الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(108) باب ترتيل القراءة والجهر بها في صلاة الليل وتطويلها
[647]
- عَن حُذَيفَةَ، قَالَ: صَلَّيتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ لَيلَةٍ فَافتَتَحَ البَقَرَةَ، فَقُلتُ: يَركَعُ عِندَ المِائَةِ، ثُمَّ مَضَى، فَقُلتُ: يُصَلِّي بِهَا فِي رَكعَةٍ، فَمَضَى، فَقُلتُ: يَركَعُ بِهَا، ثُمَّ افتَتَحَ النِّسَاءَ فَقَرَأَهَا، ثُمَّ افتَتَحَ آلَ عِمرَانَ فَقَرَأَهَا، يَقرَأُ مُتَرَسِّلا، إِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَسبِيحٌ سَبَّحَ، وَإِذَا مَرَّ بِسُؤَالٍ سَأَلَ، وَإِذَا مَرَّ بِتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ، ثُمَّ رَكَعَ فَجَعَلَ يَقُولُ: سُبحَانَ رَبِّيَ العَظِيمِ. فَكَانَ رُكُوعُهُ نَحوًا مِن قِيَامِهِ ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ الله لِمَن حَمِدَهُ. ثُمَّ قَامَ طَوِيلا قَرِيبًا مِمَّا رَكَعَ، ثُمَّ سَجَدَ فَقَالَ: سُبحَانَ رَبِّيَ الأَعلَى. وَكَانَ سُجُودُهُ قَرِيبًا مِن قِيَامِهِ - وَزَادَ في رواية فَقَالَ: سَمِعَ الله لِمَن حَمِدَهُ، رَبَّنَا لَكَ الحَمدُ.
رواه مسلم (772)، وأبو داود (871 و 874)، والنسائي (2/ 176 و 177).
[648]
- وَعَن عَبدُ الله، قَالَ: صَلَّيتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَطَالَ حَتَّى
ــ
(108)
ومن باب: ترتيل القراءة
قوله: يقرأ مترسلا؛ أي: مترفِّقًا متمهِّلا؛ من قولهم: على رسلك؛ أي: على رفقك. وهذا التطويل، وهذه الكيفية التي صدرت عنه في هذه الصلاة، إنما كان منه بحسب وقت صادفه، ووجد وجده، فاستطاب ما كان فيه، واستغرقه عما سواه. [وهو موافق لما قاله في حديث آخر: إذا أمَّ أحدُكم الناس فليخفِّف، وإذا صلى وحده فليطوِّل ما شاء (1).
(1) رواه مسلم (467)، والترمذي (236) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
هَمَمتُ بِأَمرِ سَوءٍ، قَالَ: قِيلَ: وَمَا هَمَمتَ بِهِ؟ قَالَ: هَمَمتُ أَن أَجلِسَ وَأَدَعَهُ.
رواه أحمد (1/ 385)، والبخاري (1135)، ومسلم (773)، وابن ماجه (1418).
[649]
وَعَن عَاَئِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَ صلى الله عليه وسلم سَمِعَ رَجُلا يَقرَأُ مِنَ اللَّيلِ، فَقَالَ: رحمه الله، لَقَد أَذكَرَنِي كَذَا وَكَذَا آيَةً كُنتُ أَسقَطتُهَا مِن سُورَةِ كَذَا وَكَذَا.
رواه البخاري (1135)، ومسلم (788)(224)، وأبو داود (1131).
* * *
ــ
وقوله: لقد أذكرتني كذا] (1) وكذا آية كنت أسقطتها: قال ابن السيِّد البطليوسي: كذا وكذا: كناية عن الأعداد [المعطوف بعضها على بعض؛ من أحد وعشرين إلى تسعة وتسعين، والمميز بعد هذه الأعداد](2) حقه أن ينصب، قال: وإذا قال: له عندي كذا كذا درهمًا؛ فهي كناية عن الأعداد؛ من أحد عشر إلى تسعة عشر، هذا اتفاق من البصريين والكوفيين. وقال الكوفيون خاصة: إذا قال: له عندي كذا أثواب، فهي كناية عن الأعداد المضافة إلى الجمع من ثلاثة إلى عشرة. وإذا قال: له عندي كذا درهم - بالإفراد -، فهي كناية عن الأعداد المضافة إلى المفرد من مائة إلى تسعمائة، ولا يجيز البصريون والكوفيون إضافة ذا إلى ما بعده؛ لأن المبهم لا يضاف. انتهى قوله.
قلت: وعلى نحو ما اتفق عليه البصريون والكوفيون فرَّع الإقرار ابن عبد الحكم، فقال: إن قال: له عندي كذا كذا درهمًا؛ لزمه أحد عشر، وإن قال:
(1) ما بين حاصرتين ساقط من (ع).
(2)
ما بين حاصرتين ساقط من (ع).