطبيق فلا أعلم في بلادي اليوم أن هناك شركة تطبق التأمين التعاوني بالصورة التي أجازها علماؤنا الفضلاء، وقد أعلن المشايخ بأن ما يمارس اليوم ليس من التأمين التعاوني في شيء
(1)
،
كما أن طبيعة النظام المطبق على شركات التأمين التعاونية لا يُمَكِّن من قيام نظام تأمين تعاوني،
(1)
قال شيخنا محمد بن عثيمين في اللقاء الشهري المفتوح: «وقد لبس بعض الناس على دار الإفتاء في المملكة العربية السعودية أنها تجيز التأمين التجاري، كالذي أراده السائل، وأصدرت لجنة الإفتاء وعلى رأسها سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز بيانًا بأن هذا كذب على اللجنة، وأن اللجنة إنما تجيز التأمين التعاوني بمعنى أن يجعل صندوق بين العائلة توضع فيه دراهم، ومن حصل عليه حادث أعانوه منه، ولا يرجع إليه شيء، وأن هذا الذي نسب إلى هيئة كبار العلماء تلبيس ودجل .... » .
فالمادة 70 من اللائحة التنفيذية لنظام مراقبة شركات التأمين التعاوني تقضي بأن يصرف فائض التأمين الذي يمثل الفرق بين مجموع الاشتراكات ومجموع التعويضات بإعادة 10% للمؤمن لهم، وأما الباقي، وهو ما يعادل 90% من الفائض الصافي فيكون من نصيب المساهمين (ملاك الشركة) نتيجة تعرض حقوقهم لمخاطر التأمين.
وهذا يعني أن نظام التأمين في الشركة قائم على الالتزام التعاقدي، وهذا هو حقيقة التأمين التجاري. إذا علم ذلك نأتي إلى حكم التأمين التعاوني بالصورة المفترضة.
[ن-27] اختلف العلماء في حكم التأمين التعاوني.
فذهب الأكثرون إلى إباحة التأمين التعاوني، وعلى رأسهم: هيئة كبار العلماء في السعودية
(1)
، ومجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي
(2)
، والمجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي
(3)
، وبه صدر قرار المؤتمر الثاني لمجمع البحوث الإسلامية
(4)
.
كما أن كل من أباح التأمين التجاري، فقد أباح التأمين التعاوني.
(1)
انظر قرار هيئة كبار العلماء رقم (5/ 10) وتاريخ 4/ 4/1397 هـ.
(2)
انظر قرار المجمع رقم (2) بشأن التأمين وإعادة التأمين منشور في مجلة مجمع الفقه الإسلامي، العدد الثاني (2/ 731).
(3)
جاء في قرار المجمع الفقهي الإسلامي في دورته المنعقدة في 10 شعبان 1398 هـ بمكة المكرمة ما نصه: «قرر المجلس بالإجماع الموافقة على قرار مجلس هيئة كبار العلماء في جواز التأمين التعاوني بدلًا من التأمين التجاري المحرم
…
».
(4)
انظر قرارات المؤتمر الثاني لمجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة، عام 1385 هـ، وانظر فقه النوازل للجيزاني (3/ 266).