الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(4) باب ما يقال في الخطبة
[759]
- عَن جَابِرِ بنِ عَبدِ الله قَالَ: شَهِدتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم الصَّلاةَ يَومَ العِيدِ، - وَفِي رِوَايَةٍ: يَوم الفِطر - فَبَدَأَ بِالصَّلاةِ قَبلَ الخُطبَةِ، بِغَيرِ أَذَانٍ وَلا إِقَامَةٍ، ثُمَّ قَامَ يتَوَكّأ عَلَى بِلالٍ، فَأَمَرَ بِتَقوَى الله، وَحَثَّ عَلَى طَاعَتِهِ، وَوَعَظَ النَّاسَ وَذَكَّرَهُم، ثُمَّ مَضَى حَتَّى أَتَى النِّسَاءَ فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ، وَقَالَ: تَصَدَّقنَ، فَإِنَّ أَكثَرَكُنَّ حَطَبُ جَهَنَّمَ، فَقَامَتِ امرَأَةٌ مِن سِطَةِ النِّسَاءِ، سَفعَاءُ الخَدَّينِ، فَقَالَت: لِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ ! قَالَ: لأَنَّكُنَّ تُكثِرنَ الشَّكَاةَ، وَتَكفُرنَ العَشِيرَ. قَالَ: فَجَعَلنَ يَتَصَدَّقنَ مِن حُلِيِّهِنَّ، يُلقِينَ فِي ثَوبِ بِلالٍ مِن أَقرِطَتِهِنَّ وَخَوَاتِمِهِنَّ.
ــ
(4)
[ومن باب: ما يقال في الخطبة](1)
قوله في الأم: فقامت امرأة من سِطة النساء؛ أي: من خيار النساء، يقال: فلان من أوسط قومه، وواسطة قومه، ووسيط قومه، وقد وَسَطَ وساطة، وسِطةً. قال القاضي: كذا وقع هذا الحرف عند عامة شيوخنا، وسائر الرواة، إلا فيما أتى به الخشني والطبري، فإنهما ضبطاه: واسطة، وهو قريب من التفسير الأول، لكن حذّاق شيوخنا زعموا: أن هذا الحرف مغيَّر في كتاب مسلم، وأن صوابه: من سفلة النساء، ويؤيِّده: قول من رواه: ليست من عِليَةِ النساء، ويعضده أيضًا قوله بعد: سفعاء الخَدَّين، والسُّفعة: شُحوب بسواد.
وقوله: تكثرن الشكاة؛ يعني: التشكي بالأزواج؛ أي: يكتمن الإحسان، ويظهرن التشكِّي كثيرًا، والعشير: الزوج، وهو معدول عن اسم الفاعل للمبالغة؛ من
(1) العنوان ساقط من الأصول، واستدرك من التلخيص.