الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَعُمَرَ وَعُثمَانَ، وكَانُوا يَستَفتِحُونَ بِـ الحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ؛ لا يَذكُرُونَ بِسم اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ فِي أَوَّلِ قِرَاءَةٍ وَلا فِي آخِرِهَا.
رواه أحمد (3/ 223)، والبخاري (743)، ومسلم (399)(52)، وأبو داود (782)، والترمذي (246)، والنسائي (2/ 133 و 135).
* * *
(9) باب حجة من قال: البسملة آية من أول كل سورة سوى براءة
[316]
- عَن أَنَسٍ قَالَ: بَينَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَومٍ بَينَ أَظهُرِنَا إِذ أَغفَى إِغفَاءَةً، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ مُتَبَسِّمًا، فَقُلنَا: مَا أَضحَكَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟
ــ
وقوله لا يذكرون يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر، وهذا يدل على اعتنائه وشدة فهمه بها. ولا يذكرون: لا يقرؤونها بحال، وإلى هذا استند مالك في مشهور قوله، وإلى العمل المتصل عندهم بالصلاة وأحوالها (1).
(9)
ومن باب: حجة من قال البسملة آية من أول كل سورة سوى براءة (2)
من حديث أنس أيضًا:
قوله أغفى إغفاءة؛ أي: أخذته سِنَةٌ، وهي النوم الذي في العين، وهذه الحالة التي كان يُوحَى إليه صلى الله عليه وسلم فيها غالبًا.
(1) المراد: عمل أهل المدينة.
(2)
هذا العنوان لم يرد في الأصول ولا في التلخيص، وأثبتناه من صحيح مسلم.
قَالَ: أُنزِلَت عَلَيَّ آنِفًا سُورَةٌ، فَقَرَأَ: بِسم اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ {إِنَّا أَعطَينَاكَ الكَوثَرَ} ، {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانحَر} ، {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبتَرُ} ثُمَّ قَالَ: أَتَدرُونَ مَا الكَوثَرُ؟ فَقُلنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعلَمُ. قَالَ: فَإِنَّهُ نَهرٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّي عز وجل، عَلَيهِ خَيرٌ كَثِيرٌ، هُوَ حَوضٌ تَرِدُ عَلَيهِ أُمَّتِي يَومَ القِيَامَةِ، آنِيَتُهُ عَدَدُ النُّجُومِ، فَيُختَلَجُ العَبدُ مِنهُم، فَأَقُولُ: رَبِّ إِنَّهُ مِن أُمَّتِي! فَيَقُولُ: مَا تَدرِي مَا أَحدَثَت بَعدَكَ.
زَادَ فِي رِوَايَةٍ: بَينَ أَظهُرِنَا فِي المَسجِدِ. وَفِيها: مَا أَحدَثَ بَعدَكَ.
رواه البخاري (4994) ومسلم (400)(53)، وأبو داود (4747 و 4748)، والترمذي (3357)، والنسائي (1/ 133 - 134).
* * *
ــ
وقوله آنفًا أي الساعة.
وقوله الكوثر جاء تفسيره هنا: نهر في الجنة، وفي غير هذا الحديث: هو الخير الكثير (1)، قال: وذلك النهر منه.
وقوله يختلج العبد منهم؛ أي يستخرج وينتزع.
* * *
(1) رواه البخاري (4966) من حديث ابن عباس موقوفًا عليه.