الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
550 -
أبنا أبو داود عن الزهري مرسلًا أن النبي صلى الله عليه وسلم استعان بناس من اليهود في حربه وأسهم لهم (1).
…
وهذا يدل على أنَّه يجوز للإِمام أن يستعين في غزوه بكافر الذمي والحربي بأجرة وجعالة وخراج، وهو ناسخ للمنع، وقال به أكثر العلماء بشرطين، أن يحتاج إليهم ويأمن غائلتهم، ويجمع بينهما بإذنه (2) بالشرطين ويمنع بدونهما (3).
باب: الغنائم
(4)
…
وفيه ثلاث مسائل
…
الأولى: في النفل
(5)
551 -
أنبا مسلم وأحمد وأبو داود عن ابن الأكوع لما استقذت سرح (6) النبي صلى الله عليه وسلم من عبد الرحمن الفزاري قال: كان خير فرساننا اليوم أبا قتادة، وخير رجالتنا سلمة. وجمع لي
(1) أخرجه الترمذي في جامعه في السير باب ما جاء في أهل الذمة يغزون مع المسلمين 5/ 171 بعد الحديث رقم 1602 مرسلًا عن الزهري وأخرجه أبو داود في المراسيل ص 37 وتقدم نحوه في تخريج الحديث رقم 555 ومراسيل الزهري ضعيفه ولم يقبلها العلماء. انظر نصب الراية 3/ 422 والتلخيص الحبير 4/ 100، وقال الحازمي في الاعتبار ص 220 ولا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه اسهم لهم.
(2)
باذنه: أي الإِمام.
(3)
انظر معالم السنن للخطابي 3/ 36 - 37 والسنن الكبرى 9/ 37 للبيهقي وشرح السنة للبغوي 11/ 17 والاعتبار للحازمي ص 219 والتلخيص الحبير للحافظ 4/ 100 - 101 وقد ذكر الحازمي والحافظ ابن حجر هذه الشروط اللازمة لاستئجار الكافر في الغزو، ونقل الحافظ عن الشافعي بنحو ما ذكر المصنف.
(4)
الغنائم: جمع غنيمة: وهي لغة إصابته المغنم من العدو، وشرعًا كل مال أخذ من الكفار على وجه القهر والغلبة، والفيء ما أخذ بلا مشقة. انظر القاموس المحيط 4/ 199 والأحكام السلطانية للماوردي ص 138.
(5)
النفل: بالتحريك: لغة الزيادة على الفرض، والنافلة التطوع وولد الولد نافلة وسميت الغنيمة نفلًا لأنها زيادة فيما أحله الله لهذه الأمة مما كان محرمًا على الأمم السابقة، وكذلك سمى الفيء نفلًا، وما يعطاه الجيش بعد القسمة يسمى نفلًا وسمى اليمين نفلًا. انظر القاموس 4/ 60 والأحكام السلطانية ص 138.
(6)
السرح: المال السائم في المراعي من الأنعام وسرحت الماشية تسرح سرحًا وسروحًا إذا سامت. انظر لسان العرب 3/ 1984 مادة سرح.
سهم الفارس (1) والراجل (2).
552 -
أبنا أحمد وأبو داود عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال جئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر فقلت: يا رسول الله إن الله تعالى قد شفى صدرك اليوم من العدو فهب لي هذا السيف، فقال: إن هذا السيف لا لي ولا لك، فذهبت، وأنا أقول يعطاه اليوم من لم يبل بلائي فبينا أنا إذ جاءني الرسول فقال: أجب فظننت أنَّه نزل في شيء بكلامي فجئت فقال لي: إنك سألتني السيف، وليس هو لي ولا لك، وأن الله تعالى قد جعله لي فهو لك وقرأ:{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ (3)} (4).
553 -
أبنا أبو داود عن الحكم عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينفل من المغنم، نفل سعد بن مالك (5) سلاح سعيد قاتله (6). وهذا مع قوله تعالى {قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} (7)
(1) سهم الفارس ورد بيانه في حديث ابن عمران النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه أسهم للفارس ثلاثة أسهم. سهم له وسهمان لفرسه، وأسهم للراكب سهمًا واحدًا، وحديث ابن عمر هذا أخرجه البخاري وغيره انظر إرواء الغليل 5/ 60 رقم الحديث 1226.
(2)
أخرجه مسلم في صحيحه في الجهاد والسير باب غزوة ذي قرد وغيرها 3/ 1433 رقم 1807 رقم حديث الباب 132 وأشار إليه البخاري في صحيحه في المغازي باب غزوة ذات القرد 7/ 460، وأخرجه أبو داود في السنن في الجهاد باب السرية ترد على أهل العسكر 3/ 183 - 187 رقم 2751، وأخرجه أحمد في المسند 4/ 53، واللفظ له ولمسلم، وقال المنذري في مختصر السنن 4/ 60 - 61 حديث مسلم أتم.
(3)
سورة الأنفال آية رقم 1.
(4)
أخرجه مسلم في صحيحه في الجهاد باب الأنفال 3/ 1367 رقم 1748 رقم حديث الباب 33، 34، وأبو داود في السنن في الجهاد باب في النفل 3/ 677 رقم 2740 والترمذي في جامعه في التفسير سورة الأنفال 8/ 466 رقم 5074 وقال حسن صحيح والنسائي في السنن الكبرى في التفسير انظر تحفة الأشراف للمزي 3/ 316 - 317 رقم 1538 ومختصر السنن للمنذري 4/ 54، وأحمد في المسند 1/ 178 وانظر تحقيق المسند لأحمد شاكر رقم الحديث 1538، وأخرجه الحاكم في المستدرك 2/ 132 وقال صحيح الإِسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 6/ 291 وابن جرير في تفسيره 13/ 372 والحازمي في الاعتبار ص 220 وانظر الدارية في تخريج أحاديث الهداية 2/ 128 ونيل الأوطار للشوكاني 8/ 105 وسيأتي نحوه برقم 556 من هذا الكتاب.
(5)
هو سعد بن مالك بن أبي وقاص الَّذي تقدم ذكره قريبًا، وسعيد بن العاص سيأتي في الحديث رقم 556.
(6)
هذا الحديث بهذا السياق ساقه الحازمي في الاعتبار ص 220 من طريق أبي داود ولم أجده في السنن لأبي داود، وقد أخرجه نحوه البيهقي في السنن الكبرى 6/ 314 - 340 عن الحاكم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وقال الحافظ في التلخيص الحبير 3/ 107 مرسل.
(7)
الأنفال آية رقم 1.
يدل على أن للنبي صلى الله عليه وسلم أن يعطي من الغنيمة ما شاء لمن شاء من أصلها قبل القسم ثم نسخًا بقوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ} (1) وقرأ ابن مسعود فلله (2).
554 -
أبنا النسائي وأبو داود عن عمرو بن عنبسة قال صلّى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بعير من المغنم فلما سلم أخذ وبره (3) من جنب البعير ثم قال: لا يحل لي من غنائمكم مثل هذا إلَّا الخمس والخمس مردود فيكم (4).
555 -
أبنا أحمد وأبو داود والنسائي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده في قصة هوازن أن النبي صلى الله عليه وسلم دنا من بعير فأخذ وبرة من سنامه، ثم قال: يا أيها الناس إنه ليس لي في هذا الفيء شيء ولا هذه إلَّا الخمس والخمس مردود فيكم، فأدوا الخيط والمخيط (5) " (6).
ولم يذكرهما فنسخ السنة الكتاب (7).
(1) الأنفال آية رقم 41.
(2)
ذكر قراءة ابن مسعود هذه القرطبي في تفسيره 8/ 2، 4، 9، والحازمي في الاعتبار ص 20 والشوكاني في نيل الأوطار 8/ 106.
(3)
الوبرة: بفتح الواو والباء الموحدة بعدها راء هي صوف الإبل والأرنب، والجمع أوبار. انظر ترتيب القاموس 4/ 565.
(4)
أخرجه أبو داود في السنن في الجهاد باب في الإِمام يستأثر بشيء من الفيء لنفسه 3/ 188 رقم 2755 والحاكم في المستدرك 3/ 616 وقال إسناده صحيح ووافقه الذهبي، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 6/ 339 ولم يخرجه النسائي كما يقول المؤلف فقد عزاه المزي في تحفة الاشراف 8/ 163 - 164 رقم 10769 لأبي داود فقط من حديث عمرو بن عنبسة، وأخرجه أحمد في المسند 4/ 127 - 128، 5/ 316، 318، 319 من حديث العرباص وعبادة، وأخرجه النسائي أيضًا من حديث عبادة انظر السنن للنسائي 7/ 132، وأخرجه ابن ماجة في السنن رقم الحديث 2850 والبيهقي في السنن الكبرى 6/ 303، 315.
(5)
المخيط ما يخاط به، والمراد لا يحل أخذ شيء من الغنيمة وإن كان حقيرًا كما لا يجوز كتمه لأنه من الغلول وهو حرام.
(6)
أخرجه أحمد في المسند 2/ 184. وأبو داود في السنن في الجهاد باب في فداء الأسير 3/ 142 - 143 رقم 2694، والنسائي في السنن باب قسم الفيء 7/ 131 - 132 عن عمرو بن شعيب وعن عبادة بن الصامت، وأخرجه مالك في الموطأ 2/ 457 رقم 22 مرسلًا معضلًا، وأخرجه الشافعي في مسنده، وابن الجارود في المنتقى رقم 1080 والبيهقي في السنن الكبرى 6/ 336 - 337 وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 5/ 337 رواه الطبراني وساقه الحازمي في الاعتبار ص 220 عن عمرو بن شعيب عن أبيه وقال هذا منقطع فإن صح فهو من قبيل نسخ السنة بالكتاب.
(7)
هذا كلام الحازمي في الاعتبار ص 220.