الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المطلب السابع
في بيع شاة غير معينة من قطيع
أو ثوب من الثياب
[م - 318] إذا باع الرجل شاة غير معينة من قطيع، أو باع ثوبًا غير معين من جملة ثياب، فهل يصح البيع؟
اختلف العلماء في صحة ذلك إلى أربعة أقوال:
القول الأول:
البيع فاسد إلا في القليل كبيع ثوب من ثوبين أو ثلاثة، على أن يجعل للمشتري خيار التعيين، وهذا مذهب الحنفية
(1)
، وقول في مذهب الحنابلة
(2)
.
(1)
قال في بدائع الصنائع (5/ 157): «إذا قال: بعتك شاة من هذا القطيع، أو ثوبًا من هذا العدل، فالبيع فاسد؛ لأن الشاة من القطيع، والثوب من العدل مجهولة جهالة مفضية إلى المنازعة؛ لتفاحش التفاوت بين شاة وشاة، وثوب وثوب، فيوجب فساد البيع، فإن عين البائع شاة، أو ثوبًا، وسلمه إليه، ورضي به جاز، ويكون ذلك ابتداء بيع بالمراضاة» .
وانظر تبيين الحقائق (4/ 13)، حاشية ابن عابدين (4/ 505)، فتح القدير (6/ 448)، الفتاوى الهندية (3/ 3).
وأجاز الحنفية بيع ثوب من ثوبين، أو ثلاثة على أن يجعل للمشتري خيار التعيين، أجازه أئمة الحنفية الثلاثة استحسانًا، وفي القياس يفسد؛ لأنه باع أحد الثوبين من غير تعيين، فكان المبيع مجهولًا، فيمنع صحة البيع، كما لو باع ثوبًا من عدل، ووجه الاستحسان: الاستدلال بخيار الشرط، والجامع بينهما: مساس الحاجة إلى دفع الغبن، وكل واحد من الخيارين طريق إلى دفع الغبن، انظر الهداية شرح البداية (3/ 44)، فتح القدير (6/ 417)، مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (3/ 83).
(2)
جاء في الإنصاف (4/ 302): «وفي المفردات: يصح بيع عبد من ثلاثة أعبد بشرط الخيار» .