الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الثلاثة، والأئمة الثلاثة، وأكثر العلماء (1). وهي محكمة عندهم ناسخة لتلك، لأنها بعدها، ويمكن الجمع بتأويل الغداة والبكور أول الوقت (2).
تنبيه: ينبغي أن يؤذن الأول قبل الزوال لينطبق الثاني على أوله فيدرك أول الوقت (3).
باب: صلاة الخوف
198 -
أبنا البخاري عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: شغل المشركون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة العصر حتى اصفرت الشمس أو احمرت، فقال: شغلونا عن الصلاة الوسطى، ملأ الله قلوبهم وأجوافهم نارًا (4).
(1) انظر: جامع الترمذي 3/ 20 - 21 فقال عقب حديث أنس المتقدم وهو الذي أجمع عليه أهل العلم أن وقت الجمعة إذا زالت الشمس كوقت الظهر، ونقله عن الشافعي وأحمد وإسحاق.
وانظر: المغني لابن قدامة 2/ 356 وقال: المستحب إقامة الجمعة بعد الزوال.
وانظر: شرح مسلم للنووي 7/ 148، وفتح الباري 2/ 378 - 388، 389، ونقل عن أحمد إقامتها قبل الزوال.
(2)
انظر نحو هذا في المغني لابن قدامة 2/ 356.
(3)
انظر: المغني لابن قدامة 2/ 297 نحو هذا، وفتح الباري 2/ 388.
(4)
لم أجده في صحيح البخاري عن ابن مسعود وهو عند مسلم في صحيحه كتاب المساجد باب الدليل لمن قال الصلاة الوسطى هي صلاة العصر 1/ 437 من قم الحديث 628 بلفظه، وبنحوه عن علي، وهو برقم 627. وحديث علي أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الجهاد باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة 6/ 105 رقم الحديث 2931، وفي المغازي -باب غزوة الخندق وهي الأحزاب 7/ 405 رقم 4111، وعن عمر نحوه برقم 4112، وفي التفسير باب حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى 8/ 195 رقم 4533 عن علي أيضًا وعنه في كتاب الدعوات باب الدعاء على المشركين 11/ 194 رقم 6396 فتح الباري.
وانظر: شرح مسلم للنووي 5/ 127 - 128. وأخرجه الترمذي في جامعه أبواب التفسير - سورة البقرة 8/ 328 رقم الحديث 3168 تحفة الأحوذي عن علي وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وعن ابن مسعود بعده برقم 3169 وقال: حديث حسن صحيح. وأخرجه مقتصرًا فيه على الصلاة الوسطى فقط. وأخرجه عن عمر 1/ 533 رقم 180 وقال: حديث حسن صحيح. وأخرجه ابن ماجه في السنن- باب المحافظة على الصلاة الوسطى 1/ 224 رقم 684 عن علي وعن ابن مسعود برقم 686.
وأخرجه الإمام أحمد في المسند 1/ 79، 81، 82، 113، 126، 135، 137، 146، 150، 152، عن علي وعن ابن مسعود أيضًا في المسند 1/ 403 - 404، 456 بلفظه عند المصنف. وأخرجه ابن الجارود في المنتقى ص 61 - 62 رقم 157 عن علي. والحازمي في الاعتبار ص 118 عن ابن مسعود رضي الله عنه.
199 -
وعنه (1) فعنه: فلم يصل فصلَّى الظهر والعصر والمغرب والعشاء فلما فرغ صلاهن، الأولى فالأولى (2)، وذلك قبل نزول صلاة الخوف (3).
200 -
أبنا الشافعي عن الخدري رضي الله عنه. قال: حبسنا يوم الخندق (4) عن الصلاة حتى كان بعد المغرب بهوى من الليل حتى كفينا بقوله تعالى: {وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ} (5)، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالًا فأمره فأقام الظهر فصلاها بأحسن صلاتها كما كان يصليها في وقتها، ثم أقام العصر فصلاها كذلك [ثم أقام المغرب فصلاها (6) كذلك] ثم أقام العشاء فصلاها كذلك (7). وذلك قبل نزول صلاة ...................................
(1) كلام المصنف هذا يوهم بأن هذا الحديث أخرجه البخاري أو مسلم عن ابن مسعود والواقع أنهما لم يخرجاه.
(2)
أخرجه الترمذي في جامعه باب ما جاء في الرجل تفوته الصلوات بأيتهن يبدأ 1/ 530 - 531 رقم الحديث 179 عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، وقال: حديث عبد الله ليس بإسناده بأس إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من عبد الله.
وأخرجه النسائي في السنن الصغرى باب كيف تقضي الفائتة 1/ 297 - 298، وأحمد في المسند 1/ 375، 423. وانظر: تحقيق أحمد شاكر للمسند 5/ 189 رقم 355، 6/ 45 رقم 4013 وضعفه للانقطاع الذي ذكره الترمذي. وأبو عبيدة هو: ابن عبد الله بن مسعود، مشهور بكنيته ولا اسم له غيرها، ويقال له عامر، ثقه كوفي من كبار الثالثة ولم يصح سماعه من أبيه، مات بعد سنة ثمانين. تقريب التهذيب ص 416.
(3)
ذكر النووي في المجموع 4/ 260، 296 أن هذا منسوخ وأنه كان يوم الخندق قبل نزول صلاة الخوف. وذكر أن حجة المزني في استدلاله بأن صلاة الخوف منسوخة وأنها لو كانت جائزة لم تفت النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة يوم الخندق وأجاب عليه الجمهور بأن صلاة الخوف نزلت بعد الخندق، وأن النسخ لا يثبت إلا إذا علمنا تقدم المنسوخ أو تعذر الجمع، ولم يوجد هنا شيء من ذلك، وصلاة الخوف جائزة بالاتفاق وليست واجبة، فلا يلزم من تركها النسخ.
(4)
الخندق: هو أخدود عميق مستطيل يحفر في ميدان القتال ليتقي بنه الجنود، والخندق المحفور حول المدينة مشهور وفيه وقعت غزوة الأحزاب في شوال سنة أربع.
انظر: البخاري مع فتح الباري 8/ 492 - 493، وذكر الحافظ عن ابن إسحاق أنها كانت سنة خمس.
(5)
سورة الأحزاب- آية: 25.
(6)
ما بين المعقوفتين ساقط من المخطوطة وأثبته من نص الحديث.
(7)
أخرجه الشافعي في الرسالة ص 180 - 181 الفقرة رقم 506 بهذا اللفظ. وأخرجه النسائي في السنن الصغرى باب الأذان للفائت من الصلوات 2/ 17، وأحمد في المسند 3/ 25، 49 وأخرجه الطحاوي في شرح مباني الآثار 1/ 321. والدارمي في السنن باب الحبس عن الصلاة 1/ 296 - 297 رقم الحديث 1532 وابن خزيمة في صحيحه كتاب الصلاة باب ذكر فوت الصلوات والسنة في قضائها =
الخوف (1). فلما نزل قوله تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ} (2)، {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ} (3){فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} (4). فنسخ بأخيرها ثم صلّى صلاة الخوف كلًا في وقتها (5).
فروى سهل (6) صلاة ذي الرقاع (7)، والزرقي (8) عسفان (9)، وأبو هريرة (10) بطن
= 2/ 99 رقم 996. وابن حبان في صحيحه وهو في موارد الظمأن ص 94 رقم الحديث 285 باب ترتيب الفوائت. والحازمي في الاعتبار ص 118 - 119. وانظر: نصب الراية 2/ 249. كلهم أخرجوه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
(1)
هذا إدراج من كلام المصنف وليس من نص الحديث.
(2)
سورة النساء - آية: 101.
(3)
سورة النساء - آية: 102.
(4)
سورة البقرة - آية: 239.
(5)
هذا قول الشافعي في الرسالة ص 182 الفقرة 512.
(6)
هو: سهل بن أبي حثمة. أخرجه حديثه البخاري في صحيحه كتاب المغازي باب غزوة ذات الرقاع 7/ 421 - 422 رقم الحديث 4129، 4131 عن صالح بن خوات عن سهل بن أبي حثمة ورجح الحافظ أنه صالح عن أبيه عن خوات بن جبير عن سهل. وأخرجه مسلم في صحيحه 1/ 575 رقم 841.
وأبو داود في السنن صلاة الخوف 2/ 30 رقم 1237، 1238، 1239 والنسائي في السنن الصغرى 3/ 170، 178. وابن ماجه في السنن 1/ 399 رقم 1259. ومالك في الموطأ 1/ 192. والبيهقي في السنن 3/ 253. والدارمي في السنن 1/ 296 رقم 1530، 1531. وابن الجارود في المنتقى ص 90 رقم 235، 236. والشافعي في الرسالة ص 182، الفقرة رقم 509. وأحمد في المسند.
(7)
ذات الرقاع -بكسر الراء- جمع رقعة- بضم الراء- سميت بذلك لأن الصحابة الذين غزوا هذه الغزوة مع الرسول صلى الله عليه وسلم نقبت أقدامهم -أي رقعت- وسقطت أظفارهم، فكانوا يلقون على أقدامهم الخرق. وقيل في تسميتها غير ذلك، وكانت هذه الغزوة في محرم سنة خمس، ووقع فيها خلاف في تحديد زمن هذه الغزوة فقيل بعد الخندق وقيل بعد بني النضير. أشار إلى ذلك الحافظ في الفتح 7/ 417 - 419. وذكر الفتح 7/ 418 عن جمهور أهل المغازي أن غزوة ذات الرقاع هي غزوة محارب، ونقله عن ابن إسحاق والواقدي والحلبي. وهي على ثلاثة أيام من المدينة قبل نجد قرب النخيل، بين السعدة والشقرة.
(8)
هو: عباس الزرقي صحابي. أخرج حديثه هذا في صلاة الخوف أبو داود في السنن 2/ 288 رقم 1236، والنسائي 3/ 176 - 177. والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 318. وابن حبان في صحيحه وهو في موارد الظمآن ص 154 رقم 587، 588. وأخرجه ابن الجارود في المنتقى ص 88 - 89 رقم 232.
(9)
عسفان -كعثمان- موضع على طريق مكة المدينة على مرحلتين من مكة على بعد ثمانين كيلومترًا من جهة المدينة.
(10)
حديث أبي هريرة أخرجه إلى بخاري في صحيحه المغازي باب غزوة ذات الرقاع 7/ 426 رقم الحديث =
نخلة (1) وابن عباس (2) رضي الله عنهما بذي قرد (3). وهي محكمة عند الخلفاء الأربعة، والأئمة الأربعة (4). وقال أبو يوسف وزفر: كانت مختصة بالنبي صلى الله عليه وسلم، فلا تصلي بعده (5) تمسكا بقوله تعالى {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ} (6). ويلزمه طرده في قوله تعالى:{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} (7) واللازم منتف، وينتقض بقوله تعالى:{فَإِنْ خِفْتُمْ} (8)، {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ} (9).
وقال الشافعي رضي الله عنه: الأصل العموم، ولم يتحقق مخصص (10).
وقال المزني (11): منسوخة، ............................................................
= 4137 عن جابر ثم قال: وقال أبو هريرة: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة نجد صلاة الخوف، وقال: إنما جاء أبو هريرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم أيام خيبر. وبين مراده الحافظ في الفتح 7/ 428 وقال: وصله أبو داود وابن حبان. وحديث أبي هريرة أخرجه أبو داود في السنن. وابن حبان في صحيحه وهو في موارد الظمآن ص 153 رقم 584، 585. وأخرجه الشافعي في المسند ص 57، وأحمد في المسند 16/ 114 - 115 رقم 8243 تحقيق أحمد شاكر.
(1)
بطن نخلة: هو مكان من المدينة على يومين. وهو بواد يقال له: شرخ- بشين معجمة بعدها مهملة ساكنة ثم خاء معجمة- وبهذا الوادي طوائف من قيس وأشجع، وأنمار، وبني فزارة. فتح البارقي 7/ 418.
(2)
حديث ابن عباس ساقه البخاري في صحيحه المغازي باب غزوة ذات الرقاع 7/ 416 - 417 رقم 4125 بعد أن ذكر حديث جابر قال: وقال ابن عباس: صلى النبي صلى الله عليه وسلم بذي قرد. وأخرجه النسائي موصولًا في السنن الصغرى 3/ 169. وأحمد في المسند 5/ 124 رقم 3364 تحقيق أحمد شاكر. وابن خزيمة في صحيحه صلاة الخوف 2/ 294 رقم 1344. وساقه الحازمي في الاعتبار ص 119. وقال الحافظ في الفتح 7/ 420: وصله النساني والطبراني، ووصله أحمد وإسحاق.
وانظر: المجموع لننووي 4/ 261، ونصب الراية 2/ 247 - 248 والتلخيص الحبير 2/ 74 - 76.
(3)
قرد -بفتح القاف والراء- هو موضع على نحو يوم من المدينة مما يلي بلاد غطفان. فتح الباري 7/ 420. وقيل: إنه ماء.
(4)
انظر: الاعتبار ص 119 - 120، والمغني لابن قدامة 2/ 400 - 401، والمجموع للنووي 4/ 259 - 260.
(5)
انظر: نصب الراية 2/ 244 وهو قول الحسن بن زياد اللؤلؤي وإبراهيم بن علية، وقول أبي يوسف في شرح معاني الآثار للطحاوي 1/ 320، والمجموع للنووي 2/ 259.
(6)
سورة النساء- آية: 302.
(7)
سورة التوبة- آية: 103.
(8)
سورة البقرة- آية: 239.
(9)
سورة النساء- آية 101.
(10)
قول الشافعي هذا ذكر الحازمي في الاعتبار ص 120 نحوه.
(11)
المزني هو: إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل أبو إبراهيم المزني المصري، كان من أصحاب الإِمام الشافعي وكان إمامًا معظمًا ورعًا زاهدًا، صنف المبسوط والمختصر المشهور وغيرهما. ولد سنة خمس =