الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(125) باب الركوع بعد الغروب وقبل المغرب
[704]
- عَن مُختَارِ بنِ فُلفُلٍ قَالَ: سَأَلتُ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ عَنِ التَّطَوُّعِ بَعدَ العَصرِ؟ فَقَالَ: كَانَ عُمَرُ يَضرِبُ بِالأَيدِي عَلَى صَلاةٍ بَعدَ العَصرِ، وَكُنَّا نُصَلِّي عَلَى عَهدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَكعَتَينِ بَعدَ غُرُوبِ الشَّمسِ قَبلَ صَلاةِ المَغرِبِ، فَقُلتُ لَهُ: أَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَلاهُمَا؟ قَالَ: كَانَ يَرَانَا نُصَلِّيهِمَا، فَلَم يَأمُرنَا وَلَم يَنهَنَا.
رواه مسلم (836).
ــ
(125)
ومن باب: الركوع بعد الغروب
ظاهر حديث أنس: أن الركعتين بعد غروب الشمس وقبل صلاة المغرب كان أمرًا قرّر النبى صلى الله عليه وسلم أصحابه عليه. وأنهم عملوا بذلك، وتضافروا عليه، حتى كانوا يبتدرون السواري لذلك. وهذا يدلُّ على [الجواز وعدم الكراهية، بل على](1) الاستحباب لا سيّما مع قوله صلى الله عليه وسلم: بين كل أذانين صلاة. وإلى جواز ذلك ذهب كثير من السلف، وأحمد، وإسحاق، وروي عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وجماعة من الصحابة رضي الله عنهم: أنهم كانوا لا يصلونها، وهو قول مالك والشافعي. وقال النخعي: هي بدعة، وكأنه لم يبلغه حديث أنس. قال ابن أبي صفرة: وصلاتُها كان في أول الإسلام؛ ليتبَّين خروج الوقت المنهي عنه بمغيب الشمس، ثم التزم الناس المبادرة بالمغرب؛ لئلا يتباطأ الناس عن وقت الفضيلة للمغرب، وقد يُقال: لأن وقتها واحد؛ على قول أكثر العلماء، ولا خلاف بينهم في: أن المبادرة بها وإيقاعها في أول وقتها أفضل، وتجويز الاشتغال بغيرها في ذلك الوقت ذريعة إلى خلاف ذلك.
(1) ساقط من (ع).