الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(75) باب المنع من إخراج الصلاة عن وقتها
[532]
- عَن أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: كَيفَ أَنتَ إِذَا كَانَت عَلَيكَ أُمَرَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلاةَ عَن وَقتِهَا أَو يُمِيتُونَ الصَّلاةَ عَن وَقتِهَا؟ قَالَ: قُلتُ فَمَا تَأمُرُنِي؟ قَالَ: صَلِّ الصَّلاةَ لِوَقتِهَا، فَإِن أَدرَكتَهَا مَعَهُم فَصَلِّ فَإِنَّهَا لَكَ نَافِلَةٌ.
وَفِي رِوَايَةٍ: فَإِن صَلَّيتَ لِوَقتِهَا كَانَت لَكَ نَافِلَةً، وَإِلا كُنتَ قَد أَحرَزتَ صَلاتَكَ.
رواه مسلم (648)(238 و 239)، وأبو داود (431)، والترمذي (176)، والنسائي (2/ 75).
ــ
(75)
ومن باب: المنع من إخراج الصلاة عن وقتها
قوله يؤخرون الصلاة عن وقتها أو يميتون الصلاة هو شك من أحد الرواة، وإماتتها إخراجها عن وقتها حتى تكون كالميت الذي لا روح له، وهذا منه صلى الله عليه وسلم من أعلام نبوته؛ إذ قد أخبر بأمر غيبي وقع على نحو ما أخبر، وقد ظهر بعده من تأخير بني أمية للصلوات ما قد عُرِف وشُوِهد.
وقوله صلى الله عليه وسلم كيف أنت إذا كانت عليك أمراء إشعار بقرب زمان ذلك.
وقوله صلى الله عليه وسلم صل الصلاة لوقتها؛ يعني الأفضل، بدليل قوله فإن أدركتها معهم أي في الوقت، وبدليل قوله فإن صليت لوقتها كانت لك نافلة أي: زيادة في العمل والثواب.
وقوله وإلا كنت قد أحرزت صلاتك؛ أي فعلتها في وقتها وعلى
[533]
- وعَن أَبِي العَالِيَةِ البَرَّاءِ قَالَ: أَخَّرَ ابنُ زِيَادٍ الصَّلاةَ، فَجَاءَنِي عبد الله بنُ الصَّامِتِ، فَأَلقَيتُ لَهُ كُرسِيًّا فَجَلَسَ عَلَيهِ، فَذَكَرتُ لَهُ صَنِيعَ ابنِ زِيَادٍ فَعَضَّ عَلَى شَفَتهِ، فَضَرَبَ فَخِذِي وَقَالَ: إِنِّي سَأَلتُ أَبَا ذَرٍّ كَمَا سَأَلتَنِي فَضَرَبَ فَخِذِي كَمَا ضَرَبتُ فَخِذَكَ وَقَالَ: إِنِّي سَأَلتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَمَا سَأَلتَنِي، فَضَرَبَ فَخِذِي كَمَا ضَرَبتُ فَخِذَكَ وَقَالَ: صَلِّ الصَّلاةَ لِوَقتِهَا، فَإِن أَدرَكَتكَ الصَّلاةُ مَعَهُم فَصَلِّ، وَلا تَقُل إِنِّي قَد صَلَّيتُ فَلا أُصَلِّي.
رواه أحمد (5/ 147 و 160)، ومسلم (648)(242)، والنسائي (2/ 75 و 113).
* * *
ــ
ما يجب أداؤها. وفيه جواز فعل الصلاة مرتين، ويحمل النهي عن إعادة الصلاة على إعادتها من غير سبب، وتأخير ابن زياد الصلاة على رأي بني أمية في تأخيرهم الصلوات، وضرب النبي صلى الله عليه وسلم على فخذ أبي ذر تنبيهٌ له على الاستعداد لقبول ما يلقى إليه.
وقوله ولا تقل إني قد صليت فلا أصلي، نهاه عن إظهار خلافٍ على الأئمة، ولذلك قال: إن خليلي أوصاني أن أسمع وأطيع وإن كان عبدًا مُجَدَّع الأطراف (1).
* * *
(1) رواه مسلم (1837).