الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(78) باب النهي عن الخروج من المسجد بعد الأذان، وفضل العشاء والصبح في جماعة
[540]
- عَن أبي هُرَيرَةَ - وَرَأَى رَجُلا يَجتَازُ المَسجِدَ خَارِجًا بَعدَ الأَذَانِ، فَقَالَ: أَمَّا هَذَا فَقَد عَصَى أَبَا القَاسِمِ صلى الله عليه وسلم.
رواه مسلم (655)(258)، وأبو داود (536)، والترمذي (204)، والنسائي (2/ 29)، وابن ماجه (733).
[541]
- وعَن عُثمَانُ بنُ عَفانَ قَالَ: سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: مَن صَلَّى العِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصفَ اللَّيلِ، وَمَن صَلَّى الصُّبحَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيلَ كُلَّهُ.
ــ
(78)
ومن باب: النهي عن الخروج من المسجد بعد الأذان
قول أبي هريرة في الخارج من المسجد أما هذا فقد عصى أبا القاسم محمول على أنه حديث مرفوع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ بدليل ظاهر نسبته إليه في معرض الاحتجاج به، وما كان يليق بواحد منهم للذي عُلِم من دينهم وأمانتهم وضبطهم وبعدهم عن التدليس ومواقع الإيهام، وكأنه سمع ما يقتضي تحريم الخروج من المسجد بعد الأذان فأطلق لفظ المعصية، فإذا ثبت هذا استُثمر منه أن من دخل المسجد لصلاة فرض فأذن مؤذنٌ ذلك الوقت حَرُمَ عليه أن يخرج منه لغير ضرورة حتى يُصلي فيه تلك الصلاة؛ لأن ذلك المسجد تعين لتلك الصلاة، أو لأنه إذا خرج قد يمنعه مانع من الرجوع إليه أو إلى (1) غيره فتفوته الصلاة.
وقوله من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف ليلة، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله، معناه: قام نصف ليلة لم يصل فيها
(1) من (ظ) و (ط).
رواه أحمد (1/ 58)، ومسلم (656)(260)، وأبو داود (555)، والترمذي (221).
[542]
- وعَن جُندَبَ بنَ عَبدِ الله القَسرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَن صَلَّى صَلاةَ الصُّبحَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ الله، فَلا يَطلُبَنَّكُمُ الله مِن ذِمَّتِهِ بِشَيءٍ، فَإِنَّهُ مَن يَطلُبهُ مِن ذِمَّتِهِ بِشَيءٍ يُدرِكهُ ثُمَّ يَكُبَّهُ عَلَى وَجهِهِ فِي النار.
رواه أحمد (4/ 313)، ومسلم (657)(262)، والترمذي (222).
* * *
ــ
العتمة والصبح في جماعة؛ إذ لو صلى ذلك في جماعة لحصل له فضلها وفضل القيام.
وقوله من صلّى الصبح فهو في ذمّة الله؛ أي في أمان الله وفي جواره، أي قد استجار بالله تعالى والله تعالى قد أجاره، فلا ينبغي لأحد أن يتعرض له بضر أو أذى، فمن فعل ذلك فالله يطلب بحقه، ومن يطلبه لم يجد مفرًّا ولا ملجأ، وهذا وعيد شديد لمن يتعرض للمصلين وترغيب في حضور صلاة الصبح، ويكبه في النار يقلبه فيها (1) على وجهه.
* * *
(1) من (ظ) و (ط).